إن المغالطات وتزييف الواقع والحقائق، وتجاهل إرادة شعب الجنوب، لن تفضي إلى حلول حقيقية، ولن تحقق الاستقرار والتنمية، بل ستزيد من تعقيد الأوضاع وتفاقم الأزمات.
ومنذ ذلك التاريخ، يخوض شعب الجنوب كفاحًا مستمرًا، قدم خلاله التضحيات والدماء الطاهرة، وما يزال متمسكًا بحقه في استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة.
ولا يمكن اختزال القضية الجنوبية في مجرد تراكمات أو مظالم، كما يحاول البعض تصويرها، فهي قضية وطن وحق سياسي لشعب. وحلها لا يمكن أن يُفرض من منظور أجندات ومصالح حزبية ضيقة للنخب السياسية التي لا تنتمي لهذا الشعب وإرادته، أو يُختزل في ترتيبات تتجاوز إرادته، بل يقرره شعب الجنوب وإرادته الحرة التي عبّر عنها في مختلف المراحل وفي الميدان.
إن إنكار الواقع وتزييف الحقائق لا يصنعان حلًا، بل يساهمان في إطالة الأزمة وتعقيدها. ولن يتحقق الاستقرار والسلام والتنمية المستدامة إلا من خلال الاستجابة الجادة لإرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله واستعادة دولته المستقلة.











