> عدن «الأيام» خاص:

 حذرت حلقة نقاشية نظمتها مؤسسة الأمل التنموية للطلاب المتفوقين، اليوم، بالعاصمة عدن من تفاقم النقص في الكوادر التدريسية المتخصصة في المدارس، داعيةً وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية والتعليم إلى اتخاذ معالجات عاجلة ومستدامة للحد من تآكل الكادر التعليمي في عدن وبقية محافظات البلاد.

وأكد المشاركون أن تراجع أعداد الطلاب الراغبين في الالتحاق بكليات التربية في الجامعات ينذر بعجز متزايد في المعلمين المتخصصين، لا سيما في مواد العلوم التطبيقية والطبيعية، وفي مقدمتها الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم، الأمر الذي دفع بعض المدارس إلى الاستعانة بمتعاقدين من تخصصات أخرى لسد الاحتياج.

وأرجع المشاركون عزوف الطلاب عن الالتحاق بكليات التربية إلى جملة من الأسباب، أبرزها ضعف الحوافز المادية وتدني الأجور مقارنة بمتطلبات المعيشة، مؤكدين أن تحسين الأوضاع المعيشية للمعلمين يمثل مدخلًا أساسيًا لاستعادة جاذبية مهنة التدريس وتشجيع الشباب على الالتحاق بها.

ودعوا إلى إعادة تفعيل الحوافز المالية لطلاب كليات التربية خلال فترة دراستهم، على غرار ما كان معمولًا به في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي في كليات التربية التابعة لجامعة عدن في عدن والمكلا، إلى جانب إعادة النظر في هيكل أجور المعلمين في مراحل التعليم الأساسي والثانوي والجامعي، بما يضمن تحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية واستقطاب الكفاءات المتخصصة والحفاظ عليها.

وحذر المشاركون من أن استمرار تجاهل هذه المشكلة قد يضطر وزارة التربية والتعليم، خلال العامين المقبلين، إلى الاستعانة بمعلمين من الخارج لسد العجز في المدارس الأساسية والثانوية، في ظل تراجع أعداد الكوادر الوطنية المؤهلة.

وشددوا على أن معالجة أزمة المعلمين لم تعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة لحماية جودة التعليم، والحد من تراجع مخرجاته، وضمان إعداد أجيال تمتلك المعارف والمهارات اللازمة للإسهام في معالجة تحديات البلاد ودعم جهود التنمية في مختلف المجالات.