الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

أنا الاختراع الذكي.. فمن لي؟؟

10 فبراير 2018 الساعة 06:00
أحمد باضاوي
المعرض الوطني للاختراع والإبداع بجامعة عدن الذي شاهدناه في يناير الماضي (من وسط الركام.. بالعلم والتكنولوجيا نبني الوطن)، نوجه العديد من الأسئلة والاستفسارات واضحة فوق الركام للمسئولين والقيادات والجهات المعنية ببلادنا:

أين نحن من الاختراعات الذكية التي أبهرت كل من رآها وزارها؟

أين نحن من احتواء الشباب المخترعين والمبدعين في البلاد وتهيئة الجو الإبداعي لهم؟

أين نحن من جلب تلك الاختراعات وتطبيقها على أرض الواقع؟

أين هي ملايين ومليارات الحكومات والجهات المعنية والمنظمات والمؤسسات في إتاحة الإمكانيات لتطوير تلك الاختراعات وشبابها؟

أين نحن من تلك الإبداعات التي لو طبقناها على أرض الواقع لصرنا يابان الشرق الأوسط؟

أين المسئولون من طرح حوافز تشجيعية كبيرة تليق بمستوى كل اختراع وإبداع؟

أين وأين وألف أين من هذا كله؟.. وا أسفاه.. !!!

الزائر الذي شاهد المعرض وتلك الاختراعات والإبداعات، رأى كيف يدافع الشباب عن أفكارهم وإبداعاتهم حين يشرحونها، يرى النور ويسعد قلبه حينها، ويذهب خياله إلى أمد بعيد في (كيف لو كانت هذه البلاد تسير هكذا) لأن العجيب في الاختراعات التي قدمها المبدعون الشبان تحدثت عن غالبية مجالات البنى التحتية للبلاد بما فيها تطوير الكهرباء والماء والاتصالات والموانئ والمصانع والزراعة، وتطوير حياة الإنسان اليومية بكافة فئاته ونماذجه، وإيجاد حلول بديلة عما نعانيه في كل مجالات الخدمات التي يستفيد منها المواطن وتسهيلها له، فيتبادر إلى ذهن الزائر أيضا أن البلاد ما زالت بعطائها وتوهجها باحتضانها الجم الغفير من الشباب المبدعين الذين يعملون رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

إلا أن العاقل الفطن أثناء زيارته لجنبات المعرض وجد سعادة بما يحمل من فكر واختراع على رغم ما يعتريه من قلق تتولد منه الكثير والكثير من الأسئلة التي تم ذكرها سابقا والكثير منها تصب في عدم الاحتواء والتشجيع والتحفيز والإجلال لهؤلاء الشباب وأفكارهم الإبداعية واختراعاتهم الذكية، والعديد منها جديد ومفيد على البلاد والعباد كافة.

كم أمنياتي مردوفة إلى كل مسئول، وكل جهة معنية، وكل منظمة، وكل مؤسسة، وكل جمعية، أن يكون من اهتماماتها ولو الجزء البسيط من تلك الاختراعات والإبداعات والشباب المفكرين فيها فإذا لم تنفع عاجلا ستنفع آجلا ومستقبلا بإذن الله تعالى، ووفق الله الجميع.