الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

التصالح والتسامح.. ذكرى جنوبية عظيمة ومنعطف نضالي كبير.. نخب سياسية: التصالح والتسامح صمام أمان للشعب الجنوبي

13 يناير 2018 الساعة 06:00
تحل الذكرى الحادية عشرة لتجمع التصالح والتسامح الجنوبي الذي أقيم في العام 2007 وشارك به الآلاف من الفئات الشعبية من المحافظات الجنوبية من أجل نسيان أحداث مأساوية شهدها الجنوب في 13 ينايرعام 1986 ليشكل ذلك سبيلاً نحو تدشين الفعاليات الاحتجاجية من أجل قضايا أبناء الجنوب.

وصارت هذا الذكرى مناسبة سنوية تمر على أبناء الجنوب، وهناك تداخلات بوجهات النظر الشعبية والاراء بخصوص 13 يناير وما تشير اليه هذه الذكرى.

وفي العام 2018 نجد تعبيرات مختلفة عن الذكرى السنوية لـ13 يناير ومفهوم التصالح والتسامح، وهناك من يرى أننا بحاجة إلى الكثير من للتنازلات، وتحرير العقول اولا لكي يتجسد مفهوم التصالح والتسامح على الواقع العملي.

«الأيام» استطلعت بعضا من آراء النخب السياسية والاجتماعية بشأن هذه الذكرى.

*صمام أمان الشعب

سعد ناجي الحالمي
سعد ناجي احمد قال: "ذكرى التصالح والتسامح ذكرى تاريخية ومنجز تاريخي صنعه ابناء الجنوب عامة وتعتبر نقلة كبيرة بدور النضال الجنوبي، ونقطة عظيمة في حياة الشعب الجنوبي العظيم الذي استطاع أن يحول هذه الذكرى الدمويه والماسأوية إلى ذكرى للتصالح والتسامح الحنوبي تلك الحكمة الجنوبية العظيمة التي حولت احزانها ومآسيها إلى أفراح وتصالح وتسامح ليس بالشعارات ولكن قولا وعملا وهذا عمل عظيم يتطلب تفعيله وتعزيزه، والتصالح والتسامح يمثل صمام امان الشعب الجنوبي في تماسكه وترابطه وتلاحمه نحو تحقيق خيارات شعب الجنوب واستعادة الدولة الجنوبية ونتمنى أن يتجسد على واقع الحياة.

*قرار جماهيري شجاع

فضل محسن الطيري
الصحفي فضل محسن الطيري يرى بأن التصالح والتسامح له معان كثيرة أخلاقية وإنسانية، وقرار التصالح والتسامح كان قرارا جماهيريا شجاعا في المحافظات الجنوبية ذا أبعاد سياسية، كونه أغلق ملفات الحكم الشمولي وصار أبناء الجنوب تجمعهم الفعاليات السياسية للحراك الجنوبي في ساحة العروض بخورمكسر. ولكن المشكلة كانت في بعض القيادات بالخارج المعارضة التي لم تتسامح رغم أن التصالح والتسامح كان فرصة لهم لأنهم كانوا في الحكم وهم المستفيدون قبل الشعب، ولقد نفذ الشعب قرار التصالح والتسامح على الميدان قولاً وفعلاً، والمجلس الانتقالي منح ثقة شعبية ويعتبر هذا المجلس ثمرة من ثمرات التصالح والتسامح.

*استثمار لتصحيح السلبيات

محمد حيدره غالب
الشيخ محمد حيدرة غالب اكد انه “لابد ان نعتبر من هذه الذكرى التي تم أحياؤها لسنوات لترسيخ مفهوم التآخي والتعاضد، ولابد لمفهوم التصالح بكل معانيه أن يتجسد ويكون معمولا به في سلوك الجميع وأن يتم برهنته على الواقع وخاصة من قبل المسئولين”.

ويضيف حيدرة “الحدث ليس عاديا ليكون مجرد كلام لإنه يحمل قيما عظيمة ذكرت في القرآن الكريم، وقد مرت سنوات وتناسينا الامور الايجابية لهذه الذكرى، ويجب ان يتم التوعية والنصح لتصحيح التصرفات السلبية، نتمنى أن تصل مضامين هذه الرسائل إلى الذين نعول عليهم بقيادة المرحلة القادمة والتعامل معها بجدية لتكون سارية المفعول. الشعب بذل جهودا وتحمل الكثير أملا بأن تكون هناك أمور إيجابية، والخروج من عنق الزجاجة”.

*تغليب المصلحة الوطنية

محمد عبدالله الخريشي
واشار محمد عبدالله الخريشي قيادي في الحراك الجنوبي بردفان الى أن “التصالح والتسامح ظهر في نفوس الشعب ولم يظهرلدى القيادة، وذوات النفوس المريضة لايزال في قلوبها أحقاد الماضي، واننا نريد تصفية القلوب من تلك الاحقاد وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الذاتية الأنانية والسنوات التي مضت أثبتت أن الشعب لديه إدراك بقيمة التصالح والتسامح، ولكن هناك من القيادات في السلطة والتي أشعلت الفتن لا زالت تخبئ الأحقاد في قلوبها.

واقول في هذه الذكرى لتلك القيادات عليكم بنبذ أحقاد الماضي والتطلع لمستقبل الاجيال القادمة، فالشعب أدرك جيداً قيمة التصالح والتسامح، وعليكم الالتحاق بالشعب ما لم فالشعب هو من سيلاحقكم واخاطب المجلس الانتقالي والحزام الأمني وكل الشرفاء السعي لفتح جمعية أبناء ردفان والتي لا زالت حتى الآن مغلقة، وإلى متى ستظل مغلقة؟”.

وطالب الخريشي بـ“تغيير الاسم من جمعية ردفان الى جمعية أبناء الجنوب لتعم كل الجنوب تجسيداً لواقعية التصالح والتسامح”، مشيرا الى أنه يجب أن يستمر إحياء تلك الفعالية العظيمة لأهميتها وعدم نسيانها، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي يمر به وطننا الحبيب، والذي يحتاج للتذكير بأهمية مثل هكذا مفاهيم ومناسبات هامة تنعكس إيجاباً على النفوس بمزيد من التآخي والتقارب.

*لابد أن يجسده الفعل

فضل محسن الحنشي
فضل محسن الحنشي يؤكد على ضرورة أن يكون التصالح والتسامح حقيقيا، وعلى الواقع، على مستوى المواطنين في تجسيد الأخلاق والسلوك والتعامل وليس مجرد كلام أو شعار أو تجمع احتفالي بمجرد مرور فعالية احتفالية، واقوال تمجدها في الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وكلما جاءت ذكرى تأسيس هذه المناسبة نذكرها باهتمام بسيط فقط، والصحيح أن هذه المناسبة حدثت لتكون راسخة بكل معانيها، ونجدها فرصة لكي ننقل رسالتنا كمجتمع جنوبي إلى القيادة السياسية أن يعملوا بها لأنهم يدعون القيادة المستقبلية لهذا البلد عليهم أن يكونوا نموذجا وقدوة في تطبيق مبدأ التصالح والتسامح قبل الشعب وتنحية الخلافات جانباً وإثبات حسن النوايا".

ويضيف الحنشي أن "ما نراه على الواقع من تأخير في تحقيق أي إنجازات وطنية عظيمة تنعكس على كل شيء في واقع الحياة بما في ذلك أهداف القضية الجنوبية".

*قاعدة انطلاق الثورة الجنوبية

باسل معنس
بدوره القيادي والناشط الثوري باسل بن معنس يفيد بأن التصالح والتسامح الجنوبي ذكرى عظيمة وحدث أصيل وقاعدة إخلاقية سامية انطلقت على قاعدتها ثورة شعب الجنوب التحررية السلمية.

ويضيف "وفي هذا الحدث تمكن أبناء الجنوب من طي صفحات الماضي البغيض الأسود، والعزم بكل تلاحم واخلاص في السير نحو المستقبل المنشود الذي يلبي كل تطلعات الشعب، ويجب أن يعي الجميع مسئولياتهم الوطنية والأخلاقية في تعزيز لحمة أبناء الجنوب والحفاظ على التضحيات الجسيمة وسرعة بناء هياكل ومؤسسات الدولة مهما كانت ظروف المرحلة وتعقيداتها وتعدد الأطراف السياسية والعسكرية".

*أهمية التصالح في تعزيز التلاحم

عبده علي البوكري
الناشط عبده علي البوكري قال: "التصالح والتسامح ذكرى انطلقت فكرتها من جمعية ردفان، وجاءت نعمة من السماء للشعب الجنوبي، وهذه المناسبة قد أثرت وأخذ بأهدافها الكثير من ابناء الشعب، ومثلت نقلة فريدة وعززت من جوانب الالتقاء، ووقف الشعب الجنوبي في الساحات والميادين جنباً إلى جنب من المهره إلى باب المندب، وهذا أحد ثمار هذه المناسبة وادرك الشعب امورا كثيرة في الجانب التوعوي، ولايخطر على أحد أن هناك أمور تحتاج إلى معالجات، والتذكير من خلال هذه المناسبة أيضاً يجعلنا نتحمل المسئولية والاستئثار بأهمية الدور الوطني المأمول منا".

رصد / رائد محمد الغزالي