الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الجمال الحقيقي

13 يناير 2018 الساعة 06:00
جلال عبده العباد
هذه رسالة لأولئك الذين واللاتي ارهقوا أنفسهم في البحث عن أدوات التجميل والتحسين، والذين أتعبوا أنفسهم بكثرة الحلاقات والقصات والدهانات والبودرات وغيرها من أدوات التجميل، خاصة نحن في زمن كثرت فيه الموضة والأناقه فكثرت المسميات، وفشت الموديلات، وخاصة البنطلونات طيحني وسامحني يا بابا، وغيرها من المسميات الفارغة الدخيلة على ثقافتنا كمسلمين.

فنرى شبابنا يتنافسون على شراء أحدث الموديلات، بحجة أنهم في زمن التحضر والرقي، وأخواتنا يتسابقن على الذهاب إلى أمهر الكوفيرات، ومطلبهم الوحيد هو البحث عن الجمال والأناقة، والكثير قد خالف الشرع والدين في طريقه للبحث عن الجمال وطريق التحضر كما يسميه، لكن نقول لهم تبا وسحقا للتحضر إذا كان مخالفا للدين، ونقول لهم كما قيل: إذا كان ترك الدين يعني تقدما * فيا نفس موتي قبل أن تتقدمي.

لكن للذين يبحثون عن الجمال الحقيقي الطبيعي عليهم بقيام الليل، فصلاة الليل تنور الوجه وتحسنه، وقد كانت إحدى النساء تكثر صلاة الليل، فقيل لها ما سبب ذلك، فقالت إنها تحسن وتجمل الوجه وتنوره، وأنا أحب أن يحسن ويجمل وجهي، وعليه إننا نرى الرجل الصالح ذا الأخلاق الفاضلة من أحلى الناس صورة، وإن كان أسودا أو غير جميل، ولا سيما إذا رزق حظا من صلاة الليل.

رسالتي للأخوات المسلمات اللاتي يقضين ساعات وساعات أمام المرايا وعند الكوفيرات، فما أجملك حين تكونين صاحبة جمال رباني وروحاني ونوراني لا أن تكوني صاحبة جمال كيمياوي.