> كوبنهاغن «الأيام» وكالات:

 تمكن المنتخب البرتغالي، رغم ضجة مغادرة نجمه وقائده كريستيانو رونالدو لمعسكره، من الفوز على مضيفه الدنماركي 4-2، فيما سقطت النرويج خارج أرضها أمام ويلز 1-2، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن المستوى الأول لمسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وجاء الانتصار الثالث تواليًا لرفقاء رونالدو وسط جدل رافق مغادرته المفاجئة لمعسكر بلاده، مباشرة بعد تأكيد المدرب جورجي جيسوس أنه لن يشركه أساسيًا ضد الدنمارك.

وواصل حامل اللقب تحقيق العلامة الكاملة رافعاً رصيده إلى 9 نقاط في الصدارة، فيما تجمّد رصيد الدنمارك عند 3 نقاط بفارق الأهداف أمام النرويج التي منيت بخسارتها الثانية توالياً وتراجعت إلى المركز الثالث بفارق الأهداف أمام ويلز التي حققت فوزها الأول.

وواصل جيسوس بدايته المثالية بعد فوزين على ويلز (1-0) والنرويج (2-1) في سعيه إلى اللقب الثالث لمنتخب بلاده في مسابقة ينفرد فيها بالرقم القياسي بعد الألقاب بتتويجين (2019 و2025).

في كوبنهاغن، لم يمهل البرتغال شباك مضيفه طويلاً، إذ افتتح مدافع برشلونة الإسباني جواو كانسيلو التسجيل بلمسة ساحرة رفع بها الكرة فوق الحارس ماتس هرمانسن (13).

ولم يتأخر رد الدنمارك طويلاً، حيث عدّل النتيجة بتسديدة مقوسة متقنة من ميكيل دامسغارد (23)، قبل أن يفاجئهم مهاجم ميلان الإيطالي غونزالو راموس بهدف التقدم بعد دقيقتين فقط.

وفي نسخة كربونية لهدف كانسيلو، عدّل أصحاب الأرض الكفة عن طريق مهاجم نابولي الإيطالي راسموس هويلوند (53).

لكن لاعب وسط باريس سان جيرمان فيتينيا أعادت التفوّق للبرتغال برأسية (67)، مسجلاً أول أهدافه الدولية.

وحسم الضيوف النتيجة بالهدف الرابع القاتل عن طريق مهاجم النصر السعودي جواو فيليكس (87)، في ثالث هدف له توالياً في في المباريات الثلاث الأخيرة.

عقوبات قد يتعرّض لها كريستيانو رونالدو
قد لا تكون مغادرة كريستيانو رونالدو معسكر منتخب البرتغال مجرد نهاية موقتة لفترة التوقف الدولي، إذ يواجه قائد المنتخب البرتغالي احتمال التعرّض لعقوبات، وذلك عقب قراره المفاجئ بعد المؤتمر الصحافي للمدرب جورجي جيسوس.

غادر رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاغن متوجهاً إلى مدريد على متن طائرته الخاصة، عقب تصريحات جيسوس التي أكد فيها تمسّكه بصلاحياته في اختيار التشكيلة.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "ماركا" الإسبانية، فإنّ قرار رونالدو قد تكون له تداعيات، من بينها احتمال عدم عودته إلى صفوف المنتخب الوطني.

وفقاً للوائح الانضباط في الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، قد يواجه كريستيانو رونالدو عقوبة تتراوح ما بين الإيقاف لمدة شهر وستة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية.

وتنص اللوائح على أنّ "أي لاعب، بعد استدعائه بصورة رسمية، يغادر أو يتغيب من دون مبرّر عن حصة تدريبية أو مباراة أو أي نشاط للمنتخبات الوطنية، أو أي نشاط مرتبط بالتمثيل الرياضي للاتحاد البرتغالي لكرة القدم أو البرتغال، يُعاقب بالإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر".

وتضيف اللوائح أنه، في حال كان اللاعب محترفًا، تفرض عليه أيضًا غرامة تتراوح بين 5 و10 وحدات حسابية، أي ما يقارب 500 و1000 يورو، على أساس أنّ قيمة الوحدة الحسابية تبلغ 102 يورو.

كذلك، تشير الفقرة الثانية من المادة 160 من لوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم إلى أنّ الغياب أو مغادرة المعسكر يترتب عليهما الإيقاف الاحترازي التلقائي للاعب، وفقًا للشروط المنصوص عليها في اللوائح.

وبالتالي، فإنّ قرار رونالدو بمغادرة معسكر المنتخب قد يفتح الباب أمام إجراءات انضباطية بحقه، في انتظار تحديد ما إذا كانت مغادرته تُعتبر مبرّرة وفقًا للوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

الاتحاد البرتغالي يؤكد رحيل رونالدو من دون كشف الأسباب
وكان الاتحاد البرتغالي لكرة القدم قد أكد، مساء الأربعاء، في بيان رسمي، مغادرة كريستيانو رونالدو معسكر المنتخب، من دون الكشف عن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.

وجاء في بيان الاتحاد: "يبقى الوفد بأكمله مركزًا بشكل كامل على الالتزامات المقبلة للمنتخب الوطني وعلى تحقيق الأهداف المحددة".