الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

الجنوب وغياب الهدف والقيادة الموحدة

13 فبراير 2018 الساعة 06:00
شعب الجنوب - عدن
محمد صداعي علي
حتى هذه اللحظة والقضية الجنوبية تُستخدم للمتاجرة بين هذا وذاك، وكل من خلالها يحقق مكاسب مادية أو مكاسب سياسية لا يستطيع تحقيقها لأنها ستفضحه أمام شعب الجنوب العربي، لا يستطيع أيّ كان أن يخدعه مهما كانت المبررات، وإذا أمعن المرء في الأوضاع بشكل عام سيجد قيادة الشرعية جنوبية وقيادة الحكومة جنوبية وقيادات المحافظات الجنوبية المحررة جنوبية والمعسكرات بأيدي قيادات جنوبية، كل ذلك كان يمكن إذا ما توحدت الرؤى والمواقف والقيادة على نتائج إيجابية وفاعلة في تحريك سفينة القضية الجنوبية في الداخل والخارج إلى قطع مسافة النهر في تحقيق أهداف شعب الجنوب، الذي عانى ويعاني من كل شيء.. ولماذا لا تتوحد هذه القيادات مع قيادات المكونات الجنوبية والحزبية بمختلف أشكالها وتوجهاتها؟ ومن هي الجهات التي تعيق وحدة الجنوبيين؟ ومن هي صاحبة المصلحة في ذلك؟ ولماذا لم يخرج الجنوبيون من صراع الماضي ويتفقون على ما يحاك ضدهم؟ ولماذا لا يستفيدون أشقائهم الشماليين الموحدين بمختلف توجهاتهم ضد الجنوب وأهله؟ ولماذا لا زال الجنوبيون في داخل البلاد وخارجها كلا منهم لازال يوجه الاتهامات ضد هذا وذاك؟ ولماذا تتحكم النزعة الذاتية وحب التسلط والسيطرة بحكم تصرف البعض إلى يومنا هذا؟ ولماذ انجر الجنوبيون إلى قضايا ثانوية وتركوا القضايا الأساسية والمصيرية؟ ولماذا تم التعامل بالإقصاء بالفعل ورد الفعل؟ وهل هذا السلوك سيوصل الجنوب إلى تحقيق أهدافه؟ ولماذا لا يتفق الجنوبيون على وحدة الهدف من خلال برنامج محدد الأهداف والمهام وقيادة موحدة تقود نضال الجنوبيين وتقود السفينة الجنوبية إلى بر الأمان من خلال الترفع عن الصغائر والتركيز على أهم الأهداف؟ فأمام الجميع عدو شرس لديه كل الإمكانيات والمعلومات، ويستطيع استخدام ذوي الحاجة بحكم ظروفهم لتحقيق أهدافه، فهل يدرك الجنوبيون كل ذلك أم أنهم لا يستطيعون استيعاب الواقع بكل تعقيداته؟ ولماذا يصر البعض على الإباء دون أن يدرك خطورة الأوضاع اليوم؟ ولماذا لا تدرك قيادات الجنوب خطورة الألوية المرابطة في المحافظات الشمالية والتي لم تحرك ساكناً هناك وعينها على عدن والجنوب والجنوبيين منشغلون بمهاجمة بعضهم البعض وإطلاق التهم والنعوت، والطرف المتربص يخطط ويرسم ملامح مستقبلة للاستيلاء على الجنوب وشعبه ومقدراته؟ ونقولها نصيحة، عليكم أن توحدوا الهدف ووحدة القيادة، وعلى التحالف العربي أن يقدم لهم الدعم والمساعدة، وابعدوا عن صغائر الأمور، اللهم إني قد بلغت..

فلماذا كلنا نريد أن نكون ضباطا ولا نقبل بصف ضباط وصغار ضباط وجنود؟ وهل تستطيع القيادات الجنوبية اغتنام الفرصة الذهبية السانحة اليوم وتعمل على وحدة الهدف ووحدة القيادة؟.. أغلقوا باب التهم والشائعات وانسوا الخلافات وبادروا بحسن التصالح والتسامح لبعضكم البعض.. استفيدوا من أشقائكم الشماليين الذين لم نسمع أو نقرأ عن هجوما حصل بينهم، واستفيدوا بما طرح في صحيفة «الأيام» في عدد يوم الأربعاء الموافق 2018/1/17م فيه ضوء يمكن يساعدكم إذا ما أردتم المساعدة.

وأقولها بصراحة لا يمتلك أي طرف حق تمثيل شعب الجنوب إذا لم يكن حاصلا على إجماع شعب الجنوب بكل مكوناته وأطيافه وأحزابه وسواء سعت إليكم السلطة أو سعيتم إليها، وحتى بعد خروجكم من السلطة اتفقوا على أن تحاربوا الفساد والمفسدين، واتقوا الله في هذا الشعب الطيب والصبور. حافظوا على بلادكم فالجنوب بحاجة إلى صحوة ضمير من الجميع ودون استثناء، فهل أنتم فاعلون؟ سننتظر ماذا أنتم فاعلون، ثم أنتم يا أصحاب الألقاب والمنصات والمهرجانات والقيادات الجنوبية لماذا تدفعون بأبناء الجنوب فيقتلوا في أرض ليست أرضهم تحت ذريعة أنهم سيحررون الشمال والجماعة متربصة بهم والقيادات تتبجح بالتصريحات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع شعب الجنوب؟!.