> محافظات «الأيام» خاص:

  • ​إحباط هجوم حوثي واسع في راسن والعلقمة والدمدم وكهبوب
  • تراجع الحوثيين من الجبال المقابلة للمضاربة ورأس العارة
  • عشرات الغارات تدك مواقع في الجند ومحيط مطار تعز
  • الجيش يدعو المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع الحوثيين
تتواصل المعارك العنيفة بين القوات الجنوبية مسنودة بالقبائل، وجماعة الحوثي، في الأطراف الشمالية الغربية من محافظة لحج وغربي تعز، للأسبوع الثالث، دون إحراز تقدم ميداني ملحوظ للحوثيين، ووسط خسائر بشرية كبيرة تلقتها الجماعة.

وبحسب مصادر عسكرية ميدانية، تمكنت القوات الحكومية ومسلحو القبائل، فجر اليوم الثلاثاء، من إحباط هجوم حوثي واسع على المرتفعات الجبلية في مناطق راسن والعلقمة والدمدم وشريرة والمنصورة، وصولًا إلى مناطق كهبوب، في محيط مضيق باب المندب، بعد معارك عنيفة بين الجانبين، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، بالإضافة إلى وقوع عدد من عناصر الميليشيا في الأسر.

وقالت المصادر إن هجوم ميليشيا الحوثي المتزامن على السلسلة الجبلية الواصلة بين مديرية المضاربة ورأس العارة بلحج ومديرية الوازعية غرب تعز، قوبل بكثافة نارية من القوات الحكومية ومسانديها، ما أجبر عناصر الميليشيا على التراجع والانسحاب.

وذكرت المصادر أن المقاتلات اليمنية استهدفت مواقع الحوثيين وآلياتهم العسكرية بين المديريتين بعشرات الغارات الجوية، في أثناء المعارك، ما أدّى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيا.

كما شنّت غارات جوية أخرى، فجر الثلاثاء، على منطقة الجند ومحيط مطار تعز، شرق المحافظة، مستهدفة تعزيزات عسكرية دفعت بها ميليشيا الحوثي من صنعاء إلى جبهات القتال المشتعلة بين لحج وتعز.

وأشارت المصادر إلى تمكّن القوات الحكومية من استعادة السيطرة على جبل سيف الواقع بين مديريتي المضاربة ورأس العارة والوازعية، مساء أمس الأول، بعد ساعات من خسارته لصالح الحوثيين.

من جهته، أعلن محور تعز العسكري القضاء على مجموعة من عناصر الميليشيا أثناء محاولتها التسلل إلى مواقع الوحدات الحكومية في جبهة الدفاع الجوي، شمال غرب تعز.

وأضاف المحور في إفادته اليومية أن القوات المسلحة تصدّت لهجوم حوثي استهدف جبهة بني بكاري بمديرية جبل حبشي، غرب المحافظة، فيما شنّت المقاتلات الجوية غارتين على منصة لإطلاق الصواريخ الحوثية في جبل أومان، شرقًا، ودمرت دبابة في منطقة الربيعي في الجهة الغربية، مؤكدًا مصرع 12 حوثيًا وإصابة 13 آخرين في مختلف جبهات المحافظة.

إلى ذلك، دعا الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، اليوم الثلاثاء، المواطنين إلى الابتعاد عن أي مواقع تستخدمها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في أنشطة عسكرية، وذلك حفاظًا على سلامتهم.

وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة:«قواتنا المسلحة ترصد وتتابع جميع التحركات والأنشطة العسكرية لمليشيات الحوثي الإرهابية في مختلف المحاور والجبهات والمحافظات».

وأضاف:«جميع المواقع التي تستخدمها المليشيات الحوثية الإرهابية لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا المسلحة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني».

وبالعودة إلى تعز، فقد أفادت مصادر بأن الحوثيين يواصلون الدفع بمئات المقاتلين باتجاه جبهات القتال في مديرية الوازعية، جنوب غربي المحافظة، فيما قالت المصادر إن الجماعة جمعت أعدادًا كبيرة من عناصرها داخل هناجر في منطقة البرح، وسط قرى مأهولة بالسكان.

كما أضافت المصادر أن الحوثيين يستخدمون أعيانًا مدنية ومدارس في الوازعية لتجميع مقاتليهم، مع إجبار طلاب على الحضور إلى تلك المواقع، فضلًا عن نقل مئات الموظفين والعمال قسرًا من مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة إلى جبهات القتال في تعز، في إطار عمليات حشد وتعزيز مستمرة.

وفي المخا، نفذت القوات الحكومية غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين داخل المدينة.
وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين كثفوا أعمال التحصين في المخا ومحيط باب المندب، من خلال إنشاء خنادق ومتاريس، مشيرة إلى نقل مئات أكياس الأسمنت من الحديدة إلى المخا.

وفي مأرب، استهدفت غارات جوية مخازن أسلحة للحوثيين في وادي أبلح، جنوب المحافظة، بينما استهدفت طائرات مسيرة تابعة للقوات الحكومية آليات وتجمعات حوثية شمال الجوف، وفق مصادر عسكرية.

وتتركز العمليات العسكرية على محور تعز–لحج–باب المندب، مع تصاعد المواجهات في جبل حبشي والأغبرة والمضاربة، إلى جانب تكثيف الغارات والقصف المدفعي على مواقع وتعزيزات الحوثيين في غرب تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف.

وقالت القوات الحكومية إنها صدت هجمات حوثية ومنعت الجماعة من تثبيت اختراق جديد، فيما تعرضت مناطق في الضباب لقصف من قبل الحوثيين. وردت القوات بقصف جوي ومدفعي استهدف مواقع الميليشيات في الربيعي والجعشاء والزبيبية والبحابح، بالتزامن مع إعلانها إسقاط طائرة مسيرة حوثية فوق الكدحة.

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، تتفاقم التداعيات الإنسانية، مع استمرار فرار آلاف اليمنيين من مناطق القتال. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 3 آلاف يمني وصلوا إلى جيبوتي منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة عبر خليج عدن، فيما تجاوز عدد الوافدين اليومي أعلى معدل سُجل منذ عام 2015.