> محافظات «الأيام» خاص:
- ضربات عنيفة تدك مواقع عسكرية للحوثيين في صنعاء
- اجتماع عسكري بعدن لتنسيق جهود كافة القوات العسكرية
- مجلس النواب:القوى السياسية مطالبة بتوحيد جهودها
تصدرت موافقة مجلس النواب على إعلان التعبئة العامة تطورات الحرب ضد الحوثيين، بالتزامن مع توجيهات رئاسية بتسريع إجراءات تنفيذها، وضربات جوية استهدفت مواقع للجماعة في المخا والجوف، فيما عقدت القيادات العسكرية في عدن اجتماعًا لتنسيق عمل الهيئات والوحدات وتعزيز جاهزيتها.
وأقرّ مجلس النواب، خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي برئاسة سلطان البركاني، الموافقة على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إعلان التعبئة العامة لمواجهة التصعيد الحوثي. ونص القرار على سريانه من تاريخ إعلانه وانتهائه بزوال الأسباب الداعية إليه، والعمل بموجبه وفق الدستور والقوانين المنظمة للاحتياط العام ومجلس الدفاع الوطني والدفاع المدني.
ودعا المجلس القوى السياسية إلى تجاوز خلافاتها وتوحيد جهودها، مؤكدًا أهمية التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية. كما جدد إدانته للهجمات الحوثية على المملكة، وعدّها تهديدًا للأمن الإقليمي وسلامة الدول وسيادتها.
وفي اجتماع منفصل أمس، وجّه العليمي بتسريع تنفيذ قراري التعبئة العامة والعودة الآمنة، بحضور عضو مجلس القيادة سلطان العرادة، ورئيس الوزراء شائع الزنداني، وعدد من المحافظين والوزراء والقيادات العسكرية والأمنية. وأوضح أن التعبئة تشمل الموارد البشرية والمادية وقدرات مؤسسات الدولة، إلى جانب إسناد القوات المسلحة والأمن.
وقال العليمي، وفق البيان الرسمي، إن القوات نفذت 756 عملية استهداف خلال 72 ساعة في جبهات كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، وإنها أوقعت 2316 من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح، ودمرت أو أعطبت آليات ومنصات صواريخ ومخازن أسلحة. وهذه حصيلة معلنة من الجانب الحكومي لثلاثة أيام.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن إجراءات العودة الآمنة تشمل من يترك صفوف الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم، مع تسوية أوضاع العسكريين والأمنيين وفق الضمانات القانونية المعلنة، مشددًا على ضرورة رعاية أسر الشهداء والجرحى.
ميدانيًا، أفادت «العربية»، في تقرير نشرته أمس، بأن غارات جوية استهدفت تجمعات ومواقع للحوثيين في مدينة المخا بمحافظة تعز، بالتزامن مع ضربات بالطيران المسيّر طالت آليات وتجمعات للجماعة شمال محافظة الجوف. ولم تتضمن المعلومات المتاحة حصيلة مستقلة لخسائر هذه الضربات.
وفي جبهة كهبوب القريبة من باب المندب، نشرت قوات العمالقة الجنوبية مشاهد قالت إنها توثق استهداف عناصر حوثية، وفق ما أوردته التغطية الإخبارية أمس.
وفي تطور أُعلن مساء أمس الأول، قال المتحدث باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي إن العمليات في تعز أسفرت عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة والصواريخ. ولم يتضمن البيان أسماءهم أو أدلة تتيح التحقق المستقل من هوياتهم.
وفي عدن، ناقش اجتماع عسكري برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، تنظيم القوات المسلحة وتنسيق الأدوار بين هيئاتها ووحداتها. وشارك في الاجتماع مساعد وزير الدفاع للموارد البشرية محمد باتيس، ونائب المفتش العام مسفر الحارثي، وعدد من رؤساء الهيئات.
وشدد الاجتماع على تفعيل المتابعة والتنسيق المستمر، ورفع الانضباط وكفاءة الأداء، بما يساعد الوحدات العسكرية على تنفيذ مهامها وتلبية متطلبات المرحلة الراهنة.
خارجيًا، تناول تحليل نشرته مجلة «فوربس» اليوم مساعي السعودية لتعزيز دفاعاتها بمساندة حلفائها، في مواجهة الهجمات الحوثية على منشآتها وممرات تصدير النفط. واستعرض التحليل إعلان فرنسا، الخميس الماضي، إرسال موارد عسكرية ورادارات وأنظمة دفاعية لحماية ينبع، إلى جانب الدعم البريطاني للتزود بالوقود جوًا. وهذه ترتيبات أُعلنت في أيام سابقة واستعرضها التقرير المنشور اليوم.
ورأى كاتب التحليل أن المساندة الخارجية تركز على حماية الأراضي والمنشآت السعودية، مع استمرار تردد واشنطن في الدخول بحملة هجومية جديدة ضد الحوثيين. وهو تقييم لاتجاه الدعم الدولي، ولا يمثل إعلانًا عن مشاركة جديدة لهذه الدول في عمليات داخل اليمن اليوم.
وعلى المستوى الإنساني، تواصل المعارك فرض أعبائها على المحافظات المستقبلة للنازحين. وبحسب تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، نقلت تفاصيله «الجزيرة» أمس، بلغ عدد النازحين جراء التصعيد 180 ألفًا و513 شخصًا، ينتمون إلى 27 ألفًا و413 أسرة موزعة على عشر محافظات، وفق بيانات محدثة حتى 23 سبتمبر، وليست حصيلة نزوح الأمس.
إلى ذلك، شهدت صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، فجر أمس الاثنين، عدة انفجارات متتالية، وسط تحليق مستمر للطيران الحربي والمسير وإطلاق كثيف للمضادات الجوية.
وقالت مصادر محلية في صنعاء إن المقاتلات الجوية اليمنية شنت غارتين جويتين، استهدفتا كلية الطيران والدفاع الجوي، شمال شرق صنعاء، كما شملت الضربات موقعاً آخر لم تعرف طبيعته بعد وسط صنعاء.
وأشارت المصادر إلى حدوث انفجارات داخلية متتالية في الموقعين المستهدفين شمال شرق صنعاء، تطايرت خلالها شظايا وقذائف إلى المناطق السكنية المجاورة، مرجحة استهداف أحد المخازن العسكرية التابعة للحوثيين.
وذكرت المصادر أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المنطقة، فيما فرضت ميليشيا الحوثي طوقا وتشديدات أمنية حولها، كما وضعت قيوداً على حركة السكان في شارع 24 بمنطقة حي "السنيني".
وأوضحت أن الغارات الجوية جاءت بعد تحليق متواصل للطيران المسيّر في أجواء العاصمة صنعاء، فيما أطلقت المضادات الجوية الحوثية نيرانها بكثافة في محاولة التصدي لها.
في غضون ذلك، تمكنت القوات الحكومية بإسناد من "المقاومة الشعبية" في تعز، فجر الاثنين، من التصدي لهجمات حوثية متزامنة في جبهات مديرية جبل حبشي، وسط المحافظة، طبقا لمصادر عسكرية ميدانية.
وأكدت المصادر أن المعارك العنيفة في منطقتي "العنين" و"بني بكاري" استمرت لساعات من مساء الأحد حتى فجر الإثنين، على إثر محاولة عناصر الميليشيا إحراز تقدم في تلك المناطق.









