> عدن «الأيام» خاص:

  • ​التحالف يتهم الحوثيين باستهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة.. والحكومة تعتمد إجراءات لتنفيذ التعبئة العامة
تصاعدت المواجهات في محافظة تعز، أمس الخميس، مع إعلان القوات الحكومية صدّ هجمات حوثية وتنفيذ غارات على تعزيزات الجماعة، بالتزامن مع مشاورات رئاسية لتأمين الطرق وخطوط الإمداد. وفي عدن، اعتمدت الحكومة إجراءات لتنفيذ التعبئة العامة، فيما أعلنت السعودية دفعة جديدة لدعم الموازنة اليمنية تتجاوز 224 مليون ريال سعودي. 

وأفاد موقع «سبتمبر نت»، الناطق باسم القوات المسلحة، بأن القوات تصدت لسلسلة هجمات في جبهات تعز، وأن الطيران الحربي استهدف تعزيزات للحوثيين في شارع الستين شمال المدينة، إلى جانب عناصر وعتاد قال إنها كانت تتمركز في مدرسة الفاروق بمنطقة بني عمر جنوب المحافظة. ولم يتضمن الإعلان حصيلة محددة لخسائر الضربات. 

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات تحافظ على مواقعها وتماسكها في مختلف جبهات المحافظة. ونقل الموقع العسكري عن مصادر ميدانية استمرار معارك عنيفة في بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وحمير بمديرية مقبنة، وجبهة الأقروض بمديرية المسراخ. 

وأضافت المصادر أن العشرات من عناصر الحوثيين سقطوا بين قتيل وجريح في الأقروض، دون تقديم أرقام تفصيلية أو أدلة تتيح التحقق المستقل من الحصيلة.
 وتأتي هذه البيانات في ظل استمرار القتال وتباين المعلومات بشأن نتائج المواجهات. 

وفي صورة أخرى لتداعيات المعارك، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مدير مستشفى الثورة، عبدالرحمن الصبري، أن المستشفى استقبل اليوم ست جثث و35 مصابًا.

 وأفادت الوكالة بوقوع اشتباكات في أحياء شرقي تعز وانقطاع طريق رئيسي يربطها بعدن بسبب القتال، دون تحديد صفة جميع الضحايا أو اعتبار أرقام المستشفى حصيلة شاملة للمحافظة. 

وعلى مستوى القيادة، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مشاورات بشأن الوضع في تعز، شملت عضوي المجلس عبدالرحمن المحرمي ومحمود الصبيحي، ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقائد المنطقة العسكرية الرابعة وقيادات المحافظة العسكرية والأمنية. 

واطلع العليمي، وفق البيان الرسمي، على إجراءات مواجهة الهجمات ومحاولات التسلل وتأمين طرق الإمداد، ووجّه بعزل العناصر المتسللة وحماية الطرق والمنشآت الحيوية. كما اتهم الحوثيين باستخدام الشائعات وشبكات الاتصالات لإثارة الخوف، مجددًا التزام الدولة بمبادرة العودة الآمنة لمن يترك صفوف الجماعة. 

وفي عدن، أقر مجلس الوزراء، برئاسة شائع محسن الزنداني، إجراءات لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة وتحويل التعبئة العامة إلى برامج تنفيذية تتولاها الوزارات والسلطات المحلية، مع متابعة مباشرة ومنتظمة لمستوى الإنجاز والتنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية. 

وناقش المجلس تأمين السلع الأساسية والمخزون الدوائي، وانتظام الرواتب والالتزامات الحكومية، ورفع استعداد القطاعات الصحية والخدمية، ومعالجة أوضاع الكهرباء. وشدد على تعزيز الاستجابة لموجات النزوح وتوفير الإيواء والرعاية للمتضررين والجرحى وأسر الشهداء. 

وفي تطور اقتصادي مساند للحكومة، أعلنت السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تقديم دفعة جديدة من دعم الموازنة العامة بأكثر من 224 مليون ريال سعودي، مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب. 
وذكر البرنامج أن الدفعة تستهدف تقليص عجز الموازنة وتحسين انتظام التدفقات المالية وتعزيز القوة الشرائية وتنشيط الأسواق. 

وخارجيًا، أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، اليوم، أن تحقيقات الجهات المختصة أظهرت مسؤولية الحوثيين عن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة يوم الثلاثاء الماضي. وقال إن الاستنتاج استند إلى المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيّرة. 

وأوضح المالكي أن الهجوم أخرج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية، مؤكدًا استمرار إجراءات التحالف لردع الهجمات وحماية المنشآت وضيوف الحرمين. وبذلك يتعلق إعلان اليوم بنتائج التحقيق في هجوم سابق، وليس بهجوم وقع الخميس. 

دبلوماسيًا، بحثت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، اليوم، مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، التصعيد الحوثي ودعم المؤسسات الحكومية وأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وتناولت المباحثات تعزيز التنسيق الدولي وقدرات القوات اليمنية على حماية السواحل والموانئ. 

ودعت الزوبة إلى إنفاذ حظر السلاح ووقف تدفق الأسلحة والخبرات الإيرانية إلى الحوثيين، محذرة من تهديدات تطال الطيران المدني ومن تعاون الجماعة مع تنظيمات مسلحة في القرن الأفريقي. 
ووفق البيان اليمني، أكد القائم بالأعمال الأمريكي رفض بلاده للتهديدات الحوثية للملاحة والاستقرار الإقليمي، وجدد دعم أمن اليمن ووحدته واستقراره.