الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الاشتراكي يحث على حوار بين الانتقالي والمكونات الجنوبية

12 أكتوبر 2017 الساعة 06:00
الحزب الاشتراكي
دعت الهيئة القيادية للحزب الاشتراكي في الجنوب الى إجراء حوار سياسي سريع بين المجلس الانتقالي الجنوبي والمكونات الوطنية والسياسية الجنوبية الاخرى.

وأشارت الهيئة في بيان أصدرته مساء أمس الأربعاء بمناسبة ذكرى (ثورة 14 اكتوبر المجيدة) الى أهمية هذا الحوار بإعتباره نافذة للوصول الى تطلعات المجلس وكل المكونات الجنوبية.

نص البيان:

ياجماهير شعبنا الأبية في ربوع الجنوب وخارجه نحييكم تحية النضال والمصير المشترك بمناسبة الذكرى ال( 54) لثورة 14 أكتوبر المجيدة التي فجر شرارتها الأولى الرعيل الاول من مناضلي شعبنا في الجبهة القومية من على قمم جبال ردفان الشماء وبمشاركة فصائل العمل الوطني الجنوبية وبدعم ومشاركة شعبية غير مسبوقة لجماهير شعبنا وقواه الحية في عموم الجنوب من المهرة حتى باب المندب الذي خاض نضالا" تحرريا" استمر أربعة أعوام .

لقد سطر شعبنا الأبي في الجنوب أروع الملاحم البطولية واجترح مآثر كفاحية خالدة عمدت بالدم والتضحيات الجسام وتوجت بنيل الاستقلال الوطني الناجز وغير المنقوص في 30 نوفمبر 1967م .

وتأتي ذكرى انطلاق ثورة 14 أكتوبر هذا العام بعد ثلاثة أعوام من تمكن المقاومة الجنوبية ومنتسبي بعض وحدات القوات المسلحة والأمن من الجنوبيين وبدعم ومشاركة الاشقاء في دول التحالف العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة من تحقيق إنتصارات كبيرة وهامة على جحافل مليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي صالح ودحرهم من مدن ومحافظات الجنوب التي كانوا يحتلونها منذُ الحرب العدوانية الظالمة صيف 1994 م والتي عززوها بغزوهم الثاني للجنوب في مارس 2015م.

وبهذه المناسبة تتقدم الهيئة القيادية باسم اعضاء وانصار الحزب الاشتراكي في الجنوب بالشكر والعرفان لدول التحالف العربي التي استجابة لدعوة الرئيس عبدربة منصور هادي في التدخل لدحر الانقلاب وعودة الشرعية وفي مقدمتهم الاشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة على ما قدموه ويقدموه لشعبنا من بذل وتضحية بكل غالِ ونفيس، مترحمة على أرواح الشهداء الذين سقطوا في درب التحرر والانعتاق منذ فجر ثورة 14 أكتوبر 63 م، وحتى اليوم بما فيهم الشهداء من أشقائنا في المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة والسودان ومملكة البحرين ، كما تمنت الهيئة القيادية للاشتراكي الشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى، والنصر لمن يناضلون في سبيل الحرية والعزة، وبناء دولة النظام والقانون.

يا جماهير شعبنا

اننا ونحن نعيش مظاهر الفرحة والابتهاج نشعر بالاسئ والألم لما ألة إليه الأوضاع في الجنوب من حالة انفلات أمني وانتشار الأمراض والأوبئة التي تفتك بحياة الناس وانعدام الخدمات وازمة خانقة في المشتقات النفطية وارتفاع جنوني للأسعار الناتج عن تعويم الدولار وتوقف صرف المرتبات والأجور لقطاع واسع من الموظفين والمتقاعدين وغيرها من المظاهر التي تنذر بشبح المجاعة ، ولذا فإننا ندعو السلطة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربة منصور هادي رئيس الجمهورية ودول التحالف العربي وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة للتدخل العاجل لرفع معانات المواطنين في المناطق المحررة .

اننا ونحن نحتفل بهذه المناسبة الوطنية الكبيرة مع جماهير شعبنا يتعين علينا اليوم أن نجدد استحضار ما حققته ثورة أكتوبر المجيدة من إنجازاتٍ عظيمةٍ تمثلت أبرزها في بناء دولةٍ وطنيةٍ مهابة( دولة النظام والقانون والمؤسسات) ومن أبرز إنجازاتها - توفير الأمن والنظام والقانون، وحق التعليم والخدمات الطبية المجانيتين لعامة الناس، والتحرر من الأمية، والقضاء على البطالة ، وقضاء عادل ونزيه وإدارة خالية من الفساد وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين دون استثناء ، وعدم التفريط بحبة رمل من ترابنا الوطني.

إننا في الوقت الذي نعدد فيه أبرز منجزات الثورة الأكتوبرية من الواجب علينا جميعاً أن نتساءل أين نحن اليوم من أهداف ثورة أكتوبر ومنجزاتها العظيمة وكيف جرى الإجهاز عليها منذ اجتياح الجنوب في حرب صيف 1994م ؟ وما تلا ذلك من سياسات تدميرية ممنهجة لكل هذه المنجزات وغزو ثاني في ربيع 2015 ومايعانيه شعبنا اليوم من ويلات ومآسي تلك الحروب والأعمال التخريبية و تعكير أمنه واستقراره والإضرار بمعيشته.

غير إن شعبنا الأبي في الجنوب لم يستكين أويستسلم لأعداء الحياة الذين ارتكبوا ابشع الجرائم بحقه ، وتصدى لمشروعهم الإجرامي بإرادة قوية وصمود أسطوري تجلت مظاهره في النضال السلمي الذي بلغ ذروته في يوليو 2007م بإشهار الحراك السلمي الجنوبي ( ثورة الكرامة الوطنية ) واتساع نطاقها على امتداد الساحة الوطنية الجنوبية كلها ونعتز أيما اعتزاز بمشاركة أعضاء حزبنا وأنصاره في مسيرة الحراك السلمي منذ انطلاقته حتى اليوم .

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة القياديه للحزب الاشتراكي في الجنوب على أهمية تظافر جهود المكونات الجنوبية بتعبيراتها السياسية والاجتماعية والعمل بروح تكاملية موحدة في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد وما يتعرض له الوطن من مخاطر وتحديات كبيرة ، وانطلاقا" من مواقفنا الثابتة والحريصة على وحدت الصف فان الهيئة القيادية للحزب في الجنوب تدعو الى اجراء حوار جاد بين المجلس الانتقالي وكل المكونات الوطنية الجنوبية بغية التوصل الى تفاهمات تفضي الى تطوير الخطوة التي اقدم عليها المجلس الانتقالي ليغدوا اطارا جامعا لا يستثني ولا يستبعد احد بما يمكنه من الاطلاع باداوره التاريخية والاستعداد الكامل لإستحقاقات الفترة القادمة.

كما تجدد الهيئة القياديه للحزب الاشتراكي في الجنوب مواقفها المعلنة وفي أكثر من مناسبة عن دعمها الكامل لإرادة شعبنا في الجنوب وحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته بإرادته الوطنية الحرة وإعاده بناءها وبمشاركة مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي الجنوبي .

يا جماهير شعبنا المناضلة في غمرة احتفالاتنا بهذه المناسبة المجيدة نتوجه بالدعوة إلى جماهير شعبنا وجميع أعضاء حزبنا وأنصاره إلى المشاركة الفعالة في المهرجان الجماهيري المهيب والاحتشاد إلى مدينة عدن الباسلة وندعو إلى توحيد الجهود وإقامة فعالية واحدة وبما يليق وينسجم وعظمة هذه المناسبة المجيدة وتعبيرًا عن مشاعر الوفاء والعرفان للشهداء الأبرار وتجديد العهد على مواصلة مسيرة شعبنا النضالية وحراكه السلمي من أجل تقريب يوم الخلاص الوطني وتحقيق كامل أهدافه الوطنية السامية والنبيلة.

صادر عن الهيئة القيادية للحزب الاشتراكي في الجنوب

11أكتوبر 2017م عدن.