الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قــصـة شهــيـد "أياد أحمد محمد الخطيب" (أسد الضالع)

30 ديسمبر 2017 الساعة 06:00
الشهيد أياد أحمد محمد الخطيب، أحد شهداء محافظة الضالع البواسل، في الحرب الغاشمة التي شنتها مليشيات الحوثي وصالح في 2015 على المحافظات الجنوبية.

يقول صديق الشهيد، الذي دوّن قصة أياد والمقاومة الجنوبية أثناء الحرب، في الفيسبوك: “حينما اشتعلت الحرب قام القائد أياد الخطيب وزملاؤه من المقاومة الجنوبية بالدفاع عن مدينة الضالع ومنع المليشيات الحوثية وقوات المخلوع الراحل صالح من التوغل، وفي 20 مارس 2015م هاجموا عددا من المواقع العسكرية المطلة على المدينة، أبرزها موقع القشاع، حيث تم إعطاب دبابة وقتل عددٍ من جنود العدو، وفي تلك المعركة جرح البطل القائد أياد الخطيب بشظايا في ركبته وجرح عدد من رفاقه”.

وأضاف: “في 30 مارس 2015 هاجمت المليشيات الحوثية الكهنوتية مواقع في مدينة الضالع بكل أنواع الأسلحة، فسيطروا على موقع العرشي، وحاولوا اقتحام المدينة والسيطرة على دار الحيد، ورغم ضعف إمكانيات شباب الضالع إلا أنهم قاتلوا قتالا شديدا واستماتوا في الدفاع عن المدينة وكرامتها.. في ذلك اليوم تعرض أياد الخطيب لعدة طلقات من قناص حوثي أصابت يديه اليمنى واليسرى، ولكنه لم يستسلم لجراحه، فبعد أن عُملت له إسعافات أولية عاد إلى الجبهة مجددا”.

وتابع بقوله: “كانت الضالع تمر بأصعب الأيام، وشارفت ذخيرة شباب المقاومة على النفاد بسبب الحصار المطبق الذي نفذته المليشيات الغازية على المدينة من كل الجهات.. حينها قرر أياد الخطيب بيع ذهب زوجته لشراء سلاح “آر بي جي” لتفجير دبابات العدو. وفي تلك الأيام نصحه الأطباء عدة مرات بالذهاب إلى مستشفى يافع لتطبيب جراحه التي ما زالت مفتوحة، لكن رفض بشدة، وقال كلمته الشهيرة: “أذهب للعلاج، وشبابنا لمن؟!”، حمل أياد جراحه معه إلى كل الجبهات والمواقع العسكرية.. وفي 6/4/2015 نفذت قوات العدو الحوثي العفاشي هجوما قويا على الضالع في مختلف الجبهات لللسيطرة على المدينة وكسر شوكة المقاومة هناك، فسقط في ذلك اليوم عدد كبير من شباب المدينة بين شهيد وجريح.. وفي موقع “دار الحيد” أصيب أياد الخطيب إصابته الثالثة بطلقتين في الفخذ كانت هي الأصعب والأشد من بين إصاباته الثلاث، فتم إسعافه إلى المستشفى، وعاد بعد ذلك إلى الجبهات ليرفع معنويات رفاقه، فقد كان لهم القائد والأخ والصديق، كان يقدم كل ما يلزم من جيبه”. ويختتم صديق أياد سطوره قائلا: “كتب أياد وصيته قبل استشهاده بيوم واحد، ورصد لأخيه الأصغر وليد الخطيب أربعمائة ألف ريال ديون كانت على عاتقه لبائعي السلاح الذين أخذ منهم سلاحا للجبهات.. وفي يوم الأحد 19 / 4 / 2015 قام أياد الخطيب بزيارة المواقع والجبهات، وكان عدد كبير من جنود الحوثي متمركزين في بنايات المدينة المرتفعة وأمام سنترال المدينة، فتم قنص أحد شباب المقاومة، وحاول صديقه إسعافه فسقط بجانبه، وحاول الثالث فسقط أيضا بجانبهما، وحين شاهد أياد الخطيب المشهد تأثر وأبكاه أحد الجنود من رفاقه الذين سقطوا أمامه لصعوبة ظروفه، حيث كان يحمل الخبز في جيبه، حينها صرخ أياد “يحمل كسرة خبز”، وبكى وحاول هو ورفاقه إسعافه لكن كانت رصاصة العدو أقرب من دراجة الإسعاف، حينها تم توجيه عدة طلقات إلى ظهر أياد الخطيب فسقط على إثرهنّ شهيدا على الفور، وروى بدمه تربة الضالع الطاهرة، لم ينسه رفاقه بعد استشهاده، فبعد تحرير المدينة تم تشكيل “كتائب الشهيد أياد الخطيب” لحماية أمن المدينة واستقرارها.. فأياد الخطيب لم يمت بل مازال حيا في قلـوب رفاقه ومحبيه ومثلاً للقائد الحقيقي”.

ولد الشهيد القائد أياد أحمد محمد الخطيب في مدينة الضالع عام 1986م، ونشأ في أسرة متواضعة ملتزمة، اشتهرت بحب العلم والأدب، درس الابتدائية في مدرسة الشهيد علي محمد صالح والثانوية في مدرسة أبو عشيم، والتحق بجامعة عدن في عام 2006م، دبلوم برمجة حاسوب.. وانخرط وشارك مع شباب جامعة عدن في تبني القضية الجنوبية من داخل الجامعة. وفي 2008 سافر مع أحد الجرحى إلى الهند ومكث سنة قضاها في خدمة الجرحى والمرضى من أبناء الجنوب.. وعاد إلى الضالع واستمر مع رفاقه في التصدي لقوات حيدر الهمجية.. وفي عام 2012م تم اختياره القائد الأول للحركة الشبابية والطلابية في المحافظة تقديرا لمواقفه الصلبة والبطولية في الدفاع عن الجنوب وقضيته العادلة.

تكتبها/ خديجة بن بريك