الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

علي ناصر: ما يجري في عدن لعب بالنار

12 فبراير 2018 الساعة 06:00
الرئيس الأسبق علي ناصر محمد
وجه الرئيس الأسبق علي ناصر محمد نداء إلى العقلاء والمتحكمين بزمام الأمور في عدن، طالبهم خلاله باحتواء الوضع المتوتر والقابل للانفجار في المدينة مرة أخرى.

وقال ناصر في نداء وجهه للجهات المعنية وتسلمت "الأيام" نسخة منه: "إننا نتابع بحرص وقلق مدى الاحتقان الذي تعيشه المدينة ومدى الشحن الذي تقوم به مختلف القوى ضد بعضها، والذي بات لا يخفى على أحد".

وأضاف: "وجهنا نداءين قبل الأحداث الأخيرة والمؤلمة التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى دون ذنب جنوه، ودون أن يصغي أحد من طرفي الصراع إلى صوت العقل والحكمة حقناً لدماء أبناء شعبنا التي تسفك في مثل هذه الصراعات التي ليس لها ما يبررها، ولم تسقط حكومة بن دغر التي كان طلب اسقاطها سبباً لإشعال تلك الحرب الخاطفة، وسقط الابرياء والجنود المأمورون من الطرفين، فيما عادت القيادات المتصارعة إلى مواقعها ومواقفها السابقة بموجب توجيهات راعيهما لا بموجب وازع ذاتي يغلب مصلحة الوطن والمواطنين، وهاهم- كما يحذر الجميع- يستعدون لجولة جديدة من الصراع والسير في الطريق الشائك الذي سيقود الوطن إلى أُفق مسدود، يزيد الاحتقان، ويصدّع الوحدة الوطنية، وسيقود الوطن والمواطن إلى المجهول".

وتابع: "إننا نُكرر مناشدتنا للأشقاء والأصدقاء تحمل مسؤولياتهم بعد أن أصبحوا أصحاب الحل والعقد وأصبحت بلادنا محكومة بالبند السابع وبالقرارات الدولية أن يعملوا على حقن الدماء وايقاف التجاوزات والاختلالات الأمنية والعمل على اشاعة الأمن والاستقرار، فما يجري الآن هو تدمير لمقدرات الوطن وتحويله إلى حارات ومربعات تتسيد فيه اشكال مختلفة من المليشيات وقوى النفوذ ومتعهدي الحرب، ونؤكد مراراً بأن لا حكومة بن دغر في عدن، ولا حكومة بن حبتور في صنعاء بيدهما الحل للمعضلة الوطنية التي نعيشها حالياً سواء بقيتا أم ذهبتا أم استبدلتا بأخريين.. فاليمن اليوم بحاجة إلى حل سياسي شامل، ومشروع وطني جامع يرد الاعتبار للدولة، ويضع الحلول لأزمتها، ويحقق العدل والمساواة والحكم الرشيد، ويرد المظالم عن الناس، ويحقق الأمن والاستقرار والتنمية وقيام دولة اتحادية من اقليمين".

وأكد الرئيس علي ناصر في ندائه بأن "الوضع لخطورته بات يتطلب تدخل الكبار وأصحاب القرار والمتحكمين في الأوضاع، فلا المبعوثون الأمميون ولا الحكومات الحالية بيدهم الحل كما أثبتت التجربة، وأن ما يجري في عدن وفي غيرها هو لعب بالنار، كما حدث في تجارب سابقة، وسيلتهم الأخضر واليابس إن لم يتوقف هذا العبث، والذي يحاول خلاله كل طرف من أطراف الصراع أن يثبت أنه على حق والآخر على خطأ، ويستبيح في سبيل ذلك الدماء والأرواح".

واختتم الرئيس ناصر نداءه بالقول: "أرواح شعبنا ليست رخيصة أيها المتصارعون على دمار الوطن، وآلام وآمال البسطاء من الناس لا زالت تبحث عن منقذ وحس وطني مسؤول، ومازال هناك متسع للعقل والحكمة، وللحوار الجاد، بدلاً من اللجوء إلى هذا العبث والجنون، وعلى المتحكمين الكبار بناصية اللاعبين، أصحاب العقد والحل أن يقولوا كلمتهم كما قالها الرئيس عبدالناصر والملك فيصل قبل خمسين سنة.. أوقفوا العبث، أوقفوا الحرب، واجنحوا للسلم، فهو ما نحتاجه".