> عدن «الأيام» خاص:
- الطيران الحربي يستهدف تعزيزات الحوثيين في مأرب
- قصف يقتل طفلًا في تعز وتحذيرات عسكرية للسكان
- مجلس الدفاع الوطني يبدأ إجراءات التعبئة العامة
- الخارجية تحذر من تعاون حوثي مع جماعات مسلحة
شهدت تطورات الحرب في اليمن، اليوم الأربعاء، غارات جوية على مواقع وتعزيزات للحوثيين جنوب مأرب، وسقوط ضحايا مدنيين بقصف في مدينة تعز، بالتزامن مع إعلان إجراءات لتنفيذ التعبئة العامة وتحذير السكان من الاقتراب من المواقع العسكرية للجماعة. وخارجيًا، دعت الحكومة إلى تحرك دولي لمواجهة امتداد التهديدات الحوثية إلى القرن الأفريقي وأمن الملاحة.
ففي محافظة مأرب، أفادت وكالة «خبر»، نقلًا عن مصدر عسكري، بأن الطيران الحربي شن صباح اليوم غارات استهدفت تجمعات وتعزيزات وثكنات للحوثيين في مديرية الجوبة، على امتداد خطوط التماس بالجبهات الجنوبية للمحافظة. ولم يحدد المصدر حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الضربات.
وفي تعز، قُتل الطفل يوسف عبدالوارث كرامي، البالغ من العمر 15 عامًا، وأصيبت المواطنة عواطف عبدالله، 29 عامًا، إثر سقوط قذائف هاون على منزل في منطقة صالة شرقي المدينة، بحسب مصادر محلية نقلت عنها وكالة «خبر»، ونسبت القصف إلى الحوثيين. وأفادت المصادر بأن المرأة أصيبت بشظايا متفرقة، فيما لحقت أضرار مادية بالموقع المستهدف.
وجاء قصف صالة عقب هجوم على مدينة التربة، جنوب تعز، مساء أمس الثلاثاء. ونقل موقع «الصحوة نت» عن مصادر محلية أن أربعة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون استهدفت أحياء سكنية، وألحقت أضرارًا بمنازل وممتلكات وأثارت الذعر بين السكان، دون إعلان حصيلة بشرية في التقرير المنشور.
وفي أحدث حصيلة عسكرية معلنة، قال المتحدث باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي، في بيان صدر مساء اليوم وتناقلته وسائل الإعلام اليوم، إن القوات نفذت 414 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة للبيان، طالت تعزيزات وقدرات عسكرية للحوثيين في جبهات متعددة.
وأضاف أن العمليات أوقعت خسائر في العناصر والعتاد، دون تقديم أرقام تفصيلية. وتبقى هذه حصيلة صادرة عن الجانب الحكومي، ولم تتضمن المصادر المتاحة تحققًا مستقلًا منها أو ردًا حوثيًا عليها.
وفي جبهة كهبوب المطلة على باب المندب، أوردت التغطية الإخبارية المنشورة اليوم استهداف قوات العمالقة مركبة وتجمعًا لعناصر الحوثيين، ضمن العمليات المتواصلة في الجبهة. ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلانًا موثقًا عن تغير جديد في خطوط السيطرة.
وعلى مستوى إدارة المواجهة، أقر مجلس الدفاع الوطني، في اجتماعه أمس الأول الثلاثاء، إجراءات تنفيذية للتعبئة العامة، مؤكدًا ضرورة تنظيمها عبر مؤسسات الدولة ووفق القوانين النافذة. وتناول الاجتماع أيضًا ترتيبات العودة الآمنة، واستمرار الخدمات الأساسية، والاستجابة لاحتياجات النازحين والمتضررين.
ودعا المجلس السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات الصواريخ ومراكز القيادة والتحشيدات وخطوط الإمداد، محذرًا من استخدام المنشآت والأحياء المدنية لأغراض عسكرية. كما وجّه بتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والدفاع المدني والجهات الإنسانية لحماية السكان، ومواصلة رعاية أسر الشهداء والجرحى.
دبلوماسيًا، دعت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، في تصريح نشرته وكالة الأنباء الحكومية «سبأ» اليوم، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بمحور تقوده جماعة الحوثي ويمتد عبر البحر الأحمر إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وقالت الزوبة إن تقارير خبراء الأمم المتحدة وثقت تعاونًا بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية يشمل، بحسب تصريحها، نقل خبرات عسكرية وتدريبًا وتطويرًا للطائرات المسيّرة. وحذرت من أن تهديد باب المندب يرفع تكاليف النقل والتأمين ويؤثر في التجارة العالمية، داعية إلى مواجهة شبكات الدعم العابرة للحدود.
وفي المواقف الإقليمية، أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، خلال تصريحات أدلى بها أمس الأول الثلاثاء في روما، استعداد بلاده لإتاحة قدراتها العسكرية للدفاع عن السعودية بموجب ترتيبات الدفاع المشترك. لكنه امتنع عن تأكيد مشاركة قوات باكستانية في غارات داخل اليمن، وفق وكالة «أسوشيتد برس».








