الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

غضب شعبي بردفان لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ينذر بثورة ضد الحكومة

22 يناير 2018 الساعة 06:00
ردفان
تردي الأوضاع المعيشية في كل الجوانب أدى إلى تفشي رقعة الفقر وارتفاع نسبة المعاناة في أوساط المواطنين، ودَّع المواطنون عام 2017م بكل ما يحويه من أزمات قصمت ظهورهم، ويأملون أن تنتهي تلك المعضلات مع دخول العام الجديد 2018، إلا أن المواطن لم يلمس أي تغير في تحسن المعيشة، بل العكس، فقد تطورت الأزمة واستفحلت في العام الجديد مع بروز كارثة اقتصادية عوقت حياة البسطاء، واستنكر الشعب الصمت الحكومي المحير تجاه هكذا أوضاع، وعدم إيجاد أي مخارج وحلول لإنقاذ الشعب من الهاوية والمستنقع الاقتصادي المفتعل، جراء الفساد الحكومي المهول.

«الأيام» بدورها رصدت معاناة المواطنين في مدينة الحبيلين، عاصمة ردفان، عبر عدد من اللقاءات الميدانية التي نوردها في السطور الآتية.

*ثورة جياع

العميد عبدالله حيدرة سالم أكد بأن "الوضع المعيشي اليوم وصل إلى منزلق خطير بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار، يقابله صمت رهيب للحكومة الشرعية تجاه ذلك"، مشيرا إلى أن "ثورة الجياع قادمة لا محالة، وأن صدى أجراسها قد بدأ يدوي في كل شارع وحارة، وصبر المواطن قد تجاوز حدوده".

وأضاف: "لا يوجد خيار لدى حكومة الشرعية سوى الحل أو الرحيل عاجلاً وليس آجلاً، كون ما وصل إليه المواطن البسيط يدل على أن الصبر قد بلغ ذروته، وفي هذا العام باتت المسألة حياة أو موتا بالنسبة للمواطنين، لأنهم أصبحوا غير قادرين على تحمل المزيد من المتاعب".

ودعا العميد حيدرة إلى "خروج الشعب في ثورة جياع منتظمة، تطالب من أجل الخروج من عنق الزجاجة المظلم".



*غياب بوادر الحل

أما قاسم حريز قال: "الشعب منح المسئولين فرصة في إدارة البلاد، وتحديداً المحافظات الجنوبية، ويحمدوا الله على ذلك، ولكنهم فشلوا وخانوا الأمانة الملقاة على عاتقهم".

وأضاف: "يجب أن نتحدث وبصراحة.. إن الوضع مزرٍ، وتتحمل الحكومة وكذلك التحالف بدرجة رئيسية بلوغ وضعنا المعيشي إلى هذه الحد، فنتيجة هذه الأوضاع السيئة ظهرت الجريمة وتفشت في مختلف المناطق، وبرزت ظواهر سلبية عديدة لم يعرفها مجتمعنا من قبل، جراء تدهور الوضع الأمني والاقتصادي، ونطالب بإيقاف التدهور الحاصل في العملة، ولابد من خطوات إجرائية عملية".

وأضاف: "المواطنون الذين لا يوجد لديهم دخل إذا أرادوا أن يعيشوا فعليهم الضغط والتحرك لإجبار الحكومة والتحالف الذي يدعمها على تصحيح الأوضاع فوراً".

*أزمة مستفحلة

المواطن صالح علي نصر أشار إلى أن "المواطن يمر بأزمة معيشية خانقة، بسبب انهيار الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار".



وقال: "أنا تاجر خضار، وأتخذ من ذلك مصدر عيش وقوتا لعائلتي، ولكن الغلاء الفاحش وارتفاع سعر المواد الغذائية جعلنا في وضع مقلق، كونه لا يوجد لدينا دخل ثابت يلبي كل الاحتياجات الأسرية، في الوقت الذي لم تقدم فيه دول التحالف دعما إغاثيا لمناطقنا".

وأضاف: "وهذا الغلاء مفتعل من المسئولين الذين لا يبالون بحياة الشعب الصابر على فسادهم".

وأكد بأن "المواطنين إذا صمتوا عن الحال الذي وصلنا إليه اليوم سنعيش مجاعة قاصمة، وهذه الأزمة ليست كارثة طبيعية، بل هي من صنيع البشر الفاسدين، ويجب تصحيح الوضع عاجلا، وإلا فإن الصبر على الظلم لن يطول".

*تحرك شعبي

المواطن صالح أحمد البكري قال: "إن هذا الوضع جعلنا مصابين بالإحباط، لأن التأثير النفسي نجم عن حجم المعاناة التي يعيشها أبناء المحافظات الجنوبية، والكلام كثير جداً، والواقع مؤلم أصاب الصغير والكبير، وخرجنا من قبل إلى الساحات والميادين وتظاهرنا، آملين أن نعيش واقعا أفضل، ولكننا تفاجأنا بالأسوأ وما نعيشه ليس واقعا محررا، بل عكس ذلك".



وأضاف: "الظلم يتضاعف، والمشكلة تكمن في الشعب الذي لايزال صامتاً عن هذا الواقع المر، الذي سيكون تأثيره كبيراً على حياة الكثيرين من الناس البسطاء".

وأوضح البكري أن "الغلاء شمل كل شيء بسبب سعر الصرف الذي تجاوز المعقول، وهناك الامبالاة من قبل المسئولين من الرئيس إلى أصغر مسؤول، والضعفاء من الشعب يعيشون القهر والعذاب".

وأفاد “صبرنا كثيرا، والوضع ازداد خطورة، ولابد أن يكون هناك تحرك شعبي عاجل لمواجهة هذا التدهور الاقتصادي".

*الشعب في سبات عميق

أما محمود حسن الجيشي قال: "إن المرحلة الراهنة سيئة، ولا مثيل لها، ولم تشهد البلاد واقعاً مأساوياً كالذي تشهده حالياً، وهذه المرحلة لا تحتمل التأخير أو المماطلة، لأنها صعبة وتضر حياة الناس الضعفاء والمساكين ولاتخدم إلا الفاسدين".

وأضاف: "الشعب نائم في سبات عميق مما شجع على الفساد والظلم من قبل الحكومة، ومن غير المنطقي أن تعجز دول التحالف في تحسين وإنعاش الاقتصاد ودعم المشتقات في أربع محافظات".

تقرير/ رائد الغزالي