> الأيام" خاص":

​استغلال الأزمات لرفع أسعار الأغذية والأدوية والسلع الأساسية، رغم استقرار قيمة العملة المحلية، اعتداء على معيشة المواطنين، لا يقل خطرًا وضررًا عن التصعيد الحوثي باتجاه المحافظات المحررة. فمن يتاجر بخوف الناس وحاجتهم يضاعف معاناتهم ويستنزف قدرتهم على الصمود.

وحملات الرقابة التي تعلنها السلطات المحلية في مديريات عدن والمحافظات الأخرى تفقد معناها حين لا تفضي إلى إغلاق منشأة مخالفة أو إحالة تاجر متلاعب بالأسعار إلى النيابة. فالمواطن لا ينتظر صور المسؤولين بين رفوف المتاجر، وإنما ينتظر انخفاض الأسعار ومحاسبة من يستغل حاجته.

إن الانتصار في جبهات عدن ولحج وبقية المحافظات المحررة يبدأ بتأمين الجبهة الداخلية، وفي مقدمتها حماية معيشة المواطنين. ولا يستقيم الحديث عن تعزيز الصمود فيما تُترك لقمة عيش البسطاء نهبًا للجشع والتلاعب، دون رقابة جادة أو مساءلة.

على مديري المديريات تحمل مسؤولياتهم وتنفيذ حملات رقابة وضبط حقيقية، تتابع الأسعار، وتستقبل شكاوى المواطنين، وتحيل المخالفين إلى الجهات المختصة. فالناس تحتاج إلى سلطة تحميها وإجراءات تلمس نتائجها في الأسواق، وقد ضاقت بحملات تنتهي بانتهاء التصوير.
لوجه الله.. اضبطوا الأسواق.