الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

قـصـة شهـيـد "عبدالله عبدالسلام الجريري اليافعي" (أحد أبطال يافع المغاوير)

13 يناير 2018 الساعة 06:00
الشهيد عبدالله الجريري
رجال المدد من يافع، أسود في المعارك، وسند في المحنة، رجال استبسلوا من أجل الدفاع عن الدين والعرض والأرض، فمن لا يعرف يافع بلد الكرم والجود.. إن استُغِيث بهم لبوا وتداعوا، وإن استنصروا نصروا.. هي أرض ترعرع فيها أجداد الشهيد عبدالله عبدالسلام الجريري اليافعي، وترعرعت عائلته، فمن رحم يافع خرجت الأبطال وهزت الأرض من تحت أقدام المليشيات الانقلابية أثناء إعلانها الحرب على الجنوب عام 2015.

استشهد البطل عبدالله الجريري اليافعي في العاصمة عدن أثناء المواجهات التي دارت هنالك بين المليشيات الحوثية وقوات صالح وبين شباب المقاومة الجنوبية، فقد كان عبد الله واحداً من أولئك الشباب الأبطال الذين لبوا نداء الجهاد ضد العدو الحوثي الكهنوتي..

وقد كانت للشهيد الجريري العديد من المشاركات في عدة جبهات والتي صال وجال فيها متنقلا من موقع إلى آخر.. وكان أسدا من أسود الجنوب الضارية التي نكلت بالعدو وتصدت له بكل قوة وشجاعة وعنفوان، والذين جندوا أنفسهم للدفاع عن دينهم وأرضهم الطيبة “الجنوب”..

الغيرة عن الدين وحب الوطن هما من دفعا الشاب عبدالله الجريري إلى حمل السلاح في وجه مليشيات أرادت استباحة بلده وتغيير الدين وتحريفه، فما كان منه ومن أمثاله من أبناء الجنوب الأحرار إلا أن شمروا سواعدهم وتصدوا لهذا العدوان الغاشم، ومنعهم من أن يطأوا أرض الجنوب.

الشهيد عبدالله الجريري والكثير من شباب الجنوب البواسل ضحوا بحياتهم من أجل عزة وكرامة دينهم وتربة أرضهم الغالية التي رووها بدمائهم الزكية.

كانت وصية الجريري هي رسالة على الجوال موجهة لصديقه الذي عرضها على الفيسبوك.. فيما يلي نصها: "هذه آخر وصيتي، سأوكلك تقول للشباب أصحابنا أنهم يسامحوني، شوف لو واحد له حاجة عندي قول لأبوي، كانت الحياة جميلة وكنا نظن أن القادم أجمل، ولكن كل يوم نبكي على ما فات ونقول ليته يعود".

رحمة الله على روح عاشت مفعمة بالحياة، واستشهد صاحبها من أجل وطنه الذي وجد أن حياته رخيصة أمام ما قدمه الوطن له.

تكتبها/ خديجة بن بريك