هادي: نعمل مع التحالف على إزالة أسباب أحداث عدن وطي صفحتها إلى الأبد


«الأيام» غرفة الأخبار


11 - فبراير - 2018 , الأحد 06:00 صباحا
الرئيس عبدربه منصور هادي
أكد الرئيس عبدربه منصور هادي أن الحراك الجنوبي هو صاحب السبق في رفض الحكم العائلي والفساد المستشري الذي بات عصيا على الإصلاح والتقويم.
وقال هادي في خطاب وجهه للشعب اليمني مساء أمس بمناسبة الذكرى السابعة لثورة 11 فبراير في الشمال "ليس خفيا ان نقول اليوم ان خروج الحراك الجنوبي السلمي في 2007م للمطالبة بحقوق عادلة ومحقة، ورفع الظلم والاقصاء والتهميش الذي حدث لأبناء الجنوب، وتصحيح مفهوم الوحدة من التبعية إلى الشراكة، هو من وضع اللبنات الاولى على طريق ثورة التغيير في فبراير، لرفض الحكم العائلي والفساد المستشري الذي بات عصيا على الإصلاح والتقويم".
وأشار إلى ان المكاسب التي تحققت للقضية الجنوبية في مخرجات مؤتمر الحوار يطمئن بأن مظالم الماضي لن تتكرر وأن زمن الاستحواذ على السلطة والثروة ولى الى غير رجعة.
وقال "ها أنتم يا أبطال الجنوب تصنعون البطولات وتقدمون التضحيات جنبا الى جنب مع الشرعية والتحالف لاستكمال انهاء الانقلاب ليجني الجميع ثمار هذه التضحيات في دولة اتحادية جديدة".
ووصف هادي أحداث عدن الأخيرة بأنها جرس إنذار أمام التحالف العربي والشعب اليمني.
وقال "لازلنا نعمل بكل جهد ومعنا أشقاؤنا على رأب الصدع وتضميد الجراح وإزالة كل الأسباب التي أدت الى تلك الأحداث المؤلمة وطي صفحتها الى الابد".. وأضاف "ولأننا استجبنا لتضحيات الحراك الجنوبي السلمي منذ العام ٢٠٠٧ وحرصنا ان نضع القضية الجنوبية العادلة في صدارة المشهد الوطني فكانت غرة مخرجات الحوار الوطني ورافعة المشروع الوطني الكبير - مشروع الدولة الاتحادية - ونؤكد لكم ان كل التضحيات العظام في سبيل ذلك لن تذهب هدرا ولن نسمح لأي مغامرين او حتى متاجرين بتضحياتكم بأن يدخلونا ثانية في أية مغامرات او مواجهات غير محسوبة تحرف بوصلتنا عن ذلك المشروع العظيم الذي يعلم كل أبناء شعبنا اليمني وفِي الجنوب خاصة بانه الحل العادل والآمن والصادق والمدعوم وطنيا واقليميا ودوليا".
وتابع "دعونا وعدن اليوم تحتضن مشروعنا الوطني الكبير ان نستلهم منها روحها المدنية وقدرتها الأزلية في احتواء كل الألوان والأطياف والمشاريع بروح وطنية خالصة، فعدن كانت ولا زالت وستظل بيت كل اليمنيين وحاضرتهم المدنية العصية على كل موجات التطرّف والعصبية والفوضوية، دعونا نعيد لعدن دورها الريادي ونستفيد من كل الفرص المتاحة لها كعاصمة موقتة لليمن وبها ومنها نواجه ذلك المشروع السلالي الطائفي لمليشيات الحوثي الإيرانية".
وأكد قائلا "لقد وجهت الحكومة بمضاعفة جهودها للقيام بدورها اللازم في تطبيع الاوضاع وبسط الامن والاستقرار وتصحيح اية اختلالات، وهي تبذل جهودا كبيرة، ونحن ومعنا شعبنا نراقب ونتابع ونقيم الاداء، لكن الواجب يقتضي ايضا الاعتراف بوجود تحديات وصعوبات كبيرة امامها وامامنا جميعاً، وتتطلب تضافر الجهود وتكاتفها رسميا وشعبيا من اجل البناء لا التدمير ، والتعمير لا التخريب، وتوفير الخدمات لا تعطيلها، وفرض هيبة الدولة والنظام والقانون، الذي يتطلب اولا واخيرا عدم وجود أي تشكيلات مسلحة خارج سيطرة ومشروعية مؤسسات الدولة وهو ما لا يمكن قبوله مطلقا".
وأشار رئيس الجمهورية الى ان بين الذكرى السادسة والسابعة لثورة التغيير، حدثت تغيرات كثيرة، ابرزها تفكك تحالف الشر الانقلابي بين مليشيا الحوثي الايرانية والرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي ادرك ولو متأخرا خطورة مشروعها، ودعا للانتفاضة الشعبية ضدها، لتقوم باغتياله كعهدها في الغدر والخيانة والتنصل عن المواثيق والعهود.
وقال "ومع ترحيب الشرعية والتحالف العربي بقيادة الاشقاء في المملكة العربية السعودية، بانتفاضة قيادة المؤتمر الشعبي العام ضد الحوثيين وفك الشراكة معهم، فاننا لازلنا نؤكد لقيادات واعضاء الحزب ان حربنا ومعنا التحالف هي ضد المشروع الايراني وتحت مظلة الشرعية، خصمنا واحد وينبغي ان تكون طريقنا واحدة ومظلتنا واحدة، فالشعب اليمني الذي دفع اثماناً باهظة ولا يزال منذ ثورة التغيير لن يقبل بحكم الكهنوت الإمامي الرجعي الحوثي الإيراني ولن يقبل أيضاً بعودة الحكم العائلي الذي انتفض عليه، فالجميع شركاء في الوطن ومعركته المصيرية والوجودية، وللشعب بعد ذلك حرية الاختيار بعد ان يتم الشروع في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ومشروع اليمن الاتحادي الجديد”.