الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

غضب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد استخدام البابا تسمية الروهينغا

4 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
البابا فرنسيس
اثار تعاطف البابا فرنسيس مع الروهينغا خلال زيارته بنغلادش بعض التعليقات الغاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي في بورما، حيث اختار قبل بضعة ايام عدم التطرق علنا إلى محنتهم.

والتقى رأس الكنيسة الكاثوليكية في العاصمة البنغلادشية دكا الجمعة مجموعة من اللاجئين من الاقلية المسلمة المحرومة من الجنسية في بورما.

وأشار إليهم بالروهينغا، وهي التسمية التي يرفضها العديد في بورما حيث يتعرضون للتحقير ويشار إليهم بالمهاجرين غير الشرعيين “البنغاليين” ولا يعتبرون أقلية اثنية.

وخلال خطاباته العامة في المحطة السابقة لرحلته في بورما، ذات الغالبية البوذية، لم يشر البابا اليهم بالاسم كما لم يتطرق الى الازمة في ولاية راخين التي فر منها أكثر من 620 ألفا من الروهينغا منذ أغسطس الماضي.

ولقي تجنبه هذا ترحيبا من الاقلية الكاثوليكية الصغيرة في بورما - التي تخشى رد فعل القوميين - وكذلك من المتشددين البوذيين الذين هم في موقع دفاعي عقب انتقادات دولية إزاء فظاعات تعرضت لها تلك الاقلية.

وأدى هجوم دام شنه مسلحون من الروهينغا على مواقع للشرطة في اواخر اغسطس إلى قيام القوات الامنية بعملية عسكرية وحشية في ولاية راخين، وصفتها الولايات المتحدة والامم المتحدة “بالتطهير العرقي”.

ولدى وصوله الفاتيكان، قال الحبر الأعظم انه ناقش قضية الروهينغا في جلسات خاصة في بورما، وبأنه بكى بعد لقائه مجموعة اللاجئين.

وقال للصحافيين “بكيت: وحاولت أن أخفي ذلك، هم ايضا بكوا”.

واثارت تعليقاته غضبا على مواقع الكترونية في بورما، الدولة التي انقطعت عن الاتصالات العصرية لخمسة عقود لكنها الان نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال اونغ سو لين على صفحته على فيسبوك “إنه مثل حرباء تغير لونها بسبب الطقس” في إشارة الى تغير مواقف البابا من الأزمة.

وقال مستخدم آخر يدعي سوي سوي “كان ينبغي ان يكون بائعا او سمسارا لاستخدامه كلمات مختلفة رغم كونه زعيما دينيا”.

نصحت الكنيسة الكاثوليكية في بورما البابا فرنسيس بعدم التطرق الى قضية الروهينغا الحساسة في بورما، لتجنب تأزيم العلاقات وتعريض المسيحيين للخطر.

وفي خطاباته العامة تحدث عن القضية بهدوء وحث على الوحدة والتعاطف واحترام كافة الاقليات الاثنية، دون ان يسمي الروهينغا.

وقال مستخدم آخر على فيسبوك يدعى يي لين مونغ “البابا شخصية مقدسة... لكن قال شيئا هنا (في بورما) وقال شيئا آخر في بلد آخر”.

واضاف “ينبغي ان يقول الاشياء نفسها إذا كان محبا للحقيقة”.

وأبدى مستخدمون آخرون تفاؤلا اكبر تجاه استخدام البابا الكلمة بعد مغادرته أراضي بورما.

واثنى مونغ ثواي شون، رئيس حزب غير رسمي للقوميين يدعى “حزب الـ135 وطنيا” على قرار البابا عدم الاشارة إليهم بالاسم في بورما رغم ضغوط من مجموعات حقوق الانسان.

وقال “ذلك يعني انه يحترم شعب بورما” مضيفا “بل حتى لم يستخدم الكلمة مرات عدة في بنغلادش... اعتقد انه قالها مرة واحدة، فقط لتهدئة منظمات حقوق الانسان”.