> "الأيام" خاص:

في ظروف الحرب، يصبح الحفاظ على سرية المعلومات واجبًا وطنيًا ومسؤولية أخلاقية، لأن كلمة عابرة أو صورة متسرعة قد تعرّض حياة المواطنين والمقاتلين للخطر، وتمنح العدو معلومات مجانية عن أهدافه ونتائج اعتداءاته.

وعلى الناشطين ومستخدمي فيسبوك، خصوصًا الذين يروّجون الأخبار دون تحقق وينشرون تفاصيل الانفجارات لحظة وقوعها، أن يدركوا خطورة تحديد المواقع، وتصوير المنشآت، وكشف أماكن انتشار القوات وتحركاتها، أو تداول معلومات عن الإصابات والأضرار قبل التثبت منها.

اللهاث وراء المشاهدات والإعجابات لا يبرر تحويل الهواتف إلى أدوات ترصد للعدو ما يجري على الأرض. وإعادة نشر الشائعات تثير البلبلة بين المواطنين، وتضاعف الخوف، وتربك الأسر، وتضغط على فرق الإنقاذ والجهات المعنية، بينما يحتاج الناس إلى معلومات دقيقة تحميهم وتعينهم على التصرف بمسؤولية.

توقفوا عن نشر الصور والمقاطع التي تكشف مواقع حساسة أو توثّق تحركات عسكرية. أبلغوا الجهات المعنية بما يستدعي التدخل، وتحققوا قبل المشاركة، وتذكروا أن مسؤولية حماية الأرواح تبدأ أيضًا من شاشة الهاتف، وأن حذف منشور بعد انتشاره قد يأتي متأخرًا، بعدما وصلت تفاصيله إلى من يستغلها للإضرار بالناس.

وعلى الجهات المختصة أن تقدم المعلومات الضرورية للناس بسرعة ووضوح، وأن تبيّن لهم إجراءات السلامة، حتى لا تترك فراغًا تملؤه الشائعات والتخمينات.
لوجه الله.. احفظوا أسرار جبهاتكم ومدنكم.