الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

متى ينتهي المسلسل الدامي؟

10 فبراير 2018 الساعة 06:00
جهاد عوض
ظاهرة قتل وتصفية الدعاة وطلبة العلم المخلصين تستوجب الوقوف أمامها؟ ومن الجهات المستفيدة من وراءها؟ فلا يمر شهر إلا ونسمع عن اغتيال إمام أو خطيب مسجد ما، تراق دماؤهم الزكية ظلماً وعدواناً، في مسلسل دامي ومتواصل من قبل أياد خبيثة وقلوب سوداء، وجهات فقدت مصالحها لا تريد للوطن الاستقرار والسلام، بل تريد خلط الأوراق وزرع الفوضى والفتن في البلد.

رجال ارتقوا إلى باريهم شهداء نحسبهم كذلك، ولا نزكي على الله أحد، بل يراهم ويعرفهم الناس البسطاء كالشمعة المنيرة في ظلامهم الدامس، ليس لهم مطلب أو مغنم في سلطة أو جاه، بل الدعوة لدين الله وسنة رسوله، والنصيحة والإصلاح بين الناس، رسالتهم تصحيح العقيدة وإقامة العدل بين الناس وقول كلمت الحق، التي يصدحون بها مراراً وتكراراً، من دون مؤاربة أو خوف، أمام كل القوى الظلامية والإرهابية والمجوسية، وكانوا حجر عثرة وسداً منيعاً، في تنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم الإجرامية.

إن استهداف وإزهاق أرواح الكوكبة المضيئة في المجتمع لدلالة بالغة على عمل جبان، ينم عن ضعف حجتهم، ودناءة أنفسهم، وحقارة فعلهم، وكشف عن عوراتهم وأساليبهم القذرة، في الغدر والخديعة وعدم المواجهة.

نقول لهؤلاء، مهما قتلتم فإنهم شهداؤنا وعلماؤنا الأبرار، أحياء وأمواتا، مهما أفسدتم في الأرض فسيظهر من خلفهم ومن بينهم من يحمل على عاتقه نشر الدعوة، وتبليغ الرسالة الهادفة المتسامحة للأمة، إلا أن المستغرب والذي يثير الشك والحيرة عند الناس الصمت المطبق للأجهزة الأمنية عن هذه المؤامرة الخطيرة، وعدم الوقوف والتصدي بحزم ومسئولية تجاهها، والقبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة، حتى ينالوا جزاءهم المستحق في قتل النفس البريئة التي حرم الله قتلها إلا بالحق، يقول تعالى: “مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” فلا نرى أنهم يوما اعتقلوا وقبضوا على أحد، بل نسمع جعجعة ولا نرى طحنا، كما يقول المثل.. سائلين من الله سبحانه وتعالى أن ينتقم لدماء علمائنا ومشايخنا إنه وحده سبحانه القادر على ذلك.