الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

باحث اقتصادي لـ«الأيام»: حكومة طوارئ من 15 عضوا ودمج وزارات لمواجهة الانهيار المالي

18 يناير 2018 الساعة 06:00
العملة المحلية صورة من البنك المركزي عدن
توقع الباحث الاقتصادي د. عبدالله الشعيبي أن يصل سعر الدولار خلال العام الجاري إلى ألف ريال يمني في حال تجاوز سعره حاجز الـ500 ريال خلال يناير، ولم تتخذ الحكومة تدابيرها لمواجهة هذا التدهور.

وأوضح الشعيبي، في تصريح أرسله أمس إلى «الأيام»، قائلا: "إن الريال اليمني يتعرض لأكبر سقوط في تاريخه، في مؤشر خطير قد يرفع من معاناة كل مكونات المجتمع وتصاعد العنف والتمرد كردة فعل شعبية غاضبة تتوج بعصيان مدني أكثر إيلاما".

وقال: "من المتوقع أن يصل الدولار الأمريكي إلى ألف ريال خلال العام الحالي في حالة تجاوز الدولار حاجز الـ 500 ريال خلال يناير الجاري، ولم تقم الحكومة بوقف هذا السقوط".

وأضاف: "إن تراجع قيمة الريال ترافق مع عدم التزام الحكومة بالوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها الذين يعانون من تأخر صرف مرتباتهم وغيرها من الالتزامات، ونتيجة لذلك فقد ارتفعت نسب البطالة والفقر ومعدلات التسرب من التعليم العام والعالي، يقابل ذلك التضخم الكمي في مصادر الفساد والفاسدين".

وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن "الحكومة تفاجئ الناس بتبني مشاريع وهمية غير مجدية في الوقت الراهن، وكذلك قرارات تعيين تقود إلى ارتفاع غير مخطط في جهاز الحكومة المترهل والمثخن بأعداد لا تحتملها مالية دولة متقدمة".

وقال: "كان يفترض في ظل هذه الظروف التي يمر بها الوطن أن تتوقف عملية التعيينات، والتوجه نحو تقليص جهازها الوظيفي، وتشكيل حكومة طوارئ مؤقتة قوامها 15 عضواً فقط، ودمج مؤقت لبعض الوزارات، والتركيز على ضبط مصادر دخلها ونفقاتها".. وأضاف: "كل المؤشرات والمعطيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تقول إن استمرار انهيار قيمة العملة المحلية، وضعف أداء الحكومة سيعقد من فاعلية أي إجراءات قادمة، وسيفقد الحكومة من اتخاذ أي قرار بهذا الشأن، كما كان حالها مع قرار تعويم العملة الصادر قبل عدة أشهر، كونه قرارا من لا يملك تنفيذه وتحمل تبعاته السلبية التي ظهرت مباشرةً بعد ذلك القرار غير المدروس والمؤسس على قواعد حاكمة للتعويم".

ولفت الشعيبي إلى أن "قرار التعويم كان يفترض أن ترافقه قرارات حكومية برفع رواتب الموظفين ولو بالحدود المعقولة والمقبولة، لأن انهيار قيمة العملة نتج عنه ارتفاعات طبيعية في مختلف أسعار السلع والخدمات".

وقال: "إن على الحكومة التدخل السريع لوقف انهيار قيمة العملة أو إعلان حكومي رسمي يعلن الإفلاس مقترنا باستقالة مسببة، أما البقاء في حالة العجز والمتفرج فهذا وضع غير مقبول مطلقا وليس هناك من عيب في إعلان العجز أو الإفلاس".

وأشار إلى أن "إعلان الإفلاس سيساعد على تدخل دولي لإنقاذ البلد من أي مخاطر كارثية لا تحمد عقباها ولا ينفع بعدها عض الأصابع ندما".

وقال: "يلاحظ أنه لا يوجد أي تقييم حكومي للوضع ومخاطره المستقبلية، وكأن الحكومة غير معنية بما يجري في البلد، وعلى الحكومة ألا تستغرب من أي ردة فعل شعبية حيال استمرار هذا الوضع المتردي، وينطبق الحال على دول التحالف في مشاهدتهم للوضع، وكأنه لا يعنيهم، فانعكاس ذلك سيطالهم شاؤوا أو أبوا بحكم وضع اليمن تحت وصايتهم، وستكون الخسارة على الجميع حتى المجتمع الدولي".

واختتم الباحث الاقتصادي تصريحه قائلا: "مسؤولية الشعوب ليست سياحة عابرة أو زيارة عابرة لمن يعرف ويفهم أسس ومقومات تلك المسؤولية التي ينبغي أن تستوعب قدراتها وقدرة الشعوب على دعمها ومساندتها أو تغييرها إن تطلب الأمر للتغيير".