الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

ردود أفعال متباينة حول اجتماع الانتقالي والمقاومة الجنوبية بعدن

22 يناير 2018 الساعة 06:00
النقيب والرحبي وشمسان
قال رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي د. عيدروس النقيب إن حكومة بن دغر فشلت في كل شيء وبات إسقاطها واجبا.

وأضاف النقيب- الذي كان يتحدث أمس لقناة (بي بي سي)- "منذ سنتين والكهرباء والمياه والخدمات متوقفة، التعليم متعطل والخدمات الطبية مخربة والوقود معدوم والموظفون بدون مرتبات".

النقيب كان يتحدث لـ(بي بي سي) في برنامجها (العالم هذا المساء) ويشاركه من الطرف الشمالي المحلل السياسي د.عبدالباقي شمسان والسكرتير الصحفي للرئاسة اليمنية مختار الرحبي للتعليق على بيان المقاومة الجنوبية الذي أعلن حالة الطوارئ بعدن، وأعطى الرئيس هادي مهلة أسبوع لإقالة الحكومة.

واعتبر النقيب فشل الحكومة عملا متعمدا لمعاقبة الشعب الجنوبي الذي أفشل المشروع الحوثي.

وقال "بن دغر هو تلميذ وربيب علي عبدالله صالح والحوثي وهو جاء مكلفا بهذه المهمة ونحن نعتقد بأن بن دغر مكلف بمعاقبة الشعب الجنوبي وإذلاله وإهانته وبالتالي المطالبة بإقالته هي مطالبة مشروعة".

وأضاف "طارق محمد صالح من القتلة والمجرمين الذين يطالب الشعب الجنوبي بمحاكمتهم، والذي انسحب من الاجتماع هو واحد من قادة المقاومة، لأنه كان يريد أن يكون الخطاب أكثر تصعيدا ويشير بالتحديد لطارق محمد صالح، وعمليا البيان أشار إلى أننا لن نقبل قادة مطلوبة للعدالة".

وردا على سؤال: طارق صالح موجود في عدن فلماذا لا تهاجمونه؟ قال النقيب "عدن تحت إدارة الحكومة الشرعية فلماذا الحكومة تسمح بوجود طارق في عدن، نسأل الحكومة الشرعية لماذا قبلته وهو مطلوب للعدالة؟".

السكرتير الصحفي للرئاسة اليمنية مختار الرحبي شبه بيان المقاومة الجنوبية واجتماعها أمس مع قيادة الانتقالي بتهديدات الحوثيين التي أطلقوها في سبتمبر 2014 قبل انقلابهم على الدولة.

وقال "بالنسبة لما قاله اليوم (أمس) عيدروس الزبيدي هو كان قد ذكره قبل سبعة أشهر من اليوم حين تحدث وقال اذا فشلت الحكو مة الشرعية فإنه سيدير المناطق الجنوبية وهذه التهديدات ليست بالجديدة".

وأضاف "الحكومة الشرعية لم تفشل وهناك قصور حاضر وموجود ولا يمكن لاي احد ان ينكر القصور ولكن نحن في فترة صعبة مازالت الجبهات مفتوحة والحروب مفتوحة، وكثير من المناطق الجنوبية حتى هذه اللحظة مثل محافظة لحج مازالت جبهات مفتوحة امام الحوثيين”.

وردا على سؤال: أنت تشبه بيان المقاومة الجنوبية بتهديدات الحوثيين الذين نجحوا في السيطرة على الدولة.. فماذا بيد الحكومة أن تفعله الآن.. قال الرحبي:

"الحكومة بيدها انها هي من تمتلك مشروعية البقاء في هذه المناطق ومعترف بها، ولا اعتقد ان المجلس الانتقالي يستطيع فعل شيء وان تهديده هذا هو فقط محاولة لخلط الاوراق والحصول على بعض المكتسبات التي يطالب بها".

وردا عل سؤال: لماذا تدعم الإمارات مجموعة عيدروس الزبيدي؟ قال الرحبي: "الرئيس هادي اختلف مع الامارات على كثير من القضايا من اهمها نفوذهم في جزيرة ميون واقامة قاعدة عسكرية ونفوذهم في سقطرى وبالتالي قاموا بابتزاز رئيس الجمهورية والحكومة الشرعية بانشاء اذرعة لهم وهي اذرعة عسكرية متمثلة بالحزام الامني والنخب وغيرها من القوات العسكرية المتواجدة في الجنوب وبالتالي هي قوات خارج اطار الشرعية لا تأتمر بامر الدولة، ولديهم جناح سياسي يمثلهم عيدروس الزبيدي وما يسمى المجلس الانتقالي".

غير أن رئيس خارجية الانتقالي عيدروس النقيب رد على الرحبي قائلا: “الاخ يتغنى بان الامارات متآمرة على السعودية.. اقنعوا السعودية تزيح الامارات وتنقلب على الامارات وهذا شأن الامارات والسعودية نحن لا علاقة لنا بمسألة خلاف السعودية والامارات، الشعب الجنوبي له قضية والذي يتجاهل هذه القضية غبي او يتغابى".

وأضاف النقيب "انا لا اعرف شيئا عن اختلاف الاجندات انا اعرف ان التحالف العربي قام من اجل دعم الحكومة الشرعية لكنها اساءت هذا الدعم وغرقت في الفساد وانشغل موظفوها بنهب الاعانات والثروات وتشغيل اولادهم واقربائهم واهمال واجباتهم، نحن لسنا صنيعة احد نحن بدأنا ثورتنا في 2007 عندما كان مختار الرحبي وعبدالباقي شمسان يقولون علي عبدالله صالح خط احمر، نحن بدانا ثورتنا عندما كانوا يمنعون حتى الحديث عن التمرد على حكومة علي عبدالله صالح اليوم يتباهون بانهم يتحالفون مع علي عبدالله صالح هذا شانهم، نحن الجنوبيين قد اتخذنا خطنا بدعم الامارات او بغير دعمها ماضون باستعادة دولتنا ووطنا وتقرير مصيرنا".

وأردف "شكل الدولة الجنوبية سيحدده الجنوبيون اما بالنسبة للاخوة في الشمال هم يطالبون الجنوبيين بان يحرروا لهم الشمال، الجنوبيون ادوا واجبهم نحو المشروع الانقلابي ودحروا المشروع الحوثي إلى خارج الحدود وعلى الاخوة ان يتحركوا لتحرير بلادهم وسنكون عونا لهم وبيان المجلس الانتقالي تضمن باننا سندعم المقاومة الشمالية لهزيمة المشروع الحوثي".

أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء د. عبدالباقي شمسان ذهب إلى أن الحاصل في الجنوب هو صراع إقليمي وإماراتي سعودي على وجه التحديد.

وقال “ما حدث اليوم (أمس) تلعبه دولة الامارات المتحدة، ونحن امام تحولات ناتجة عن مغادرة الرئيس السابق علي عبدالله صالح للمشهد وتغير المعادلات في الداخل اليمني وكان هناك توجه ان لاتكون عدن عاصمة مؤقتة".

وأضاف إن "استقطاب القطاعات العسكرية والسياسية التابعة لها وتجميعها في عدن وتحرك الحكومة اليمنية لعقد اول جلسة حتى لا تفقد عضويتها في البرلمان الدولي ووضع ميزانية يجعل من عدن عاصمة مؤقتة ويتخالف مع الاستراتيجية التي تم التعامل معها منذ دخول دول التحالف إلى عدن حيث تم من اللحظة الاولى جعل عدن مدينة وغير عاصمة مؤقتة وهذا ما تم".

وأشار إلى أن السلطة الشرعية حتى الان خارج التحولات الاخيرة.

وقال "الحراك الجنوبي يريد تجميع القوات في عدن والمعركة في الشمال وكانه شأن شمالي ولا علاقة للسلطة الشرعية وباتجاه فك ارتباط الجنوب، ما يحدث من اداء اليوم هو نفس ما استخدمه الحوثيون في 2014، وبالتالي اذا كانت دول التحالف تتحدث عن انهاء انقلاب فهذا يعني انقلاب على السلطة الشرعية وعلى دول التحالف وعلى المبادرة الخليجية".

وأضاف “عيدروس الزبيدي لا يمكن له ان يصدر بيانا دون موافقة الامارات المتحدة، اعتقد على السلطة الشرعية ان تتعامل مع المجلس الانتقالي الجنوبي وفقا لصلاحياتها الدولية وتعقد اجتماعها في عدن، لان اول خطوة لانهاء الانقلاب هو عودة السلطة الشرعية إلى عدن".