الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

"ثرة" مفتاح الجنوب وبوابته.. الجبهة التي تكسرت على صمودها رهانات الأعداء.. قائد جبهة ثرة لــ«الأيام»: بسبب نقص الإمكانيات والدعم اضطررنا للانسحاب من مواقع تقع تحت نيران العدو

13 يناير 2018 الساعة 06:00
قائد جبهة "ثرة" طه حسين بوبك
"ثرة" في مديرية مكيراس بمحافظة أبين، أو كما تُسمى "مفتاح الجنوب وبوابته" جبهة مشتعلة منذ أن حملتْ مليشيا الحوثي وقبائل الشمال عصاها لاحتلال الجنوب، ثرة لم تنكسر أمام أية قوة شمالية تحاول دخول الجنوب والمضي نحو العاصمة عدن عبر هذه البوابة، لا يزال المقاتلون هنا صامدين يقدمون كل يوم دماء وشهداء وتضحيات جمة لحفظ كرامة المقاتل الجنوبي، وصونا لتراب الجنوب من الغزاة الطامعين.. لا يزال الأبطال هنا على أهبة الاستعداد لتقديم المزيد، رغم كثرة العدو وتفوقه في الإمكانات العسكرية والعتاد.

قيادة ثرة التي تشيد وتعتز وتفتخر بمقاتليها ومعنوياتهم تشكو التهميش من الحكومة الشرعية التي تتخاذل عن رفد المقاتلين بالعتاد والآليات المطلوبة لمجابهة العدو والتقدم إلى مواقعه، لهذا ظل مقاتلو ثرة في موقع الدفاع حارسين أرضهم من أي تقدم للعدو.

عن وضع الجبهة والمقاتلين التقت «الأيام» قائد الجبهة طه حسين بوبك وأجرت معه حوارا قصيرا هاكم أهم ما جاء فيه.

* كيف تصف وضع المقاومين في جبهة ثرة في الوقت الراهن؟

- وضع المقاومين في الوقت الراهن وضع جيد جدا فيما يتعلق بالجاهزية القتالية، ومعنوياتهم كبيرة وصلبة، خاصة بعد هجمات الميليشيات الحوثية على الجبهة أخيرا، ومقاتلونا الآن في أتم الاستعداد في للتصدي لأي هجوم، ولدنيا خطط للتقدم نحو مواقع العدو.

* ماهي أبرز الانتصارات التي حققها المقاومون في جبهة ثرة؟

- معروف أن الجبهة في وضع قتالي ودفاعي، وليس هجومي، وأهم انتصار للجبهة أنها تصدت لعدة هجمات وتسلالات للميليشيات وكبدتها خسائر في الأرواح، وخاصة الهجمات الأخیرة، وأهم الانتصارات التي تحققت في هذه الجبهة أنها صمدت في وجه العدو الغاشم وتتصدى له بكل بسالة.

* كيف يتعامل العدو مع هجمات المقاومة؟

- في بدایة الأمر هجمات المقاومة علی مواقع العدو حققت انتصارات جیدة، وبسبب نقص الإمکانیات والدعم، وتحت الظروف الصعبة فی العتاد والعدة اضطررنا للانسحاب من بعض المواقع التی تقع تحت نیران العدو وليست محصنة.

وأبقینا علی أسلوب الکر والفر، وعلی حسب الإمکانیات ، الأمر الذي أغاض العدو وجعله يستهدف مساكن المواطنين بشكل عشوائي وهستيري.

* ما هي أبرز المشاكل التي تعاني منها الجبهة؟

- أبرز المشاکل التی تعاني منها الجبهة هي نقص الذخائر بجميع أنواعها، فالجبهة تتحصل علی ذخائر من هنا وهناك، تارة من التحالف وتارة من المنطقة العسكرية الرابعة، ولیس بطریقة منتظمة، وهذا ما أثر في التعامل مع العدو، فلیس لدینا دعم ثابت بحیث یجعلنا نستطیع التعامل مع العدو کما ینبغي، والآن بدأت الظروف تتحسن في هذا الجانب من قبل إخواننا فی التحالف العربی.

* ماذا عن معركة مكيراس المنتظرة، وهل هناك تنسيق يجري معكم ومع المنطقة الرابعة؟

- هناك تنسيق مع الجميع، لكن بالنسبة لمعرکة مکیراس فلا أستطیع الإفصاح عن شيء بخصوص هذه المعرکة، فالأیام المقبلة کفیلة بذلك، وفي جعبتها کثیر من المفاجآت إن شاء الله.

* هل هناك مخصصات معينة للجبهة كباقي الجبهات؟

- بالنسبة للمخصصات فقد عانت الجبهة الکثیر في هذا الجانب، ولم یکن لنا أي مخصص إلا الغذاء والمحروقات التي نتحصل عليها من القاعدة الإداریة بقیادة العمید علي الکود، وبأمر من المنطقة الرابعة ومحافظ أبين. وفي الآونة الأخیرة، ولله الحمد، فقد تحسنت أمورنا بشکل کبیر وجید في ما یخص الغذاء والمحروقات وبعض أنواع الذخائر التي نتحصل علیها من إخواننا في التحالف العربي، ممثلا بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارت العربیة المتحدة.

* ماهي رسالتكم الأخيرة لرجال القبائل وما هي مناشدتكم للجهات المعنية؟

- رسالتنا لرجال القبائل وأهل المنطقة أن یلتفوا حول إخوانهم فی جبهة ثرة حتی نتمکن من دحر هذه الميلیشیات الخارجة عن القانون؛ فهناك تقصیر کبیر من رجال القبائل تجاه الجبهة، علما أنها الوحیدة فی المحافظة.

أما بالنسبة للجهات المعنیة، وهي الشرعیة والتحالف العربی، فهذه الجبهة لا تقل أهمية عن الجبهات الأخری، وهي کما تسمی “مفتاح الجنوب وبوابته”.

فأرجو أن ینظروا بعین الاعتبار.. ونقول إن هناك دعما بسیطا من التحالف، ونشکره علی ذلك، ولکن العدو أصبح يصعد كثيرا ویرص صفوفه للمعرکة الکبری، وهي معركة مصيرية بالنسبة لنا، لأنها تهدف إلى تحریر آخر منطقة جنوبیة، وهي تعتبر مفتاح دخول صنعاء، فأطلب الدعم الکافي حتی یتحقق النصر الذي نرجوه جميعا، ويتطلع إليه شعبنا الجنوبي في تحرير أهم منطقة.