> زنجبار «الأيام» خاص:
أكد مدير عام أمن محافظة أبين، العميد الركن د. قاسم عمر الهارش، اليوم، أن الأجهزة الأمنية بالمحافظة تعمل وفق خطة انتشار أمنية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المدن الرئيسية والطرق العامة ومختلف مديريات المحافظة، بتوجيهات ومتابعة محافظ أبين، رئيس اللجنة الأمنية اللواء الركن د. مختار بن الخضر الرباش.
وأوضح الهارش أن خطة الانتشار الأمني تم تدشينها في عدد من المواقع الحيوية، وستتواصل بصورة منظمة ومدروسة، بالتزامن مع إعادة ترتيب النقاط الأمنية وفق الاحتياجات الفعلية، والاستفادة المثلى من الكوادر والضباط والأفراد في مراكز الشرطة والأمن.
وأشار إلى أن قيادة أمن المحافظة تسعى إلى تطوير الأداء الأمني والارتقاء بمستوى الخدمات الشرطوية، رغم التحديات التي فرضتها سنوات الحرب، وما خلفته من أضرار كبيرة في البنية التحتية الأمنية، حيث لا تزال بعض مراكز الشرطة بحاجة إلى التأهيل والتجهيز، فيما تعمل بعض إدارات الأمن في مبانٍ مستأجرة.
وقال مدير أمن أبين إن المحافظة تمتلك كوادر أمنية مؤهلة وقادرة على أداء مهامها رغم صعوبة الظروف، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات في مجالات العمل الأمني الحديث.
ولفت إلى أن منتسبي الأمن يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة في ظل تأخر صرف المرتبات وغياب الحوافز، إضافة إلى توقف مخصصات التغذية من وزارة الداخلية، معربًا عن أمله في معالجة هذه الجوانب بما يساعد رجال الأمن على أداء مهامهم بصورة أفضل.
تأكيد على سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين، مشددًا على توجيه مديري أمن المديريات بضرورة الالتزام بالقانون ومنع أي عمليات حجز غير قانونية للمواطنين، مؤكدًا أن أي احتجاز يجب أن يتم وفق الإجراءات القانونية، مع استكمال محاضر جمع الاستدلالات وإحالة ملفات القضايا إلى النيابة المختصة.
وأكد أن قيادة الأمن تولي قضايا المواطنين اهتمامًا مباشرًا وتسعى إلى معالجتها أولًا بأول، مشيرًا إلى أن أبناء أبين أظهروا في كثير من القضايا تمسكًا بتطبيق القانون واللجوء إلى الجهات الرسمية بدلًا من أخذ الحقوق بالطرق الشخصية.
وقال إن المواطن يمثل رجل الأمن الأول، مستشهدًا بالدور الذي أداه المواطنون في المساعدة على ضبط أحد نزلاء السجن المركزي عقب فراره، وهو ما يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بالسجن المركزي والإصلاحية في زنجبار، أوضح الهارش أن المبنى بحاجة إلى أعمال تأهيل وإصلاح وتحسين للخدمات، مشيرًا إلى وجود مبادرات مجتمعية من بعض التجار ورجال الأعمال للمساهمة في تحسين أوضاع السجن والمساعدة في الإفراج عن بعض الغارمين.
ودعا رجال الأعمال والتجار إلى مواصلة دعم الإصلاحية المركزية، بما يسهم في تحسين الخدمات والظروف الإنسانية للنزلاء.
وأكد مدير أمن أبين وجود تنسيق وتعاون مستمر بين مختلف الأجهزة والتشكيلات الأمنية والعسكرية في المحافظة، إلى جانب عمل غرفة عمليات على مدار الساعة لمتابعة الوضع الأمني والتعامل مع أي مستجدات.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية حققت خلال الفترة الماضية عددًا من الإنجازات، من بينها كشف وضبط خلايا مرتبطة بمليشيا الحوثي، مؤكدًا أن هذه العمليات تأتي في إطار الإجراءات الأمنية الرامية إلى حماية المحافظة ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
وأوضح الهارش أن ما تعرضت له أبين منذ عام 2011 من حروب وصراعات أدى إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية، خصوصًا المنشآت الأمنية ومراكز الشرطة، الأمر الذي يتطلب دعمًا لإعادة تأهيلها وتجهيزها.
كما أشار إلى مساعي قيادة الأمن لتطوير الشرطة النسائية وتوسيع نطاق مشاركتها في أداء المهام الأمنية والخدمية، لافتًا إلى انتشار عدد من منتسبات الشرطة النسائية في هيئة مستشفى الرازي العام، خصوصًا في أقسام النساء والولادة.
وأكد مدير أمن أبين أن الحالة الأمنية في المحافظة مستقرة بصورة عامة، مشيرًا إلى أن وقوع بعض الحوادث الأمنية أمر وارد في أي مجتمع، إلا أن الأجهزة الأمنية تتعامل معها بجدية وتتابعها وفق الإجراءات القانونية.
وأكد أن استقرار أبين مسؤولية مشتركة، وأن تعزيز الأمن يتطلب تكاتف الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية والمجتمع، بما يضمن ترسيخ النظام والقانون وحماية المحافظة ومقدراتها.









