الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

كلية التربية ردفان.. صعوبات بحاجة لإمكانيات نائب عميد الكلية للشئون الأكاديمية: نستقطع من مرتبات المعلمين لتوفير قيمة وقود (الباص) ونطالب بحل مشكلات الكلية

5 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
تأسست كلية التربية ردفان الواقعة في إطار محافظة لحج، والتابعة لجامعة عدن، في عام 1998م، بنظام الدبلوم في أربعة تخصصات علمية وأدبية، في مبناها القديم في ثانوية (الشهيد لبوزة)، قبل انتقالها إلى المبنى الجديد بدار المعلمين - سابقاً، ثم أدرجت الدراسة في الكلية بنظام البكالوريوس عام 2004م/2005م وفي عدة تخصصات مختلفة.

وفرت كلية التربية في مديريات ردفان بلحج فرصة للدارسين، خاصة لشرائح الفتيات اللواتي تمكنّ من الالتحاق بالتعليم الجامعي، كما أن موقع الكلية في مديرية ردفان أسدى خدمة لطلاب بعض مديريات محافظة لحج منها المسيمير وعدد من مديريات يافع، لركب عملية التعليم الجامعي، وزيادة عدد الخريجين.

«الأيام» قامت بزيارة ميدانية لرصد الأوضاع العامة التي تشهدها الكلية في الوقت الراهن، وتسليط الضوء على أبرز احتياجاتها ومتطلبات المنتسبين والدارسين فيها.

*نواقص واحتياجات
سالم البكري نائب عميد الكلية


في السنوات السبع الأخيرة شهدت كلية التربية ردفان وضعاً متدهوراً مسّ معظم جوانب الخدمات فيها، لاسيما فيما يتعلق بالعملية التعليمية نتيجة عدم توفر وسائل ومواد تناسب الجانب التطبيقي في أقسام العلوم، كالمختبرات التي أصبحت موادها غير صالحة، حيث مازالت تقتصر عملية التدريس على الجانب النظري، وهناك أجهزة تحتاج إلى الصيانة ولم تقم إدارة الكلية بتفقدها، ما نتج عن ذلك المزيد من التدهور، ناهيك عما تعرضت له الكلية من أعمال تخريبية ونهب لبعض أجهزتها بسبب الانفلات الأمني الذي شهدته المديرية منذ سنوات.

وإزاء ما هو موجود في الكلية من مؤشر تدهور لم تبادر إدارة الكلية إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية شاملة للجوانب الخدمية، ولم تراعِ الاحتياجات الأساسية التي يحتاجها الطالب، والهيئة التدريسية، والتدريسية المساعدة، حيث إن وضع الكلية بواقعه الراهن لا يوفر مناخاً ملائماً للدراسة، ولا يلبي الدور الأكاديمي، فالطلاب مازالوا غير قادرين على ترجمة العلوم والمفاهيم الدراسية عبر وسائل التطبيق.

*جوانب خدماتية مهملة

يقول طلاب دارسون إن هناك جوانب خدماتية مهملة لا يمكن السكوت عنها، منها عدم توفر دورات مياه للطلاب باستثناء حمام واحد خصص للطالبات، فيما بقية الحمامات لازالت معطلة منذ عامين، وكان يفترض القيام بعملية إصلاحها، علاوة على الوضع البيئي المحيط بحرم الكلية، والذي يفتقر للمنظر الجمالي بسبب عدم وجود الأشجار لتغطية المساحة الخالية لتكون متنفسا للطلاب.

إلى جانب ما تشهده القاعات الدراسية في الكلية من أوضاع متدهورة، حيث إن الكثير من الكراسي شبه متهالكة لا يمكن للطلاب الجلوس عليها.

*متعاقدون بدون توظيف

يشكو بعض أعضاء الهيئة التدريسية المنتدبون إلى الكلية من عدم توظيفهم، وقالوا: بأن لهم عدة سنوات وهم يدرسون ولم يتم تثبيتهم، فيما آخرون يوظفون بدلاً عنهم، حد قولهم.

كما يطالب موظفون في الكلية بتسوية أوضاعهم وإعطائهم مستحقاتهم، مناشدين رئاسة الجامعة النظر بعين الاعتبار لهم، والاكتراث لما يعانونه من أوضاع غير مستقرة في جوانب الحياة المعيشية، التي أضحوا يعيشونها نتيجة ضعف الدخل، وعدم تحصلهم على مستحقاتهم، حسب قولهم.

*خريجون يشكون

يطالب عدد من الخريجين بتصحيح الوضع الذي يشكون منه، وقالوا موضحين: “إن قسم إعطاء بيانات التخرج يتسبب باستمرار بالكثير من المشكلات التي تؤرق الخريجين الذين يكتشفون بوجود أخطاء في بيانات تخرجهم نتيجة غياب الكادر المؤهل”، وأضافوا: “إن من يعمل في هذا القسم هن من الطالبات المتعاقدات اللاتي لا تتوفر لديهن خبرات كافية، ويرتكبن أخطاء عند كتابة بيانات الخريجين”، وقالوا: “وهذا الوضع يتكرر في سنوات عدة”.

القاعات الداخلية


فيما تشكو الطالبات اللواتي تعاقدن في قسم إعطاء بيانات التخرج من عدم تسلمهن حقوقهن من مرتبات مقابل عملهن.

وهناك عدد قليل من طلاب (قسم الكيمياء) الذين تبقت عليهم مادة، وتم إغلاق القسم منذُ عامين، يطالبون بوضع حل نهائي لهم بدلاً من إدخالهم مع قسم آخر للامتحان دون تقدير ظروفهم، وقالوا: “تمر علينا السنوات وكان يجدر بإدارة الكلية أن تجد الحلول المناسبة عقب إغلاق القسم”، مطالبين في السياق ذاته عميد الكلية وشئون الطلاب بجامعة عدن بالنظر بعين الجدية لهذا الموضوع، ومعالجة هذا الوضع.

*مشكلات ومطالب

كل ما رصدته «الأيام» من أحاديث وشكاوى الدارسين، والوضع المتدهور في كلية التربية بردفان، قامت الصحيفة بنقل تلك المطالب والشكاوى لإدارة الكلية، حيث تحدث إلينا شاكرا ومرحبا بالصحيفة، الدكتور سالم أحمد مثنى البكري، نائب عميد كلية التربية ردفان للشؤون الأكاديمية، والذي أوضح في حديثه حيال الوضع في الكلية، قائلاً: “نواجه في كلية ردفان مشاكل عديدة نتيجة شحة الإمكانيات”، مضيفاً: “نحن لدينا ميزانية تشغيلية بحوالي مليون وخمسمائة ألف سنوياً، وهذه الميزانية تصرف على مستحقات المتعاقدين الذين لا تتوفر لديهم مرتبات، إلى الإنفاق على شراء المياه ومستلزمات النظافة، والوقود لباص الكلية، وكذلك على تسيير الامتحانات وجلب المواد الورقية وغيرها من النفقات على المتطلبات الأخرى، وكل هذه النفقات ننفقها من هذه الميزانية البسيطة غير الكافية”.

ويضيف البكري بخصوص الخدمات الأخرى كالنواقص في المختبرات، وعدم إصلاح دورات المياه: “نحن حقيقة لدينا مشكلة في المختبرات تتمثل بعدم توفر وقود لمولد تشغيل الكهرباء لأجل تشغيل المختبرات الموجودة، بالإضافة إلى وجود نقص في أجهزة المختبرات والحواسيب التي تعرضت للسرقة منذ عام تقريباً”.

حمامات الكلية


وقال: “هناك وعود تلقيناها من قبل الهيئة الكويتية لمساعدتنا في توفير أجهزة المختبرات والحواسيب، وإلى الآن لم يتم توفير ذلك، أما ما يتعلق بإصلاح حمامات الطلاب، فإن إعادة تأهيل دورة المياه مدرجة ضمن أعمال الترميم على نفقة أشغال الجامعة، إلا أنها مازالت عالقة نتيجة العمل البطيء في أعمال الترميم الجارية على عدد من قاعات الدراسة التي كان يفترض أن تكون قد قطعت شوطا كبيرا، ونطالب ببذل المزيد من الجهود لكي ينجز هذا العمل في أسرع وقت، حتى لا نتعرض إلى مشكلة في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2017-2018م”.

*احتياجات مازالت معلقة

يوضح البكري بخصوص المتعاقدين، قائلاً: “هناك متعاقدون لم يتم توظيفهم وعددهم ثمانية، وعدد حوالي (45) منتدبا ممن تم تثبيتهم من وزارات أخرى، وهم بدون تسويات في المستحقات، وإننا نستغل وجود صحيفة «الأيام» بيننا لمطالبة رئاسة الجامعة بمتابعة تسوية أوضاعهم ومستحقاتهم”.

وتحدث عن السكن الطلابي داخل الكلية، “إن هذا الأمر كان قائما منذُ سنوات لعدم وجود مساحة خارج حرم الكلية، وقد تم وضع فكرة أن يتم بناء سكن داخل الكلية، وقدمنا مراسلات للجامعة، وتحدثت عمادة الكلية مع رئاسة الجامعة في وقت سابق”، موضحاً: “وقد قال لهم رئيس الجامعة إن هذا الجانب سيكون من اهتمامات رئاسة الجامعة، وسيتم البدء بتنفيذه، لكن الوضع لايزال على حاله”.

ويواصل: “عرضنا الأمر على الهيئة الكويتية التي أبدت استعدادها، وطلبت تحديد المشاريع التي تحتاجها الكلية لإعادة تأهيلها”، مشيرا إلى أن “هناك جوانب أدرجت ضمن أشغال الجامعة وللعمل بهذا الأمر يجب التنسيق بين الهيئة الكويتية والجامعة”.

ويضيف: “يوجد لدى الكلية باص واحد وميزانية الوقود الخاصة به معلقة لم تسلم حتى الآن منذُ ثمانية أشهر، وقد اضطرت إدارة الكلية للقيام بعملية استقطاع من مرتبات المعلمين بالتنسيق مع الجامعة لتوفير وقود للباص، بعد قيامنا بمراسلة قيادة الجامعة واطلاعها على ما تواجهنا من تحديات وصعوبات، ومازلنا ننتظر الرد”.

يختتم البكري قوله: “نناشد رئيس الجامعة د.الخضر لصور، ونحن على أمل كبير في معاليه بالتجاوب معنا فيما قدمناه لهم من مطالب واحتياجات، لتوفير لكلية التربية ردفان ما يستطيعون توفيره من مستلزمات ووسائل تنفيذ الامتحانات، وطابعة لنسخ الأوراق حيث لا تتوفر لدينا سوى طابعة واحدة قُدِّمت لنا من مؤسسة النقيب”.

تقرير/ رائد محمد الغزالي