> محافظات «الأيام» خاص:

  • ​تقارير تكشف عن تحضيرات مكثفة لهجوم بدعم سعودي
  • معارك في تعز ومأرب وإسقاط مسيّرات الحوثي بالجوف
شهدت الحرب في اليمن، أمس الجمعة واليوم السبت، استمرار العمليات العسكرية على عدد من الجبهات، مع إعلان القوات الحكومية تقدمًا في سامع بمحافظة تعز، وتنفيذ ضربات على أهداف عسكرية في صنعاء، فيما كشفت تقارير صحفية عن تحضيرات لهجوم أوسع بدعم سعودي. 

وفي أبرز مستجدات اليوم السبت، أعلنت القوات المسلحة، عبر موقعها الرسمي «سبتمبر نت»، السيطرة على حصن سامع والمناطق المحيطة به، بعد معارك خاضتها بمساندة المقاومة الشعبية والطيران الحربي. وقالت إن المواجهات أسفرت عن خسائر في صفوف الحوثيين، دون تقديم حصيلة محددة يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

وذكر المصدر نفسه أن القوات تصدت، في ساعات الصباح الأولى، لهجوم واسع على جبل هان ومواقع أخرى في الجبهة الغربية لمدينة تعز، بالتزامن مع استمرار المعارك في مديريات الشمايتين والمعافر وجبل حبشي، وملاحقة مقاتلي الحوثيين في جبهة سامع.

وكان الناطق باسم القوات المسلحة قد أعلن، الجمعة، تنفيذ 474 غارة وعملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات. وبحسب البيان، شملت العمليات جبهات في تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج وصنعاء وصعدة، إضافة إلى جنوب حرض والساحل وكتاف.

وأورد البيان العسكري حصيلة بلغت 1540 قتيلًا وجريحًا من الحوثيين، وتدمير أو إعطاب 216 وسيلة وقدرة عسكرية. وتبقى هذه الأرقام حصيلة معلنة من أحد أطراف القتال، إذ لم تتوافر في المصادر التي جرت مراجعتها أدلة مستقلة تؤكدها.

وفي بيان آخر نشر اليوم السبت، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 71 عملية استهداف في مناطق متفرقة من تعز، بينها الأقروض وسامع والأحكوم وجبل راسن وجبل جرداد. ولم يتضح مدى تداخل هذه العمليات مع الحصيلة السابقة، ولذلك لا يمكن جمع الرقمين باعتبارهما إجماليًا مستقلًا لعمليات اليومين.

وفي مأرب، أفادت القوات المسلحة، الجمعة، باستهداف مواقع وتعزيزات حوثية في القطاع الجنوبي، إلى جانب تحركات ومواقع في الجبهتين الغربية والشمالية، باستخدام المدفعية والطيران المسيّر والصواريخ. وقالت إن الضربات شملت تجمعات ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق، دون إعلان حصيلة مفصلة للخسائر.

أما في الجوف، فأعلنت الدفاعات الجوية التابعة للمنطقة العسكرية السادسة، السبت، إسقاط أربع طائرات مسيّرة حوثية في جبهة الشهلا، شرقي المحافظة. وبحسب «سبتمبر نت»، تمكنت دفاعات اللواء 101 مشاة من اعتراض الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها.

وامتدت العمليات الجوية إلى صنعاء، حيث أعلن الناطق باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، السبت، تنفيذ ضربات على أهداف وصفها بأنها عسكرية وحيوية. ولم يتضمن الإعلان تحديدًا تفصيليًا للمواقع المستهدفة أو حصيلة للأضرار والخسائر.

وفي الجانب الإنساني، نقل «سبتمبر نت»، الجمعة، عن مصادر محلية استشهاد طفلين إثر قصف نسبته إلى الحوثيين على مناطق سكنية غربي تعز. وأوضح أن الطفل جواس عبدالله استشهد في قرية عناقب بمديرية جبل حبشي، فيما استشهد رضيع يبلغ نحو أسبوعين في قصف آخر على قرى بمنطقة الضباب.

وعلى الجانب السعودي، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، تركي المالكي، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه خميس مشيط. وجاء الإعلان، بحسب نص البيان، الجمعة، دون الإشارة إلى سقوط ضحايا.

وخارجيًا، نشرت وكالة «رويترز»، الجمعة، تقريرًا نقلت فيه عن ستة مصادر مطلعة أن السعودية تدرس هجومًا تديره قوات يمنية على الأرض، بإسناد جوي سعودي. وتشمل الخيارات عملية محدودة حول باب المندب، أو هجومًا أوسع على جبهات في البيضاء ومأرب وتعز والجوف. ولم تحدد المصادر موعدًا متفقًا عليه، كما لم تتلق الوكالة ردودًا رسمية على طلبات التعليق بشأن الخطط.

وبحسب التقرير، تقدم الولايات المتحدة معلومات استخبارية ومساعدة في تحديد الأهداف، بينما لا يُتوقع أن يشارك الحلفاء مباشرة في القتال. ونقلت الوكالة عن مسؤول باكستاني إرسال أربع طائرات شحن إلى عدن خلال سبتمبر، تحمل معدات دفاع جوي ومدفعية خفيفة ومسيّرات وأنظمة لمواجهتها. وهذه معلومات منسوبة إلى مصادر الوكالة، وليست إعلانًا رسميًا عن بدء الهجوم المرتقب.