> نيويورك «الأيام» خاص:
بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي د. عبدالله العليمي باوزير، اليوم، في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، العلاقات التاريخية بين البلدين وسبل تعزيزها، ومستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن قيام الدولة بواجبها في حماية مواطنيها وأراضيها وسيادتها والتصدي للتهديدات المسلحة يندرج ضمن مسؤولياتها الدستورية وحقوقها المشروعة وفقا للقانون الدولي، مشدداً على أن تعزيز قدرة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح والقرار السيادي بيدها، يمثلان أساسا لأمن اليمن واستقراره.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الروسي، دعم بلاده للحكومة اليمنية ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ولجهود الأمم المتحدة في التوصل الى تسوية سياسية للازمة في اليمن، مشددًا على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز العلاقات بين البلدين.
هذا واستعرض العليمي، مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، والتداعيات الناجمة عن التصعيد العسكري للحوثي، وسبل تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم النازحين والفئات الأكثر تضررًا.
وأعرب العليمي عن تقدير الحكومة اليمنية لجهود الأمم المتحدة وشركائها في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، مؤكدًا أهمية استمرار الدعم الإنساني الدولي في ظل تزايد الاحتياجات وتراجع التمويل المخصص لخطة الاستجابة الإنسانية.
واستعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري الأخير للحوثي، وما تسبب به من سقوط ضحايا وموجات نزوح جديدة، وزيادة الضغوط على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية، وتفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي، مؤكدًا أن استمرار التصعيد يوسع دائرة الاحتياج الإنساني ويضاعف معاناة المدنيين.
وأشار العليمي، إلى أن تهديدات الجماعة لا تقتصر تداعياتها على مناطق المواجهات، وإنما تمتد إلى الاقتصاد والأوضاع المعيشية، في ظل تهديدها للموانئ والممرات البحرية وحركة التجارة والملاحة الدولية، وما يترتب على ذلك من آثار على تدفق السلع والإمدادات وتكاليف النقل والخدمات الأساسية.
وتطرق اللقاء إلى الانتهاكات والقيود التي تفرضها الجماعة الحوثية على العمل الإنساني، وفي مقدمتها استمرار الاحتجاز التعسفي لعشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني، والاستيلاء على مقار وممتلكات أممية، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لسلامة العاملين وتقويض لقدرة الوكالات الدولية على الوصول إلى ملايين المحتاجين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وجدد العليمي إدانته لاستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، مطالبًا بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ومؤكدًا أن استهداف العاملين الإنسانيين وعرقلة مهامهم لا يضر بالأمم المتحدة وحدها، وإنما يدفع ثمنه اليمنيون الأكثر احتياجًا للمساعدات.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أهمية تعزيز حضور وعمليات وكالات الأمم المتحدة انطلاقًا من العاصمة عدن والمحافظات المحررة، وتطوير آليات التنسيق مع الحكومة والسلطات المحلية، بما يضمن سرعة وكفاءة الاستجابة ووصول المساعدات إلى مستحقيها، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لعمل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وشدد على أهمية ألا يظل التعامل الدولي مع اليمن محصورًا في إدارة الاحتياجات الطارئة، داعيًا إلى تعزيز الانتقال التدريجي نحو التعافي والتنمية وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وربط التدخلات الإنسانية بالأولويات الوطنية بما يعزز قدرة المجتمع على الصمود ويضمن استدامة الخدمات الأساسية.
من جانبه، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، اهتمام الأمم المتحدة بالتطورات الإنسانية في اليمن، وحرصها على مواصلة العمل مع الحكومة والشركاء لتلبية الاحتياجات المتزايدة وحماية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.










