> «الأيام» العين الإخباري:

  • قطاع السياحة اليمني يعيش واقع متردٍ وأزمة خانقة

 احتفي العالم في 26 سبتمبر باليوم العالمي للسياحة، وسط واقع متردٍ يعيشه هذا القطاع الهام اقتصاديًا باليمن.

لغة الأرقام تفضح مليشيات الحوثي وتحملها مسؤولية تدمير هذا القطاع بخسائر إجمالية تتجاوز مليارات الدولارات، بحسب تقديرات التقرير الشامل لوزارة السياحة اليمنية.

ووفق التقرير فإن القطاع السياحي تكبد خسائر مباشرة وغير مباشرة تُقدر بـ6 مليارات و250 مليون دولار خلال سنوات الحرب والتصعيد الذي تمارسه مليشيات الحوثي.



  • حرب الحوثي تغتال السياحة

بسبب الحرب في اليمن تراجعت الحركة السياحية الوافدة إلى اليمن بنسبة 100 %، حيث انخفض عدد السياح الأجانب من 500 ألف سائح سنويًا (بمتوسط إيرادات يتجاوز 400 مليون دولار) إلى صفر تقريباً، خاصةً في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية.

كما أدّت الحرب إلى شللٍ فندقي وبطالة طالت القطاع السياحي، من خلال تسريح 90 % من العمالة، وفقدان أكثر من 150 ألف عامل وموظف لوظائفهم بشكل مباشر.

بالإضافة إلى تضرر نحو 500 ألف شخص ممن يعملون في المهن والأعمال المرتبطة بالسياحة، مثل المرشدين، السائقين، والحرفيين التقليديين.

حرب الحوثي تسببت بإغلاق 95 % من المنشآت السياحية، وتعرضت نحو 400 وكالة سياحة وسفر للإغلاق والإفلاس ومصادرة التراخيص، وتحويل أكثر من 80 % من الفنادق والقرى السياحية في صنعاء، وتعز، والحديدة، وحجة، إلى ثكنات عسكرية.



  • جبايات ومصادرة استثمارات

فرضت مليشيات الحوثي جبايات غير قانونية تراوحت ما بين 100 % و200 % على المنشآت الفندقية والمطاعم بمبرر المجهود الحربي، وتنوعت بين ضرائب مضاعفة، وزكاة، ومناسبات طائفية؛ ما أدى إلى إفلاس أكثر من 60 % من الاستثمارات السياحية الصغيرة والمتوسطة.

كما صادرت المليشيات أكثر من 30 موقعا وأرضا استثمارية كانت مخصصة لمشاريع متنزهات واستثمارات سياحية في محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين.



  • استهداف مواقع تراثية

وثّقت تقارير استهداف مليشيات الحوثي ما يزيد على 120 موقعًا ومعلمًا تاريخيًا ومتحفًا، ودمرتها جزئيًا أو كليًا نتيجة القصف والنهب، أو تحويلها إلى مواقع عسكرية ومخازن أسلحة.

كما تعرضت متاحف رئيسية، مثل متحف ذمار الذي كان يضم أكثر من 12500 قطعة أثرية، للتدمير التام، إلى جانب استمرار تهريب آلاف القطع والمخطوطات عبر شبكات منظمة تُباع في المزادات الدولية لتمويل المجهود الحربي.



  • تدمير حوثي ممنهج

ويؤكد مستشار وزير السياحة اليمني، فتحي الأحمدي، أن كل تلك المقومات السياحية في اليمن تعرضت للإهمال في ظل سيطرة الجهات التابعة لمليشيات الحوثي، مثلها مثل الكثير من المناطق السياحية والأثرية والثقافية الواقعة في نطاق سيطرتها.

وقال المستشار الأحمدي في حديث مع "العين الإخبارية": "إن المنتجعات والمتنفسات السياحية في مناطق المليشيات فقدت أبسط أساليب الرقابة والتوعية والإرشاد التي كانت تقوم بها وزارة السياحة عبر مكاتبها المحلية للمحافظة عليها".

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن هناك مئات القصص المأساوية التي تحدث في المناطق السياحية والأثرية الواقعة داخل مناطق الحوثيين؛ نتيجة الإهمال وعدم وجود رقابة أو اهتمام بالتوعية والإرشاد لدى السلطات الحوثية.