> «الأيام» روسيا اليوم:
شهدت دول عربية خلال الـ70 عاما الماضية موجات متتالية من الحروب الأهلية المدمرة، والتي لم تكن مجرد صراعات عابرة على السلطة، بل انعكاساً لخلافات، وتهميش، وتدخلات إقليمية ودولية.
وعلى الرغم من الفظاعة التي طبعت هذه الحروب والتكاليف البشرية الباهظة، إلا أن معظمها وصل إلى نهايات متفاوتة، فبينما انتهت بعضها باتفاقيات سلام هشة، حُسمت أخرى بانتصار عسكري أو تسويات للمصالحة الوطنية.
لم تحسم الحرب عسكرياً لصالح أي طرف، بل انتهت عبر مسار تفاوضي إقليمي أثمر عن توقيع "اتفاق الطائف" عام 1989، والذي أعاد توزيع السلطة ونزع سلاح الميليشيات، رغم أنه لم يطبق كاملا حتى الآن، نظرا لاحتفاظ أطراف لبنانية بسلاحها حتى الآن.
وقد خلّفت هذه الحرب جرحاً عميقاً في النسيج الاجتماعي، حيث تقدر أعداد الضحايا بما يتراوح بين 120 ألفاً و150 ألف ضحية.
تحول الصراع إلى حرب أهلية طاحنة بين الدولة ومجموعات مسلحة متطرفة، واستمرت لنحو 11 عاماً من العنف الممنهج. انتهت هذه الحقبة الدامية عبر مسار "المصالحة الوطنية من الأعلى"، حيث طرح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مبادرة "الوئام المدني" عام 1999، وتوجها بـ "ميثاق السلم والمصالحة" عام 2005.
وقد أسفرت هذه الحرب عن سقوط ما يقدر بـ 150 ألفاً إلى 200 ألف ضحية.
وانتهت تلك الحقبة بتوقيع "اتفاقية السلام الشامل" عام 2005، والتي مهدت لانفصال جنوب السودان عام 2011، وخلفت تلك الحروب التاريخية نحو مليوني ضحية.
لكن لم تكد جراح الماضي تلتئم، حتى اندلع نزاع أهلي جديد ومدمر في 15 أبريل 2023، بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
نشأ الصراع بسبب الخلافات الحادة حول دمج القوات المسلحة، والسيطرة على موارد الدولة، والفراغ السياسي عقب أحداث 2021.
وتستمر هذه الحرب لأكثر من 3 سنوات (حتى عام 2026) دون حسم عسكري واضح، وسط جهود دولية وإقليمية متعثرة لوقف إطلاق النار.
وتُعد هذه الحرب حالياً من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً؛ حيث تقدر أعداد الضحايا المباشرين بعشرات الآلاف، بينما تحذر تقارير أممية ومنظمات حقوقية من أن الوفيات غير المباشرة بسبب المجاعة والأمراض قد تتجاوز 150 ألف ضحية، فضلاً عن تشريد أكثر من 10 إلى 12 مليون شخص داخلياً وخارجياً، مما يجعلها أكبر أزمة نزوح في العالم اليوم.
استمرت مرحلة العنف الممتد هذه لنحو 14 عاماً (باحتساب ما بعد الغزو)، وانتهت مرحلتها الأخيرة عبر الحسم العسكري المدعوم دولياً بهزيمة التنظيم عام 2017.
وقد دفع العراق ثمناً باهظاً جداً، حيث تقدر أعداد ضحايا العنف الطائفي وحرب "داعش" بما يتراوح بين 200 ألف و300 ألف ضحية.
استمرت هذه الحرب لأكثر من 11 عاماً (حتى عام 2026)، متحولة إلى ساحة لصراع إقليمي بالوكالة.
نشأ الصراع بسبب فشل الانتقال السياسي بعد ثورة 2011، والتهميش الاقتصادي والسياسي المزمن، والانقسامات الهوياتية.
ورغم الهدنة الهشة وغير المعلنة رسمياً والتي تسود منذ عام 2022، إلا أن الحرب لم تنتهِ بشكل رسمي، ولا تزال البلاد مقسمة بين سلطات متعددة.
وقد دفع الشعب اليمني ثمناً فادحاً، حيث تقدر الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عدد الضحايا بأكثر من 370 ألف شخص (بين قتيل في المعارك المباشرة، وضحايا المجاعة، وانهيار المنظومة الصحية)، فضلاً عن تشريد ملايين النازحين داخلياً وخارجياً.
ورغم إعلان نهاية بعض هذه الحروب رسمياً، فإن "سلام ما بعد الحرب" لا يزال هشاً، حيث تترك هذه الصراعات إرثاً ثقيلاً من النزوح وتدمير الاقتصادات وتصدع المجتمعات، لتثبت أن اتفاقيات وقف إطلاق النار وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى معالجة جذرية للتهميش وتحقيق العدالة الانتقالية، وإلا فإن البركان سيبقى قابلاً للانفجار من جديد، كما تحذر منه التطورات المأساوية في بعض العواصم العربية اليوم.
وعلى الرغم من الفظاعة التي طبعت هذه الحروب والتكاليف البشرية الباهظة، إلا أن معظمها وصل إلى نهايات متفاوتة، فبينما انتهت بعضها باتفاقيات سلام هشة، حُسمت أخرى بانتصار عسكري أو تسويات للمصالحة الوطنية.
- جرح عميق لم يدمله اتفاق الطائف
لم تحسم الحرب عسكرياً لصالح أي طرف، بل انتهت عبر مسار تفاوضي إقليمي أثمر عن توقيع "اتفاق الطائف" عام 1989، والذي أعاد توزيع السلطة ونزع سلاح الميليشيات، رغم أنه لم يطبق كاملا حتى الآن، نظرا لاحتفاظ أطراف لبنانية بسلاحها حتى الآن.
وقد خلّفت هذه الحرب جرحاً عميقاً في النسيج الاجتماعي، حيث تقدر أعداد الضحايا بما يتراوح بين 120 ألفاً و150 ألف ضحية.
- عشرية سوداء دامية
تحول الصراع إلى حرب أهلية طاحنة بين الدولة ومجموعات مسلحة متطرفة، واستمرت لنحو 11 عاماً من العنف الممنهج. انتهت هذه الحقبة الدامية عبر مسار "المصالحة الوطنية من الأعلى"، حيث طرح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مبادرة "الوئام المدني" عام 1999، وتوجها بـ "ميثاق السلم والمصالحة" عام 2005.
وقد أسفرت هذه الحرب عن سقوط ما يقدر بـ 150 ألفاً إلى 200 ألف ضحية.
- أطول الحروب العربية
وانتهت تلك الحقبة بتوقيع "اتفاقية السلام الشامل" عام 2005، والتي مهدت لانفصال جنوب السودان عام 2011، وخلفت تلك الحروب التاريخية نحو مليوني ضحية.
لكن لم تكد جراح الماضي تلتئم، حتى اندلع نزاع أهلي جديد ومدمر في 15 أبريل 2023، بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
نشأ الصراع بسبب الخلافات الحادة حول دمج القوات المسلحة، والسيطرة على موارد الدولة، والفراغ السياسي عقب أحداث 2021.
وتستمر هذه الحرب لأكثر من 3 سنوات (حتى عام 2026) دون حسم عسكري واضح، وسط جهود دولية وإقليمية متعثرة لوقف إطلاق النار.
وتُعد هذه الحرب حالياً من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً؛ حيث تقدر أعداد الضحايا المباشرين بعشرات الآلاف، بينما تحذر تقارير أممية ومنظمات حقوقية من أن الوفيات غير المباشرة بسبب المجاعة والأمراض قد تتجاوز 150 ألف ضحية، فضلاً عن تشريد أكثر من 10 إلى 12 مليون شخص داخلياً وخارجياً، مما يجعلها أكبر أزمة نزوح في العالم اليوم.
- أمريكا وإشعال فتيل حرب طائفية بعد غزو العراق
استمرت مرحلة العنف الممتد هذه لنحو 14 عاماً (باحتساب ما بعد الغزو)، وانتهت مرحلتها الأخيرة عبر الحسم العسكري المدعوم دولياً بهزيمة التنظيم عام 2017.
وقد دفع العراق ثمناً باهظاً جداً، حيث تقدر أعداد ضحايا العنف الطائفي وحرب "داعش" بما يتراوح بين 200 ألف و300 ألف ضحية.
- ساحة لصراع إقليمي بالوكالة
استمرت هذه الحرب لأكثر من 11 عاماً (حتى عام 2026)، متحولة إلى ساحة لصراع إقليمي بالوكالة.
نشأ الصراع بسبب فشل الانتقال السياسي بعد ثورة 2011، والتهميش الاقتصادي والسياسي المزمن، والانقسامات الهوياتية.
ورغم الهدنة الهشة وغير المعلنة رسمياً والتي تسود منذ عام 2022، إلا أن الحرب لم تنتهِ بشكل رسمي، ولا تزال البلاد مقسمة بين سلطات متعددة.
وقد دفع الشعب اليمني ثمناً فادحاً، حيث تقدر الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عدد الضحايا بأكثر من 370 ألف شخص (بين قتيل في المعارك المباشرة، وضحايا المجاعة، وانهيار المنظومة الصحية)، فضلاً عن تشريد ملايين النازحين داخلياً وخارجياً.
ورغم إعلان نهاية بعض هذه الحروب رسمياً، فإن "سلام ما بعد الحرب" لا يزال هشاً، حيث تترك هذه الصراعات إرثاً ثقيلاً من النزوح وتدمير الاقتصادات وتصدع المجتمعات، لتثبت أن اتفاقيات وقف إطلاق النار وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى معالجة جذرية للتهميش وتحقيق العدالة الانتقالية، وإلا فإن البركان سيبقى قابلاً للانفجار من جديد، كما تحذر منه التطورات المأساوية في بعض العواصم العربية اليوم.










