تعز ومأرب ووادي حضرموت في خطر كبير، والقيادات العليا في الشرعية السياسية والعسكرية التي تنتمي إلى هذه المحافظات أمام مرحلة فارقة، ومطالبة بأن تستشعر حجم الخطر وتتحرك بأقصى درجة من الجدية والاستعداد، وأن تنزل إلى الميدان لقيادة الجبهات والدفاع عن مسقط رؤوسها، وأن تعلن النفير وحالة الطوارئ، وتحشد القبائل والمقاتلين لتعزيز الجبهات قبل أن تحل الكارثة.
والأسوأ من ذلك أن بعض النشطاء والإعلاميين المقربين من بعض تلك القيادات مشغولون بالبحث عن أي هفوة أو كلمة غاضبة من أنصار المجلس الانتقالي، بدلًا من ردم الهفوات والسمو فوق أي خلافات، وتوجيه كل الجهود نحو الخطر الأكبر والطامة الكبرى، المتمثل في بطش وتوسع أدوات إيران، مليشيا الحوثي الإجرامية.
اتركوا المجلس الانتقالي الجنوبي وشأنه في هذه المرحلة، ولتتجه كل الجهود نحو مواجهة أكبر كارثة تهدد المنطقة وجوديًا، مليشيا الحوثي الإيرانية. ووالله إنني لم أجد قياديًا أو مناصرًا للانتقالي إلا وهو مستعد لمواجهة الحوثي، ويشحذ الهمم ويحشد المقاتلين نحو الجبهات للدفاع عن محافظاتهم ومسقط رؤوسهم، وهذا شكّل عاملًا مساعدًا في صمود الجبهات الجنوبية من باب المندب بالصبيحة إلى المسيمير والضالع والحد بيافع وثرة بلودر، وصولًا إلى مرخة وبيحان في شبوة.
المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات ولا البحث عن الأخطاء والهفوات، بل استشعار الخطر والاستعداد له، وتحريك الجبهات وتعزيزها، وحشد القبائل والمقاتلين، وتوحيد الجهود قبل أن يفرض الحوثي واقعًا جديدًا على الأرض، حينها لا ينفع الندم ولا حديث التكتكة.
















