الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

بعد خسائرها المتتالية.. المليشيات تفرض التجنيد الإجباري لتعزيز جبهاتها

11 يناير 2018 الساعة 06:00
مجندون أطفال في صفوف مليشيات الحوثي
أدت الخسائر الكبيرة في صفوف مليشيا الحوثي في الأفراد والمناطق التي يسيطرون عليها وانشقاق العديد من القبائل عنهم وازدياد وتيرة الانهيارات في صفوفها في الأونة الأخيرة، إلى التوجه للتجنيد الإجباري لصغار السن والشباب والفتية وأخذهم بالقوة من المدارس والقرى والأسواق للقتال في صفوفها.

ويسعى قادة المليشيات الحوثية التابعة لإيران إلى تحشيد أبناء القبائل وأبناء المواطنين في المحافظات التي ما تزال ترزح تحت سلطاتهم للزج بهم في الجبهات، ويجبرون الآباء على تسليم أبنائهم بالقوة وبالترغيب والترهيب لينضموا إلى صفوف الموت في المواجهات ضد الدولة والقوات المسلحة وأبناء الشعب اليمني، خدمة للأجندة الإيرانية.

وفي سياق الحديث عن هذا السلوك الهستيري لمليشيا الحوثي الإيرانية يقول الشيخ مراد القدسي رئيس حزب السلم والتنمية عضو هيئة علماء اليمن، إن ما تقوم به المليشيا الحوثية الانقلابية التي ما تزال تسيطر على بعض المحافظات من حملة لتجنيد وإجبار الشباب والصغار والقصر للزج بهم إلى أتون المعركة الخاسرة أمر مشين ومنكر عظيم.

وحذر الشيخ القدسي من الاستجابة لهم، موضحًا أنه يجب على كل قادر ألا يستجيب لتلك الدعوات وأن يسعى بجهده للابتعاد عن صفهم لانهم ظالمون مجرمون معتدون أساءوا إلى الدين والعقيدة وسفكوا الدم الحرام واستباحوا الحرمات ودمروا بيوت الله تعالى ولا يجوز لأحد أن يشاركهم هذا المنكر.

وأكد أن الذهاب مع هؤلاء والانخراط في صفوفهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان، داعيًا الحكومة الشرعية وقوات التحالف إلى سرعة تحرير المدن والمحافظات المتبقية تحت حكم هؤلاء حتى ينعم شعب اليمن بالأمن والاستقرار.

من جهته، يرى الشيخ أحمد المعلم نائب رئيس هيئة علماء اليمن أن دعوتهم هذه تدل على ما وصلوا إليه من انهيار، وقال: لا يجوز الاستجابة لهم لا شرعًا ولا عقلاً.

وقال الشيخ المعلم إنهم يدعون إلى إعانتهم على الإثم والعدوان والله يقول (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وأعظم الذنوب بعد الشرك بالله قتل النفس المعصومة وهم يريدون من هؤلاء قتل الأبرياء، وأما عقلاً فإن تلك الجماعة على حافة الانهيار وليس من العقل أن يزج المرء بنفسه مع طرف مهزوم فيكسب عداوة الناس ويعرض نفسه للانتقام عند نهاية من أعانهم على البغي والعدوان.

ووصف الشيخ جمال السقاف، عضو رابطة علماء عدن المليشيا الحوثية الإيرانية بأنهم وبال على اليمن واليمنيين لأنهم رهنوا أنفسهم لأجندة إيران وروجوا لأفكارهم الطائفية.

ودعا أبناء اليمن إلى جمع الكلمة وتوحيد الصف، والوقفة الحازمة ووقف استهتارهم بدماء اليمنيين.

كما حذر الشيخ السقاف من أنه ما لم يتم إيقافهم فإن نفوذهم سيمتد، ودعوتهم ستنتشر، مما يمكن لهم عسكرياً على الأرض، وثقافياً على الفكر، ويجعل هزيمتهم عسيرة ، ومواجهة فكرهم أشد صعوبة.

واحتلت محافظة ذمار المرتبة الأولى من حيث عدد الأطفال الذين يلقون حتفهم في مختلف جبهات القتال، إذ كشفت مصادر مطلعة أن أكثر من 2000 طفل من المحافظة لقوا حتفهم في جبهات القتال، وهم يقاتلون في صفوف المليشيا، فقد جندت المليشيا أكثر من 3400 طفل، بينهم نحو 300 يتيم، والزج بهم في جبهاتها القتالية، علاوة على انتشار أطفال مسلحين تحت سن 12 عاماً في نقاط التفتيش والحواجز المنتشرة على الطرقات ومداخل وشوارع مدينة ذمار.

ونشر موقع الجيش الوطني اعترافات لأطفال أكدوا أن الحوثيين جنّدوهم إجبارياً، وأُرسلوا إلى الجبهات، ويتراوح أعمار الأطفال الذين أوقفتهم قوات الشرعية في بيحان، بين 13 و16 عاماً ينتمون إلى محافظة ذمار.

وتشهد جبهات الميليشيات الانقلابية عجزاً كبيراً ونقصاً حاداً في أعداد مقاتليها، بعد مقتل الآلاف منهم في الجبهات، وفرار الغالبية منهم، ما دفعها للتجنيد الإجباري، وتكثيف زراعة الألغام في محاولة لإعاقة تقدم الجيش الوطني المدعوم من التحالف العربي.