> عدن «الأيام» خاص:
- فرنسا تعتزم تعزيز دفاعات ينبع.. وبريطانيا تخصص 10 ملايين إسترليني لإغاثة النازحين
وفي أحدث التطورات الميدانية المنشورة مساء اليوم، نقلت صحيفة «عدن الغد» عن مصادر ميدانية أن القوات المسلحة، بمساندة الأهالي، استعادت السيطرة على جبل نُمان في منطقة العلقمة على أطراف مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، عقب مواجهات مع الحوثيين.
وبحسب المصادر، يطل الجبل على مثلث الظريفة، ويتيح التأثير على خطوط إمداد الحوثيين في منطقتي شريرة وجرداد، إلى جانب الإشراف على مناطق باتجاه المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج. وتبقى تفاصيل السيطرة الميدانية منسوبة إلى المصادر التي أوردتها الصحيفة، دون تحقق مستقل منها.
وفي جبهة كهبوب، أفادت المصادر ذاتها بأن ألوية العمالقة والقوات الجنوبية وقوات درع الوطن، مسنودة بأبناء القبائل، تصدت لهجوم حوثي خلال الساعات الماضية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، فيما قُتل أحد أبناء القبائل وأصيب ثلاثة آخرون.
وتقاطعت هذه الإفادات مع تقارير نشرتها «سكاي نيوز عربية» اليوم عن استمرار المواجهات في جبال كهبوب وجبهة الأغبرة، والتصدي لهجمات حوثية جديدة في المناطق الواقعة على حدود تعز ولحج.
وفي بقية جبهات تعز، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز مقتل سبعة من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، جراء عمليات على المحاور الغربية والجنوبية للمحافظة، وفق ما نقلته وسائل إعلام اليوم. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الخسائر.
وشملت العمليات، بحسب المركز، استهداف تجمعات ومواقع حوثية بطائرة مسيّرة في جبهة الكدحة، وغارة جوية على مواقع في الأحكوم، إلى جانب قصف مدفعي على أهداف في الأحكوم ومقبنة والكدحة.
كما نُقل عن المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، إعلان استهداف مواقع وتحركات للحوثيين في المخا، وإسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجماعة في المنطقة.
وفي مأرب، أفاد التحديث الميداني المنشور مساء اليوم بسيادة هدوء حذر على امتداد الجبهات، بالتزامن مع دفع الحوثيين بتعزيزات إلى مديرية الجوبة جنوب المحافظة ومديرية مدغل شمال غربها، بما يبقي احتمالات تجدد المواجهات قائمة.
وعلى المستوى السياسي الداخلي، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في خطاب عشية ذكرى ثورة 26 سبتمبر، إلى التعبئة العامة والالتحاق بالقوات المسلحة والأمن عبر القنوات الرسمية، وحشد الدعم لاستعادة مؤسسات الدولة.
وأعلن العليمي فتح باب العودة الآمنة أمام من يتركون صفوف الحوثيين ويتوقفون عن القتال أو العمل لصالحهم، موضحاً أنهم سيُشملون بعفو يصدر لاحقاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم المكتسبة قانوناً.
وطلب من الدول الشقيقة والصديقة مساندة الحكومة والقوات المسلحة والتحالف بقيادة السعودية، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة ترتبط أيضاً بأمن المنطقة والبحر الأحمر. كما جدد الالتزام بنتائج الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل للقضية الجنوبية.
وخارجياً، أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي اليوم، الهجمات الحوثية على السعودية، ولا سيما تلك التي تطال المدنيين ومنشآت الطاقة، وكذلك الاعتداءات والتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وطالب الأعضاء الحوثيين بوقف التصعيد والهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، ودعوا إلى تعاون عملي مع الحكومة اليمنية لمنع وصول الأسلحة والمعدات ذات الصلة إلى الجماعة.
وأكد البيان أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع الصراع وتقويض جهود السلام، وجدد دعم الحكومة اليمنية ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مع التشديد على وصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في الإغاثة.
كما طالب بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن المحتجزين، بمن فيهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، إضافة إلى العاملين في منظمات محلية ودولية وبعثات دبلوماسية.
وجاء الموقف الدولي بعد هجمات أعلنها الحوثيون أمس الخميس على أهداف سعودية، فيما أعلن متحدث التحالف تركي المالكي اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية وإحباط محاولة استهداف الطائف وينبع. وهذه الهجمات تعود إلى أمس، بينما تواصلت تداعياتها السياسية والأمنية اليوم.
وفي تطور مرتبط بحماية منشآت الطاقة السعودية، نقلت تقارير منشورة اليوم عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتزام باريس إرسال عسكريين ورادارات وأنظمة دفاع جوي لحماية المنشآت في ينبع.
وأوضح ماكرون أن الترتيبات أُنجزت مع الجانب السعودي، مع تأكيده أن الخطوة لا تعني دخول فرنسا في النزاع. ولم تتضمن المعلومات المنشورة تأكيداً على اكتمال وصول هذه التعزيزات أو بدء تشغيلها.
وعلى الصعيد الأوروبي، نقلت صحيفة «عكاظ» اليوم عن دبلوماسي أوروبي أن وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي سيبحثون، الاثنين المقبل، أزمة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وإمكان تعزيز قدرات عملية «أسبيدس» البحرية في البحر الأحمر.
وبحسب المصدر، يجمع التحرك الأوروبي بين الضغط على إيران وتشجيع المسار الدبلوماسي، مع تصاعد القلق من آثار تهديد الممرات البحرية على التجارة وإمدادات الطاقة.
وفي اتصال هاتفي اليوم، بحث العليمي مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تطورات اليمن والمنطقة وأمن البحر الأحمر والممرات الدولية. وأكد السيسي دعم أمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه، فيما اتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق والتشاور.
إنسانياً، أعلنت الحكومة البريطانية اليوم تخصيص عشرة ملايين جنيه إسترليني للاستجابة الطارئة في اليمن، عبر الأمم المتحدة، لمساعدة المتضررين من التصعيد في المناطق الخاضعة للحكومة.
وتستهدف الحزمة دعم تغذية ثلاثين ألف طفل، وتوفير رعاية صحية طارئة لخمسة وثلاثين ألف امرأة وطفل، وإيصال اللقاحات إلى عشرة آلاف طفل، إضافة إلى المساعدات الغذائية.
وأوضحت لندن أن التمويل جزء من مخصصاتها المعلنة لليمن هذا العام، والبالغة 104 ملايين جنيه إسترليني، وسيوزع عبر برنامج الأغذية العالمي واليونيسف والمنظمة الدولية للهجرة. كما جددت مطالبة الحوثيين بوقف الهجمات والسماح بوصول المساعدات والانخراط في عملية سياسية ترعاها الأمم المتحدة.
وفي تقرير نشرته «الأيام» اليوم نقلاً عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تجاوز عدد النازحين منذ بداية سبتمبر 130 ألف شخص، مع تسجيل تعز أكثر من ستين في المائة من حالات النزوح الجديدة.
وأفاد التقرير بأن محافظات عدن ولحج وأبين والضالع ومأرب استقبلت أكثر من تسعين ألف نازح، ما يزيد الضغط على المأوى والمياه والخدمات الصحية، فيما تستعد المفوضية وشركاؤها لاحتمال استقبال أكثر من عشرة آلاف وافد إلى جيبوتي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار فرار الأسر من مناطق القتال.










