> مصطفى أحمد نعمان:

المعارك والحروب شديدة الدموية التي قاد الحوثيون البلاد إليها، تعيد تأكيد غياب مفهوم المواطنة والانتماء الإنساني والحرص المستدام على إبقاء دوامة الشرور والدمار والدماء بهدف لا يدركون أن من المحال تحققه لأنهم كانوا ومازالوا وسيظلون أقلية بعيدة عن المسار الوطني والمزاج الشعبي.

أتيحت الكثير من الفرص لإنهاء هذه الحرب اللعينة والعودة إلى حلبة السلم الاجتماعي الذي يتساوى فيه المواطنون تحت سقف الدستور والإجماع الوطني، لكن الحوثيين ضربوا بها كلها عرض الحائط مفضلين السير في طريق شاذ مضاد للتاريخ. 

المحاولات التي تبذلها مليشيات الحوثي والمتحوثون في تعز، كما في غيرها من المناطق اليمنية، مصيرها الطبيعي هو الفشل والانكسار مهما طال الزمن ومهما دفعت من الأجساد البشرية إلى جحيم حروبها العبثية، لأن أفكاره وسياساته بعيدة عن الواقع اليمني وعن الإرادة الشعبية والوطنية.