الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

ضغط المليشيات يتجه إلى مجلس النواب اليمني بأكثرية مؤتمرية.. بدء «حوثنة» المؤتمر بإرغام 5 وزراء مؤتمريين على حضور اجتماع للحكومة

13 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
مجلس النواب صنعاء
شرعت مليشيات الحوثي، أمس الأول، في الضغط لعقد جلسة لمجلس النواب بصنعاء، في خطوة عدها مراقبون محاولة للتفرد بذراع قانونية وتشريعية ورقابية، في مجلس يمثل غالبيته برلمانيون مؤتمريون.

يأتي ذلك في أعقاب بدء المليشيات «حوثنة المؤتمر الشعبي العام» بإرغام 5 وزراء من المؤتمر بحكومة الانقلاب غير المعترف بها دوليا على حضور اجتماع حكومي أمس الأول، في ظل غياب ثلاثة آخرين.

وعلمت «الشرق الأوسط» من عضو في البرلمان- تحفظ عن ذكر اسمه- أن الجماعة أمرت رئيس البرلمان يحيى الراعي بعقد جلسة للنواب (أمس) وقال المصدر إن الراعي وجه الدعوة لكل النواب الموجودين في مناطق حكم المليشيات لحضور الجلسة وأغلبيتهم نواب عن حزب المؤتمر الشعبي، في حين قال برلماني آخر إن الاجتماع جرى تأجيله، على أن يعقد خلال اليومين المقبلين.

وتسعى الجماعة لوراثة تركة الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحزبه لاستخدام مجلس النواب وقودا لاستمرارهم في إدارة المناطق التي تسيطر عليها.

وكثف رئيس المجلس السياسي الانقلابي صالح الصماد تحركاته في أوساط قادة حزب «المؤتمر الشعبي» المنضوين في البرلمان ومجلس الشورى وحكومة الانقلاب، لكسب ولائهم للجماعة، وتأييد زعيمها عبدالملك الحوثي الذي كانت مليشياته تمكنت قبل أسبوع من قتل الرئيس السابق علي صالح، وتصفية أعوانه العسكريين، واعتقال المئات من أنصار حزبه.

وأفادت مصادر في الحزب لـ«الشرق الأوسط» بأن المليشيات الحوثية استطاعت بالترهيب والترغيب أن تفرض إرادتها كلياً على وزراء المؤتمر في حكومة الانقلاب، بمن فيهم رئيس الحكومة غير المعترف بها عبد العزيز بن حبتور.

بينما تحدثت مصادر أخرى عن هروب وزير النفط ذياب بن معيلي من صنعاء، ووصوله أمس الأول إلى مسقط رأسه في محافظة مأرب، في ظل تكهنات بأنه عقد صفقة مع مليشيات الجماعة للسماح له بالمغادرة مع آخرين ينتمون للمحافظة نفسها، بينهم عضو اللجنة الدائمة للحزب (المكتب السياسي) حمد بن علي الجلال.

وما زال مصير وزير داخلية الانقلاب محمد عبدالله القوسي الموالي للرئيس السابق مجهولا وسط أنباء تحدثت عن تصفيته، كما هو الحال مع وزير الاتصالات محمود جليدان الذي يشاع أنه رهن الاعتقال أو الإقامة الإجبارية.

وفي سياق الشؤون المحلية، تداولت وسائل إعلام المليشيات أن حكومة الانقلاب أمرت بصرف نصف راتب للموظفين في محاولة للتخفيف من حدة الغليان في أوساط مئات آلاف الموظفين الذين أوقفت المليشيا رواتبهم منذ عام ونصف العام، وهو وعد من عشرات الوعود السابقة التي كان الفريقان (الحوثي والمؤتمر) يتبادلان تهم تعطيلها.

واستدعى الصماد أمس القائم بأعمال مجلس الشورى في صنعاء محمد العيدروس وهو قيادي في حزب صالح ينتمي لمحافظة حضرموت، بعد يوم من لقائه رئيس البرلمان يحيى الراعي، كما استدعى وزير الخارجية هشام شرف، ووزير الإدارة المحلية علي بن علي القيسي، وهما محسوبان أيضا على المؤتمر.

وتداول المحسوبون على الإعلام الحوثي أن الصماد أمر شرف بحسن إدارة ملف المنظمات الدولية، وتفعيل التواصل الدبلوماسي، وأمر القيسي بالتنسيق مع المحافظين لحشد المقاتلين بالجبهات، وهو الأمر ذاته الذي وجهه لمحافظ ذمار الموالي للجماعة حمود عباد.

في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية في المديريات الغربية من محافظة حجة (شمال غربي) بأن الجماعة أصدرت أوامر لزعماء القبائل تتضمن إلزامهم بتجهيز 40 شخصاً من كل قبيلة لإرسالهم للجبهات، وتهديدهم بأنها ستلجأ إلى إجبار تلاميذ المدارس على التطوع للقتال في حال رفضوا تنفيذ الأمر.

وفي صنعاء، تواصلت أمس المظاهرات النسائية المناهضة للجماعة والمطالبة بتسليم جثمان الرئيس السابق علي صالح، رغم الأنباء التي تواترت بأن الجماعة سمحت بدفنه في جنازة محدودة وغير معلنة بحضور بعض أقاربه وقيادات حزبه.

واحتشدت العشرات من النساء الغاضبات المواليات للرئيس السابق أمام المستشفى العسكري في منطقة شعوب وأغلقن البوابة الرئيسية، وسط هتافات تطالب بجثمان صالح ورحيل سلطة الحوثيين، قبل أن تتمكن المليشيا من تفريقهن وإطلاق تهديدات باعتقالهن والاعتداء عليهن. كما أعلنت داخلية المليشيات، في سياق محاولتها لشيطنة حليفها السابق صالح وتبرير قتله ومصادرة ممتلكاته وتصفية أعوانه واعتقال المئات، أنها عثرت في منزله على وثائق تفصيلية تثبت تورطه في التخطيط لإسقاط صنعاء عسكريا عبر تقسيمها إلى أربعة مربعات أمنية بمساندة قيادات أمنية وعسكرية.