الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قـصـة شهـيـد "أحمد فاروق عمر محجوب" ( شهيد تحرير المعل)

2 يناير 2018 الساعة 06:00
الشهـيـد أحمد فاروق
هب شباب عدن الباسلة عن بكرة أبيهم للدفاع عند مدينتهم في الحرب الغاشمة التي سنتها مليشيات الحوثي بدعم وإسناد من قوات المخلوع الراحل صالح في مارس 2015، والتي بعد انقلابها على الشرعية الدستورية في البلاد وسيطرتها على العاصمة صنعاء والمحافظات المجاورة لها هرولت تلك المليشيات إلى المحافظات الجنوبية وبالذات محافظة عدن، تتقدمها ترسانة عسكرية ضخمة نهبتها من مخازن ومعسكرات الدولة.

ولكن وقف أبناء الجنوب في وجه هذه العصابة المارقة المجوسية، وواجهوها وكانوا سدا منيعا لمدنهم ومناطقهم في وجه تلك المليشيات الانقلابية الوحشية، رغم المعارك القتالية غير المتكافئة بين الطرفين، لعدم امتلاك المقاومة الجنوبية سوى الأسلحة الخفيفة وافتقارهم للذخيرة الكافية..

فقد دارت الكثير من المواجهات والمعارك الشرسة بين المليشيات الحوثية وقوات صالح وبين المقاومة الجنوبية، والتي استبسل شباب المقاومة الجنوبية في التصدي لذلك العدوان، وسطر أبناء المحافظات الجنوبية - الغيورين على دينهم وأرضهم وعرضهم - أروع الملاحم القتالية في تصديهم للعدو الغازي الحوثي العفاشي، وصالوا وجالوا في الجبهات كالأسود الضارية تنهش في أجساد تلك المجاميع المرتزقة، وأذاقوهم المهالك، فقتلوا وجرحوا ودمروا آليات العدوان المليشاوي، ولقنوه درسا في الشجاعة والإباء والذود عن حياض الدين والأرض.

وتعاهد شباب المقاومة الجنوبية على الوقوف صفا واحدا في وجه ذلك العدوان الغاشم، وتقديم أرواحهم فداء للعزة والكرامة والشرف، حتى مكنهم الله سبحانه وتعالى من النصر المبين على أعدائهم، وتم طرد المليشيات الانقلابية تجر أذيال الخيبة والهزيمة النكراء من أرض الجنوب الغالي..

وقدم العديد من أبناء عدن وبقية المحافظات الجنوبية في تلك المواجهات شهداء وجرحى، والذين رووا بدمائهم الزكية تربة أرضهم الطاهرة.

الشهيد أحمد فاروق عمر محجوب، أحد أولئك الأبطال من أبناء عدن الباسلة الذين واجهوا العدوان الحوثي العفاشي في حرب 2015، والذي ضحى بروحه أثناء دفاعه عن مدينته عدن.

والشهيد درس في المعهد التقني، واستشهد في معركة تحرير المعلا بتاريخ 7/16/ 2015م.

تقول شقيقته: “أخي أحمد فاروق عمر محجوب، لم نكن نعلم منذ البداية بأنه يشارك في الجبهة، كان يخرج بدون أن يعلم أحد إلى أين هو ذاهب، وعلمنا قبل استشهاده بفترة بسيطة، كما أخبرنا أصدقاؤه بان أخي شارك في جميع الجبهات مع زملائه في المقاومة الجنوبية، كان يخرج خلسة، خوفاً من أن يغضب أمي وأبي وأسرته الصغيرة، وخاصة أنه أب لبنتين.. كان يعلم بأنه سيتم منعه ولكن نداء الواجب للدفاع عن الوطن كان أقوى بالنسبة إليه من أي نداء آخر، فكيف لا وعدن تستغيث من عبث المليشيات الحوثية التي قتلت أبناء عدن، ودمرت وقصفت المباني والمنازل”.

وأضافت: “خاض أخي العديد من المعارك واستبسل فيها مثل غيره من شباب المقاومة الجنوبية الذين لبوا نداء الواجب ورفضوا أن يعودوا إلى منازلهم إلا بالنصر أو الاستشهاد، وعاهدوا انفسهم على أن لا تطأ أقدام المليشيات الانقلابية أرض الجنوب وأن عليهم إعادتها إلى كهوفها في مران.

وفي تاريخ 16/7/2015م ابتهجنا بالنصر الذي جاء بسواعد أبناء عدن من خلال عملية “السهم الذهبي” الذي شارك فيه شباب المقاومة الجنوبية بإسناد من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحررت خور مكسر ومطار عدن الدولي في عمليات نوعية، وكانت الخطة التالية بتحرير مديرية المعلا، وانطلق السهم باتجاه المعلا وتوغلت قوات المقاومة الجنوبية إلى المعلا، وخاض أفرادها الأبطال أروع الملاحم من بداية جبل حديد مروراً بمطاعم الحمراء، ثم دخلوا الدكة وخاضوا معركة شرسة بالقرب من شركة النفط، وبعد تحريرها توجهوا إلى الدكة والشوارع الخلفية بالقرب من الميناء، وأثناء تحريرها والدخول إلى المعلا أصيب أخي أحمد برصاصة قناص بالقلب فسقط على إثرها شهيداً على الفور.

عدن ارتوت أرضك بدماء شبابك الطاهرة، انتصر لك شبابك وتوشحتي بثوب النصر.. هنيا لك!! ناديتي فلبوا رجالك النداء، وعاهدوا أنفسهم بأن ينتصروا لك رافضين كل الرفض بأن تطأ أقدام المليشيات الحوثية أرضك.