> «الأيام» روسيا اليوم:

​بعد نحو 5 أشهر من الاحتجاز، أفرج عن 8 بحارة مصريين كانوا محتجزين على متن السفينة M/T Eureka التي اختطفت في 2 مايو الماضي من المياه اليمنية واقتيدت إلى سواحل إقليم بونتلاند بالصومال.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، أمس الأربعاء، الإفراج عن البحارة، مشيرة إلى أن ذلك جاء بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة مستمرة من وزير الخارجية بدر عبد العاطي، واتصالات رفيعة المستوى مع المسؤولين الصوماليين واليمنيين، كما وجه الوزير السفارة المصرية في مقديشيو باستقبال البحارة والاطمئنان عليهم وتيسير عودتهم إلى مصر في أقرب رحلة.

وقال السيد الشاذلي، نقيب الضباط البحريين، إن البحارة وصلوا إلى مقديشيو وهم في حالة جيدة، بعد فترة احتجاز وصف ظروفها بأنها كانت قاسية وأشبه بالسجن، موضحًا أن هناك تنسيقًا مباشرًا بين أجهزة الدولة المصرية والجانب الصومالي طوال الأزمة.

وأوضح الشاذلي أن الإفراج جاء بعد استنفاد المسارات الدبلوماسية، واللجوء في النهاية إلى عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت المنطقة التي كان يتمركز فيها القراصنة ويتخذونها قاعدة لانطلاق عملياتهم.
وأشار إلى أن العملية أسفرت عن تحرير سفينتين كانتا محتجزتين، من بينهما السفينة التي كان على متنها البحارة المصريون، وأن مصير عدد من القراصنة انتهى بين قتيل وجريح.

وأوضح أن اللجوء إلى الخيار العسكري لم يكن مطروحًا منذ البداية، نظرا لما يمثله من خطر مباشر على حياة البحارة، وأن المسار العسكري جاء كحل أخير بعد تعثر الجهود الدبلوماسية وعدم قيام مالك السفينة بدوره في إنهاء احتجاز البحارة.

وأضاف أن العملية تمت، بالتنسيق الكامل مع الدولة المصرية، وبمشاركة الجانب الصومالي، وبناء على توجيهات رئاسية للحفاظ على حياة البحارة وسلامتهم.

وتعود بداية الأزمة إلى 2 مايو الماضي، عندما اختطفت ناقلة النفط "M/T Eureka" من المياه الإقليمية اليمنية واقتيدت إلى المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من بونتلاند، وكان على متنها 8 بحارة مصريين.

وكانت الخارجية المصرية أعلنت منذ مايو متابعتها للحادث، ووجهت السفارة في مقديشيو بالعمل على تأمين البحارة وسرعة الإفراج عنهم والتواصل مع السلطات الصومالية على أعلى مستوى.

وخلال فترة الاحتجاز، واصلت السفارة المصرية في مقديشيو تسهيل اتصالات البحارة بذويهم للاطمئنان عليهم، فيما التقى القطاع القنصلي بوزارة الخارجية أهالي المختطفين لإطلاعهم على الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة.

وفي جانب آخر من القصة، أشار نقيب الضباط البحريين إلى أن النقابة سبق أن حذرت من العمل على متن السفينة، التي وصفها بأنها كانت تعمل في مجال التهريب، موضحا أن البحارة تعاقدوا مع مالك السفينة بصورة غير رسمية وبعقود غير موثقة، وهو ما جعل النقابة غير مطلعة على تفاصيل تلك التعاقدات للحصول على حقوقهم بشكل قانوني.

وذكر أن وزير الخارجية المصري وجه بتوفير رحلة مباشرة لإعادة البحارة المصريين إلى مصر في أقرب وقت، منوها إلى أن من المتوقع وصولهم إلى البلاد خلال 48 ساعة.