> «الأيام» الجزيرة:

"سننقذ اللغة الروسية، ولن تضطروا لتعلم اللاتفية، وستتمكنون من الذهاب إلى روسيا مجدداً للحصول على الوقود والأغذية الرخيصة، ودعونا لا نعطي الأموال لأوكرانيا".

هذه التعهدات التي يطلقها الساسة علناً في وسط ريغا، تبعث بتطمينات لمعلمة الموسيقى أنجيلا بعد أن فقدت وظيفتها مؤخراً بسبب رسوبها في اختبار اللغة اللاتفية.

لكن الأمر يتجاوز الوظائف وتكافؤ الفرص إلى ما هو أخطر بكثير، إذ إن "تهميش الأقلية الروسية" كان من المسوغات التي استندت إليها موسكو في اجتياح أوكرانيا في 2022 وضم جزيرة القرم في 2014.

وبينما يطغى الانقسام على المشهد السياسي في لاتفيا، تتعزز المخاوف من قدرة روسيا على اللعب بالأجواء، بينما يواصل حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز حضوره على الأرض.

ومن المقرر أن يتوجه اللاتفيون السبت للإدلاء بأصواتهم في انتخابات نيابية تجري بعد 5 أشهر من انهيار الحكومة بسبب ما تُعرف بأزمة الطائرات المسيّرة.

تقع لاتفيا في شمال شرق أوروبا، وتحدها من الشمال إستونيا، ومن الجنوب ليتوانيا، ومن الشرق روسيا. أما من الجنوب الشرقي فتحدها بيلاروسيا، ومن الغرب بحر البلطيق، فيما تتقاسم حدوداً بحرية مع السويد.
  • فاتورة حب الغرب
وخلافا لما يشتهيه حزب "التآلف الموحد"، فإن التوجه إلى الانتخابات عكس عمق الانقسامات وتباين الولاءات في هذه الدولة البلطيقية التي تصطف حكومتها مع الغرب وتدعم أوكرانيا، في حين تقف قوى سياسية وازنة مع الروس.

وطوال حملته الانتخابية، وعد رئيس الوزراء أندريس كولبيرغس بتقديم "دعم لا يتزحزح لأوكرانيا"، وتعزيز قدرات لاتفيا المضادة للطائرات المسيرة.

ويعزف كولبيرغس على وتر الخوف من "عدوان روسي" يجعل لاتفيا تلقى مصيراً مشابهاً لأوكرانيا التي كلفها حب الغرب 20% من أراضيها، وألحق بها أذى بليغاً في الأرواح والعتاد والاقتصاد.