> «الأيام»الصومال الجديد:

​أفاد مسؤولين في «أرض الصومال» رغبتهم في الحصول على دعم عسكري إسرائيلي، بما يشمل أنظمة دفاع جوي، لمواجهة ما يعتبرونه تهديدًا مرتبطًا بتنامي التعاون الدفاعي بين تركيا والحكومة الفيدرالية الصومالية، وسط مخاوف من انتقال التنافس التركي الإسرائيلي إلى القرن الإفريقي.

وفي تقرير ميداني من هرجيسا، نشره الصحفي شون ماثيوز في 2 أكتوبر، قال الموقع إن التقارب مع إسرائيل لا يرتبط فقط بالموقع الاستراتيجي لـ«أرض الصومال» قبالة اليمن، وإمكان استخدام سواحلها في مواجهة الحوثيين، بل يعكس أيضًا سعي مسؤولين في الإقليم إلى موازنة النفوذ التركي المتزايد في الصومال.

وقال محمد عثمان فضل، أحد كبار مستشاري رئيس «أرض الصومال» للشؤون الخارجية، للموقع: «نحتاج إلى أنظمة دفاع جوي»، مضيفًا أن تركيا تمتلك مقاتلات «إف-16» في مقديشو وتسعى إلى إنشاء قاعدة للطائرات المسيّرة في الصومال. وعبّر عن موقفه بقوله: «نريد أن تدعمنا إسرائيل ضد تركيا».

وبحسب التقرير، يرى مسؤولون ومحللون قابلهم الصحفي في هرجيسا أن تعزيز العلاقات الأمنية مع إسرائيل يمكن أن يوفر وسيلة لمواجهة مقديشو المدعومة عسكريًا من أنقرة. وتعكس هذه التصريحات تصورات المسؤولين الذين تحدثوا للموقع، دون أن يقدم التقرير إعلانًا عن اتفاق لتزويد الإقليم بمنظومات دفاع جوي.

وقال محمد عبد الرحمن حسن، المدير العام لوزارة الخارجية والتعاون الدولي في «أرض الصومال»، إن الإقليم اضطر إلى «الانخراط في التنافسات الإقليمية» بعد سنوات من السعي للحصول على اعتراف من الدول العربية والإسلامية. وأضاف أن قواته تفتقر إلى المعدات والتجهيزات، وأن حكومته تأمل في الحصول عليها من إسرائيل.

وفي المقابل، أبدى حسن موقفًا مختلفًا عن إسرائيل بشأن الحوثيين، رافضًا وصفهم بالإرهابيين على غرار حركة الشباب. وقال: «نحن ضد المواجهة في اليمن. يجب الانخراط مع الحوثيين»، في تصريح يكشف اختلاف أولويات هرجيسا وتل أبيب رغم التقارب بينهما.

ويربط التقرير مخاوف مسؤولي «أرض الصومال» باتساع الشراكة التركية الصومالية، التي بدأت بمساعدات إنسانية ومشروعات خدمية، ثم تطورت إلى تدريب القوات ودعم المؤسسات الأمنية والتعاون الدفاعي والبحري. وأشار إلى اتفاق التعاون الدفاعي المبرم عام 2024 لمدة عشر سنوات، وما يترتب عليه من دور تركي في دعم حماية المياه الصومالية.

واتهم حسن مقديشو بالتفكير في شن هجوم على «أرض الصومال»، معتبرًا أن تركيا قد تساندها، وقال: «نحتاج إلى تهيئة أنفسنا للمستقبل». ولم يورد التقرير ردًا من الحكومة الصومالية أو تركيا على هذه الاتهامات.

كما أشار «ميدل إيست آي» إلى أن علاقات هرجيسا الوثيقة بالإمارات، صاحبة المصالح التجارية والاستراتيجية في بربرة، تسهم في تفسير تقاربها مع إسرائيل، ضمن شبكة تحالفات متداخلة حول البحر الأحمر وخليج عدن.

وحذّر التقرير من أن السعي إلى تعزيز أمن «أرض الصومال» عبر الشراكة مع إسرائيل قد يحمل نتائج عكسية، إذ يمكن أن يجعل الإقليم هدفًا لصراعات إقليمية أوسع.

ونقل عن دبلوماسي غربي سابق تقديره بأن القرن الإفريقي قد يتحول إلى ساحة يختبر فيها الطرفان التركي والإسرائيلي نفوذهما، بما يضع الخلاف بين مقديشو وهرجيسا في قلب تنافس يتجاوز الحدود الصومالي.