> تقرير/ غازي النقيب:
أعلنت السلطة المحلية في مديرية جحاف، إحدى مديريات محافظة الضالع، مديرية منكوبة بالجفاف، مطلقة نداء استغاثة عاجل لإنقاذ أكثر من مائة ألف نسمة من كارثة عطش محققة.
وتعد مديرية جحاف من المديريات ذات الكثافة السكانية العالية في المحافظة، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من مائة ألف نسمة، يعتمد غالبيتهم على الزراعة كمصدر دخل رئيسي، فيما يعتمد البعض الآخر على الوظائف الحكومية والأعمال الحرة، وهو ما يجعل أزمة المياه تهديداً مباشراً للأمن المعيشي والغذائي لسكانها.
وجاء إعلان النكبة خلال اجتماع طارئ عقدته قيادة السلطة المحلية برئاسة مدير عام المديرية صالح عبيد، وبحضور نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بالمديرية الأستاذ علي ناشر حسن، ورئيس اللجنة المجتمعية فضل علي محمد الهدالي، ومدير أمن المديرية عبدالله جرجور.
وناقش الاجتماع بصورة مستفيضة الوضع المائي المتدهور الذي تشهده المديرية، في ظل تفاقم أزمة الجفاف وتراجع مخزون مياه الشرب ونضوب عدد من الآبار والحواجز المائية التي تمثل الشريان الوحيد لحياة السكان.
وأمام هذا الواقع الخطير، خرج الاجتماع بعدد من القرارات والإجراءات العاجلة والحازمة، أبرزها:
أولًا: إعلان مديرية جحاف مديرية منكوبة بالجفاف رسميًا، ورفع تقرير عاجل إلى محافظ محافظة الضالع والمنظمات الدولية والإنسانية والجهات ذات العلاقة، للمطالبة بالتدخل الطارئ وتوفير الاحتياجات المائية للسكان.
ثانيًا: منع سقي القات من جميع آبار ومصادر مياه الشرب منعًا باتًا، واعتبار أي سحب للمياه لهذا الغرض مخالفة تضر بالمصلحة العامة.
ثالثًا: منع الضخ والسحب من حاجزي الهجمة والضوج، وهما أهم مصادر المياه في المديرية، لغرض سقي القات، وقصر استخدام مياههما على الأغراض الآدمية والحيوانية والمنزلية فقط.
رابعًا: مصادرة الماطورات والغطاسات التي يتم ضبطها أثناء استخدامها في ري القات، وفرض غرامة مالية قدرها 300 ألف ريال، مع إحالة المخالفين المتكررين إلى النيابة العامة.
خامسًا: منع أصحاب صهاريج نقل المياه "الوايتات" من نقل المياه من آبار الشرب، مع حجز المركبة وفرض غرامة مالية قدرها 500 ألف ريال بحق كل من يخالف القرار.
كما كلف الاجتماع اللجان المجتمعية وعقال القرى ورؤساء المراكز بالإشراف المباشر على عملية توزيع مياه الشرب بصورة عادلة، والقيام بدورهم في توعية المواطنين ومنع المخالفات والإبلاغ عنها.
وأقرّ الاجتماع كذلك إطلاق حملة توعية شاملة في المساجد والمدارس والأسواق، للتعريف بأهمية ترشيد استهلاك المياه والتحذير من مخاطر استنزاف المصادر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المديرية.








