> «الأيام»مصراوي:
تتجه المعارضة المسلحة في إثيوبيا إلى توسيع نطاق تحركها ضد حكومة آبي أحمد، بعدما أعلنت 7 جماعات مسلحة ومعارضة تشكيل ائتلاف مشترك يهدف إلى الإطاحة بالحكومة وتهيئة الطريق أمام إقامة حكومة انتقالية.
وقال إيمانويل أسيفا، نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيجراي"، لوكالة فرانس برس إن الجماعات المشاركة شكلت التحالف بهدف إزالة الحكومة الحالية وتسهيل إقامة إدارة انتقالية.
وأعلنت الجماعات السبع تشكيل الائتلاف رسميًا في 20 سبتمبر، بعد اتصالات ومباحثات جرت خلال أغسطس وسبتمبر لتوسيع التنسيق بين قوى المعارضة المسلحة في مناطق مختلفة من البلاد.
ويضم الائتلاف "حركة أمهرا فانو الوطنية"، و"جيش تحرير أورومو"، و"جبهة تحرير شعب تيجراي"، و"جبهة تحرير أوجادين الوطنية"، و"جبهة الوحدة الديمقراطية الثورية لعفار"، و"حركة تحرير شعوب بني شنقول"، و"الحركة الديمقراطية لشعوب جوموز".
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه إثيوبيا مواجهات مسلحة في أكثر من منطقة، من بينها أمهرا وأوروميا، بالتزامن مع تصاعد التوتر مجددًا في تيجراي.
أما "حركة أمهرا فانو الوطنية"، فتضم قوميين من أمهرا، وكانت قواتها قد قاتلت إلى جانب القوات الفيدرالية والإريترية خلال جانب كبير من حرب تيجراي، قبل أن تدخل لاحقًا في مواجهة مسلحة مع الحكومة الفيدرالية داخل أمهرا، عقب إجراءات حكومية لإعادة تنظيم القوات الإقليمية والخاصة.
ويشارك أيضًا "جيش تحرير أورومو"، الذي يخوض تمردًا مسلحًا ممتدًا ضد الحكومة الإثيوبية في أوروميا.
أما التنظيمات الأربعة الأخرى فهي "جبهة تحرير أوجادين الوطنية"، و"جبهة الوحدة الديمقراطية الثورية لعفار"، و"حركة تحرير شعوب بني شنقول"، و"الحركة الديمقراطية لشعوب جوموز"، وتمثل مناطق ومجتمعات مختلفة في البلاد.
وفي أغسطس، أعلن زعيم "فانو" زيمين كاسي أن فصائل الحركة تتجه نحو هيكل أكثر توحدًا، بالتزامن مع مباحثات مع قوى معارضة أخرى، قبل أن ترد تقارير مع إعلان الائتلاف عن توليه قيادته.
لكن "جيش تحرير أورومو" شدد في 17 سبتمبر على أن التعاون الناشئ بين قوى المعارضة لا يمثل اتفاقًا سياسيًا شاملًا.
ووصف بيان للقيادة العليا للجماعة هذا التعاون بأنه "تفاهم إجرائي"، مؤكدًا أن أي تنظيم لم يحصل على تفويض لحسم القضايا السياسية الأساسية في إثيوبيا نيابة عن السكان، وأن تحديد مستقبل البلاد يتطلب مشاركة الإثيوبيين أنفسهم.
كما طالب "جيش تحرير أورومو" بتوضيح العلاقة بين جماعة مسلحة تنشط في منطقة ووليغا تحت اسم "فانو" وبين حركة "فانو" الأوسع، ما يعكس استمرار الخلافات بين بعض مكونات المعارضة.
ويشكك كيتيل ترونفول، المتخصص في شؤون القرن الإفريقي في كلية أوسلو الجامعية الجديدة بالنرويج، في قدرة الجماعات المسلحة على خوض نزاع طويل الأمد ضد الحكومة الفيدرالية، في ظل تفوقها العسكري، ولا سيما في مجال الطائرات المسيرة.
ووصف ترونفول، في تصريحات لوكالة فرانس برس، محاولة الإطاحة بالحكومة عسكريًا بأنها قد تتحول إلى "حرب تضحية من جانب المتمردين"، معربًا عن عدم تأكده من قدرة هذه الجماعات على الاستمرار في حرب من هذا النوع.
لكن ترونفول أشار في الوقت نفسه إلى أن توحيد القيادة العسكرية يمكن أن يغير المعادلة، موضحًا أن تنسيق الجماعات كقيادة عسكرية واحدة قد يضع الحكومة أمام أربع أو خمس جبهات محتملة، وهو ما قد يمثل تحديًا لها.
وتبقى مسألة القيادة الموحدة إحدى النقاط غير المحسومة، وفق ترونفول، الذي أكد أنه الإعلان عن الائتلاف لا يعني أن الجماعات السبع شكلت بالفعل قيادة عسكرية مشتركة أو توصلت إلى ترتيبات موحدة لإدارة العمليات، وفق ترونفول.
خلافات داخل التحالف وتحديات المرحلة الانتقالية
وأفاد المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، بأن التحديات لا تقتصر على الجانب العسكري، إذ تختلف الجماعات المشاركة في الائتلاف بشأن قضايا سياسية وإقليمية عدة، حيث تشمل الخلافات المطروحة طبيعة النظام السياسي الذي قد يلي الحكومة الحالية، وشكل الحكومة الانتقالية، وآليات اتخاذ القرار، والقضايا الدستورية، ووضع الإدارات الإقليمية، والنزاعات المتعلقة بالأراضي، إضافة إلى الدور الذي ستؤديه الجماعات المسلحة في أي تسوية سياسية لاحقة.
ويرى ترونفول أن اختلاف التوجهات السياسية بين مكونات الائتلاف، بما يشمل القومية التيجرانية والنزعة التوسعية الأمهرية ومطالب تقرير المصير للأورومو، قد يؤدي إلى خلافات داخل التحالف في حال حدوث اختراق عسكري، ويعقد ترتيبات أي مرحلة انتقالية.
وفي المقابل، يوضح موقف "جيش تحرير أورومو" أن التعاون الحالي لا يمثل اتفاقًا على مستقبل إثيوبيا، بل إطارًا لتنسيق المعارضة وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي، من دون منح أي جماعة حق تحديد مستقبل البلاد.
وقال إيمانويل أسيفا، نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيجراي"، لوكالة فرانس برس إن الجماعات المشاركة شكلت التحالف بهدف إزالة الحكومة الحالية وتسهيل إقامة إدارة انتقالية.
وأعلنت الجماعات السبع تشكيل الائتلاف رسميًا في 20 سبتمبر، بعد اتصالات ومباحثات جرت خلال أغسطس وسبتمبر لتوسيع التنسيق بين قوى المعارضة المسلحة في مناطق مختلفة من البلاد.
ويضم الائتلاف "حركة أمهرا فانو الوطنية"، و"جيش تحرير أورومو"، و"جبهة تحرير شعب تيجراي"، و"جبهة تحرير أوجادين الوطنية"، و"جبهة الوحدة الديمقراطية الثورية لعفار"، و"حركة تحرير شعوب بني شنقول"، و"الحركة الديمقراطية لشعوب جوموز".
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه إثيوبيا مواجهات مسلحة في أكثر من منطقة، من بينها أمهرا وأوروميا، بالتزامن مع تصاعد التوتر مجددًا في تيجراي.
- من هم أطراف التحالف؟
أما "حركة أمهرا فانو الوطنية"، فتضم قوميين من أمهرا، وكانت قواتها قد قاتلت إلى جانب القوات الفيدرالية والإريترية خلال جانب كبير من حرب تيجراي، قبل أن تدخل لاحقًا في مواجهة مسلحة مع الحكومة الفيدرالية داخل أمهرا، عقب إجراءات حكومية لإعادة تنظيم القوات الإقليمية والخاصة.
ويشارك أيضًا "جيش تحرير أورومو"، الذي يخوض تمردًا مسلحًا ممتدًا ضد الحكومة الإثيوبية في أوروميا.
أما التنظيمات الأربعة الأخرى فهي "جبهة تحرير أوجادين الوطنية"، و"جبهة الوحدة الديمقراطية الثورية لعفار"، و"حركة تحرير شعوب بني شنقول"، و"الحركة الديمقراطية لشعوب جوموز"، وتمثل مناطق ومجتمعات مختلفة في البلاد.
- كيف تشكل التحالف؟
وفي أغسطس، أعلن زعيم "فانو" زيمين كاسي أن فصائل الحركة تتجه نحو هيكل أكثر توحدًا، بالتزامن مع مباحثات مع قوى معارضة أخرى، قبل أن ترد تقارير مع إعلان الائتلاف عن توليه قيادته.
لكن "جيش تحرير أورومو" شدد في 17 سبتمبر على أن التعاون الناشئ بين قوى المعارضة لا يمثل اتفاقًا سياسيًا شاملًا.
ووصف بيان للقيادة العليا للجماعة هذا التعاون بأنه "تفاهم إجرائي"، مؤكدًا أن أي تنظيم لم يحصل على تفويض لحسم القضايا السياسية الأساسية في إثيوبيا نيابة عن السكان، وأن تحديد مستقبل البلاد يتطلب مشاركة الإثيوبيين أنفسهم.
كما طالب "جيش تحرير أورومو" بتوضيح العلاقة بين جماعة مسلحة تنشط في منطقة ووليغا تحت اسم "فانو" وبين حركة "فانو" الأوسع، ما يعكس استمرار الخلافات بين بعض مكونات المعارضة.
- هل يستطيع الائتلاف إسقاط حكومة آبي أحمد؟
ويشكك كيتيل ترونفول، المتخصص في شؤون القرن الإفريقي في كلية أوسلو الجامعية الجديدة بالنرويج، في قدرة الجماعات المسلحة على خوض نزاع طويل الأمد ضد الحكومة الفيدرالية، في ظل تفوقها العسكري، ولا سيما في مجال الطائرات المسيرة.
ووصف ترونفول، في تصريحات لوكالة فرانس برس، محاولة الإطاحة بالحكومة عسكريًا بأنها قد تتحول إلى "حرب تضحية من جانب المتمردين"، معربًا عن عدم تأكده من قدرة هذه الجماعات على الاستمرار في حرب من هذا النوع.
لكن ترونفول أشار في الوقت نفسه إلى أن توحيد القيادة العسكرية يمكن أن يغير المعادلة، موضحًا أن تنسيق الجماعات كقيادة عسكرية واحدة قد يضع الحكومة أمام أربع أو خمس جبهات محتملة، وهو ما قد يمثل تحديًا لها.
وتبقى مسألة القيادة الموحدة إحدى النقاط غير المحسومة، وفق ترونفول، الذي أكد أنه الإعلان عن الائتلاف لا يعني أن الجماعات السبع شكلت بالفعل قيادة عسكرية مشتركة أو توصلت إلى ترتيبات موحدة لإدارة العمليات، وفق ترونفول.
خلافات داخل التحالف وتحديات المرحلة الانتقالية
وأفاد المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، بأن التحديات لا تقتصر على الجانب العسكري، إذ تختلف الجماعات المشاركة في الائتلاف بشأن قضايا سياسية وإقليمية عدة، حيث تشمل الخلافات المطروحة طبيعة النظام السياسي الذي قد يلي الحكومة الحالية، وشكل الحكومة الانتقالية، وآليات اتخاذ القرار، والقضايا الدستورية، ووضع الإدارات الإقليمية، والنزاعات المتعلقة بالأراضي، إضافة إلى الدور الذي ستؤديه الجماعات المسلحة في أي تسوية سياسية لاحقة.
ويرى ترونفول أن اختلاف التوجهات السياسية بين مكونات الائتلاف، بما يشمل القومية التيجرانية والنزعة التوسعية الأمهرية ومطالب تقرير المصير للأورومو، قد يؤدي إلى خلافات داخل التحالف في حال حدوث اختراق عسكري، ويعقد ترتيبات أي مرحلة انتقالية.
وفي المقابل، يوضح موقف "جيش تحرير أورومو" أن التعاون الحالي لا يمثل اتفاقًا على مستقبل إثيوبيا، بل إطارًا لتنسيق المعارضة وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي، من دون منح أي جماعة حق تحديد مستقبل البلاد.
















