الرئيسية | من نحن | نواصل معنا | نسخة الموبايل

عضو الجمعية الوطنية للانتقالي بشبوة ناجي الحارثي في حوار لــ«الأيام»: نحن من يحمي شركات النفط بعسيلان ونرفض تقسيم المحافظة

16 أبريل 2018 الساعة 06:00
ناجي بن صالح فيهد الحارثي
أكد عضو الجمعية الوطنية للانتقالي بمحافظة شبوة ناجي بن صالح فيهد الحارثي أن ما وصل إليه الحراك الجنوبي والمجلس الانتقالي من انتصارات تعد نتاجا طبيعيا للتضحيات الجسام التي قدمها أبناء الجنوب خلال الفترة الماضية.

وأوضح الحارثي في حوار له مع «الأيام» أن لأبناء المحافظة الجنوبية دورا كبيرا في تحرير مديريات بيحان من مليشيات الحوثي، إلى جانب أبناء المحافظة وقبائلها ومنها قبيلة بالحارث، التي قدمت لوحدها نحو 120 شهيدًا و200 جريح.

كما أكد أن القبائل وأبناء شبوة يقاتلون إلى جانب رجال الأمن والجيش ضد العناصر المتطرفة والإرهابية، ويرفضون ضم بيحان إلى إطار خارج المحافظة.

هذه المعلومات وغيرها تقرأونها في سياق اللقاء الآتي.

* لنبدأ من الحراك الجنوبي.. ما تقييمك لِما قدمه من نضالات خلال المرحلة الماضية باعتبارك أحد قياداته؟

- نعم، الحراك الجنوبي خاض الكثير والكثير من النضال الوطني، وقدم في المرحلة الماضية العديد من الشهداء والجرحى الأبطال، وكان لنا نصيب طيب في مختلف المجالات، وكنت في مقدمة الصفوف إلى جانب الأبطال في قيادات الحراك الجنوبي.

* كيف هي علاقتكم اليوم مع المجلس الانتقالي؟

- أنا حالياً قيادي بالمجلس وكل أعضائه ممتازون بل إننا من المؤسسين له، وقد شيدنا إشهاره، وحتى إذا لم أكن من أعضائه، فلا مشكلة لأن المناصب تأتي وتذهب، والمهم في الأمر قيام فكرة المجلس ليتصدر تنظيم أوضاع الجنوب في الداخل والخارج.

* ما أبرز التحولات التي تقرأها منذ إعلان تشكيل المجلس الانتقالي؟

- هذا المجلس يُعد ثمرة جهود قدناها نحن أبناء الجنوب نتيجة الظلم والقهر الذي مارسوه علينا منذ تم تحقيق الوحدة وما تلاها من اغتيالات وتهميش وإقصاء وظيفي وتسريح، وما إلى ذلك من الأمور التي عانينا منها في ظل الوحدة.. واليوم المجلس يسير في درب النجاح والتقدم، وإن شاء الله ستسمع الكثير في عيد ثورة 14 أكتوبر المجيد.

* ما تقييمك للوضع العام وبالذات الجانب العسكري بعد تحرير بيحان؟

- الحمد لله الوضع مستتب وعلى الأرض قيادات عسكرية تعمل من جهة محور بيحان إلى جانب قوات الأمن، وأبناء المناطق الشرفاء في مديريات بيحان، وعسيلان، وعين، لهم دور نضالي لا يستهان به، وقدمت شبوة بل والجنوب بشكل عام قدم خيرة أبنائه شهداء وجرحى في جبهات المديريات الثلاث، ولا أخفيك سراً أن الوضع العسكري أحيانا يكون مترديا جداً وقد سبق أن رفضنا الضم والتحدث عن محور عسكري إلا أن يكون في إطار منطقة شبوة العسكرية أو الإدارية.

* هل ترى أن للقبيلة إسهامات ودورا في مكافحة الإرهاب إلى جانب رجال الأمن؟

- نعم للقبيلة دور ملموس في مكافحة ومحاربة كل الأفكار التي تُسيء إلى عقيدتنا وإسلامنا، وعاداتنا وتقاليدنا القبيلة ترفض أفكار الإرهاب ولا تقبله أبداً أينما كان مصدره وتحاربه إلى جانب رجال الأمن بكل صوره وأنواعه، وهو مرفوض في مجتمعنا ونحن ضد الإرهاب سواء المدعوم خارجياً أو محلياً.

* قبيلة بالحارث قدمت العديد من الشهداء والجرحى في جبهة بيحان.. هل لك أن تحدثنا عنها؟

- نعم قبيلة بالحارث قدمت العديد من الشهداء والجرحى، وإلى اليوم يخوض أبناؤها بطولات إلى جانب أبناء شبوة والجنوب عامة في مختلف الجبهات، وما يزال لدينا الاستعداد لتقديم الشهداء لمحاربة الحوثي البغيض وأفكاره الهادفة لغزو بلادنا.. وقدمت القبيلة في سيبل الدفاع عن الأرض والعرض ما يقارب عن مائة وعشرين شهيدا، ومائتي جريح، فضلاً عن ما قدمه أبناء مديريات عين وبيحان بل والمحافظة بكل مديرياتها.



* كيف تقرأ اللقاء الذي جمعكم خلال الفترة الماضية برئيس الوزراء بن دغر؟ وما أهم مخرجاته؟

- طرحنا عليه خلال لقائنا به في العاصمة عدن، بحضور الأخوة من قيادات التحالف العربي، العديد من القضايا الهامة وتم أخذها بعين الاعتبار، وننتظر الاهتمام بالمديريات الثلاث بيحان وعين وعسيلان وفقاً لما تم الاتفاق عليه معهم.

* هل لديك من حديث عن الشركات ومواقع الإنتاج النفطي في قطاع عسيلان؟

- الشركات نحن من نحميها في مديرية عسيلان، ولكن يجوز لي القول إن الفائدة لغيرنا، خصوصًا أثناء المرحلة السابقة قبل الحرب، وحالياً الإنتاج متوقف فيها، وحينما يبدأ العمل، إن شاء الله، سينظرون في وضع متطلبات المديرية وغيرها من مديريات بيحان وعين المجاورة للحقل الإنتاج النفطي.

* من هي الشخصية القيادية أو العسكرية التي لها دور كبير من وجهة نظرك؟

- في الحقيقة لدي الكثير من أسماء الشخصيات القيادية في السلك العسكري والإداري والتنظيمي من السياسيين والسلك الدبلوماسي منهم القدامى والحاليين، وأنا أعتز بالجميع ممن هم في ذاكرتي، وأخص بالذكر رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، فهو رجل سياسي وعسكري محنك في ذات الوقت.

* إذا ما تحدثنا في الجانب التعليمي.. ما تقييمك لهذا المجال قديماً وحديثاً؟

- الفرق واضح بين تعليم الأمس واليوم، وهناك بون شاسع وكبير ولا مقارنة في هذا الخصوص، ففي الوقت الماضي كان الطلاب يتسابقون على المراكز الأولى في التعليم والمعارف ونظم النحو واللغة العربية، والجهات المعنية كانت تولي هذا الجانب اهتماما خاصا، أما اليوم وللأسف هناك قصور نتيجة لسياسة التجهيل التي كانت تمارس، وهو ما تسبب في تدنٍ مخيف في كافة مستويات الطلاب، بل ما يؤسف أن ترى الطلاب ليس لديهم أي هدف أو رغبة للتعليم.

* هل لك أن تعطينا لمحة موجزة عن دورك ومسؤولياتك لِما قبل الوحدة وما بعدها؟

- خضنا غمار الحياة في كثير من المجالات منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، منذ أن التحقت بمزارع الدولة عام 1975م إلى 1984م ثم عُينت نائب مأمور مديرية عسيلان، وانتقلت بموجب التدوير الوظيفي آنذاك إلى مديرية عين بمنصب نائب مأمور أيضاً، ومرة أخرى تم إعادتي إلى مديرية عسيلان بعد الوحدة، حيث شغلت مدير عام المديرية إلى العام 1994م، حينها تم إحالتي ضمن جماعة “خليك في البيت” إلى يومنا هذا.



وما كان يُميز هذه المرحلة أن العمل فيها كان يتم ضمن الفريق الواحد لما فيه مصلحة الوطن والمواطن بدرجة رئيسة، والمسؤول يؤدي واجبه بكل تفانٍ وإخلاص، كما أن المشاريع كانت تنفذ وفق خطط وبرامج معدة وبموازنة حقيقية وليست وهمية، فضلاً عن المشاريع التي تنزل مركزية من قبل الدولة، بل إن الجميع يبذل قصارى جهده وفق عمل جماعي ومدروس من خلال خطط عملية شهرية وسنوية، ولذلك كان أي عمل ينفذ يحقق نجاحات كبيرة، غير أن الأمور والأوضاع تبدلت تماماً بعد الوحدة.

* ما أهم الدروس التي خرجت بها من مشوار حياتك إلى الآن؟

- أبرز درس هو درس الوحدة اليمنية، فما كنا نتمنى تحقيقه من خلالها حصل العكس، والدرس الآخر هو أن معاركنا الأخيرة كانت ضد قوى ظالمة غزت بلادنا دون وازع ديني وبأسلوب حاقد ماكر وفق سياسة فرق تسد، بل إن تلك القوى باتت تتدخل في شؤون الدين وفقاً لهواها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

* ما الذي تتمنى تحقيقه في الوقت الحاضر؟ وهل لك من كلمة أخيرة؟

- أتمنى أن نعيش بأمن، وأن تكون مدننا آمنة ومستقرة وفي نمو وازدهار، وأن نظل محافظين على تاريخنا وهويتنا الجنوبية، وهذه الأمنية لابد لها من ضحايا، وقد قدمنا الكثير من التضحيات.

وعبر «الأيام» أدعو إخواني في المحافظات الجنوبية إلى رص الصفوف لمواجهة الأعداء واحترام بعضنا بعضا، وعدم إضاعة هذه الفرصة التي كنا ننتظرها من قبل أثناء نضالنا الطويل، كما أتمنى أن يحقق المجلس الانتقالي الجنوبي كل طموحات الجماهير التي فوضته في القيادة باستكمال بناء مؤسسات دولته الجنوبية القادمة على استقلالية القضاء وقيام النظام والقانون والعدل والمساوة.