الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

مدرسة الكبسي بالحبيلين - ردفان.. كثافة طلابية وإمكانيات شبه معدومة

11 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
منظر خارجي لجزء من المبنى ويبدو متهالك
مدرسة الكبسي للتعليم الأساسي، التي سميت فيما بعد بمدرسة الشهيد صديق، هي إحدى مدارس التعليم الأساسي بمدينة الحبيلين عاصمة مديرية ردفان بمحافظة لحج، ونظام التعليم فيها مختلط (بنين وبنات) حتى الصف السادس.

تحاط بهذه المدرسة العديد من الصعوبات والعوائق التي تشكل تهديداً على سير العملية التربوية والتعليمية، لعل من أبرزها الكثافة العددية للطلاب والتي تجاوز 1400 طالب موزعين على 18 شعبة دراسية، علماً أن الكثافة مشكلة مازالت تؤرق مدارس مدينة الحبيلين، بنين وبنات.

يصاحب ذلك افتقارها إلى جوانب عدة تستعرضها «الأيام» في هذا الاستطلاع:

تؤدي مدرسة الكبسي واجبها التربوي في مساندة المجتمع ونقل همومه وقضاياه، حيث قامت صحيفة «الأيام» بزيارة إلى المدرسة والتقت فيها بالإدارة المدرسية لنقل رسائلها إلى الجهات المختصة في المديرية والمحافظة والمنظمات الداعمة، على أمل أن تلاقى رسالتها المطلبية تجاوباً ودعماً.

*احتياجات عدة

عن الاحتياجات التي تقوِّم العملية التعليمية من غير أن تكون هناك تهديدات تؤثر على سيرها، تحدث مدير المدرسة، مختار مهدي حسين، معبراً في بداية حديثه عن شكره لـ«الأيام» على تواجدها ومشاركتها هموم الأسرة المدرسية.. وتحدث عن الإمكانيات التي قال بأن “الإمكانيات بهذه المدرسة شبه معدومة.. وبما أنها تتوسط مدينة الحبيلين الكبيرة ذات الكثافة السكانية، فهي تعاني من مشكلة الكثافة الطلابية، وتتلخص أبرز المشاكل التي تواجه إدارة ومعلمي ومعلمات المدرسة بسبب عدم توفر فصول دراسية لتدريس العدد المطلوب من الطلاب، حيث إن بعض الشعب الدراسية يصل عدد الطلاب فيها من 70 إلى 80 طالبا، مما يشكل ذلك صعوبة وازدحاما يؤثر على الفهم والاستيعاب”.

صورة لطلاب في إحدى القاعات الدراسية وهم ينفذون نشاط إبداعي بإشراف معلمهم


وأضاف: “رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها معلمو ومعلمات المدرسة في الرقي بالعملية التعليمية إلا أن ذلك لا يكفي في تجاوز الصعاب، ونحتاج للدعم”.

*طلاب في مبنى متهالك

يتابع مدير المدرسة مختار مهدي الحديث: “إن معظم مبنى المدرسة متهالك ويحتاج إلى ترميم، والطلاب يفترشون الأرض لكونهم بدون كراسي، وتلك الأرضية التي يجلسون عليها غير مستوية، وفيها تشققات وهي بحاجة إلى ترميم”.

وأضاف: “كما أن الصفوف بدون نوافذ ولا أبواب، وقد قدمنا مطالب إلى إدارة التربية بالمديرية، ومازلنا ننتظر التجاوب، ومن هنا نناشد الجهات المسئولة في المديرية والمحافظة وكذلك المنظمات الداعمة للتعليم وجمعيات الهلال التابعة لدول التحالف أن يمدوا يد العون والمساعدة لنا لسد احتياجات المدرسة، فكل عام يمر يتزايد القلق وتتضاعف المعاناة لدينا”.

*نقص في الكتاب المدرسي

وعن احتياجات المدرسة التي يجب أن تلبى يرى مدير المدرسة أن منها دورات المياه (حمامات) لقسم المعلمات وتجهيزات المكتب الإداري.. ويشير إلى وجود نقص كبير في الكتاب المدرسي، مطالباً إدارة التربية والتعليم بالمديرية بأن تسعى جاهدة في توفير ما يغطي نصف الاحتياج.

مخزن ومكتبة المدرسة


وقال: “إن هناك اجتهادات في عمل الوسائل التعليمية من قبل المعلم والطالب لتغطية النقص الحاصل في الكتاب المدرسي”.. موضحا أن المواد التطبيقية للعلوم لا توجد إطلاقاً في المدرسة.

*الحاجة للكادر التعليمي

يضيف مدير المدرسة عن الكادر التعليمي: “إن المعلمين بعضهم قد مضى سنوات كثيرة على خدمته، ومنهم مرشحون للتقاعد، ونخشى أن ينقصنا عدد المعلمين في المستقبل”، وقال: “إن في هذا العام الدراسي 2017-2018م تم سحب ثلاثة معلمين من القوة الوظيفية للمدرسة في الوقت الذي مازالت الإدارة فيه بحاجة لهم”.

*توفير مخيمات

يتحدث عبد الرحمن الراعي وكيل المدرسة بالقول: “إن مدرسة الكبسي تعد من إجمالي أربع مدارس تعليم أساسي في مدينة الحبيلين التي تشمل التعليم المختلط (ذكور وإناث)، وفيها كثافة عددية طلابية غير عادية. وتقترح الإدارة المدرسية أن تنصب مخيمات لتخفيف العدد لعدم توفر فصول دراسية، وتفعيل الدور المجتمعي لمجلس الآباء ليكون مساندا لإدارة المدرسة ومتابعا لاحتياجاتها”.

*مواهب بحاجة للتشجيع

وأضاف وكيل المدرسة بأن “الإمكانيات لم تقف عائقاً أمام الإبداع والتفوق”. وقال: “مدرستنا تمتلك مواهب إبداعية في مجالات شتى منها التمثيل والإبداع في عمل المجسمات، وتم قبل عامين إنشاء معرض للوسائل التعليمية والمجسمات يدوياً فيها، ومن الفعاليات التي تقيمها المدرسة الأنشطة الرياضية والتي أهمها كرة القدم.. كما نعمل على إبراز المواهب التي يجب أن تلاقي التشجيع والدعم وصقل الموهبة.. ونشكر حسين قاسم نصر القطيبي موجه التربية في المدرسة الذي يشجع الطلاب على الاهتمام بالإبداع خاصة بوسائل مادة العلوم”.

صورة لأحدى القاعات وتظهر طلاب وهم يفترشون الأرض


*عن الجانب التربوي بالمديرية

بعد لقائنا بالإدارة المدرسية توجهنا إلى إدارة التربية والتعليم بالمديرية، والتقينا هناك بمدير التعليم العام نصر قاسم نصر الذي تحدث إلينا في بداية حديثه قائلاً: “نشكركم على تواصلكم معنا وتطرقكم لمثل هذه الجوانب التي تهم المجتمع”.. مضيفا بأن “المدرسة تقدم الجهود الكبيرة، والعملية التعليمية فيها تسير بشكل مستقر، فهي من مدارس واجهة مديرية ردفان لموقعها في عاصمة المديرية”.

وقال: “نؤكد أن وضع مبنى المدرسة صعب، وفيها كثافة عددية نتيجة لعدم توفر الفصول الدراسية الكافية التي تستوعب الطلاب.. وتبذل إدارة التربية والتعليم في المديرية ممثلة بمديرها عادل أحمد حسان جهودا كبيرة في متابعة احتياجات المدرسة بما فيها المبنى، وقد سبق وأن قدمنا دراسة في العام الماضي، وتم وضع حلول بالتنسيق مع نخبة من الباحثين تتضمن إعادة ترميم بعض الغرف الموجودة في المدرسة، وكان ذلك يحتاج إلى مبلغ مالي مقدر بخمسمائة ألف ريال يمني يعتمد ذلك على مساهمة الآباء، وقد تحدثنا إليهم في اجتماع عقدناه وكان معنا رئيس مجلس الآباء عن المدرسة عبد الرزاق الشعيبي، لكن لم يكن هناك تفاعلا مجتمعيا، كما أننا وضعنا فكرة تدريس فترة مسائية ولكن لم تنفذ هذه الفكرة بسبب عدم توفر المعلمين”.وفي رده على ما قاله مدير المدرسة بخصوص سحب معلمين قال نصر: “نؤكد ذلك، حيث إن هناك ثلاثة معلمين تم سحبهم من القوة الوظيفية في المدرسة وهذا ليس صادر من إدارة التربية بالمديرية بل بتوجيهات من مكتب التربية والتعليم بالمحافظة (لحج) ولا علاقة لنا بذلك، وهذا سبب لنا بعض الإشكال، وقد تم سحب معلمين من مدارس أخرى في المديرية إلى المحافظة دون التنسيق معنا، ولكننا في إدارة التربية بالمديرية سارعنا إلى إيجاد الحلول وتوفير معلمين رغم أننا نؤكد حاجة المدرسة لذلك”.

ورد بشأن الكتاب المدرسي قائلا: “إن الكتاب المدرسي هي مشكلة تعاني منها مدارس المديرية بسبب عدم توفره من المحافظة، وقال قدمت لنا مخيمات وكانت هناك مدارس رأينا أنها كانت أشد احتياجا وأعطيت لها، ولكننا سنرفع مذكرة بالاحتياجات العاجلة إلى المحافظة على أمل أن تتوفر، ونؤكد وقوفنا وضم أصواتنا إلى إدارة المدرسة وكادرها التعليمي، ونناشد الجهات المسئولة العليا والمنظمات والمؤسسات والخيرين تقديم المساعدة لتوفير الاحتياجات اللازمة لهذه المدرسة”.

استطلاع/ رائد محمد الغزالي