أحيانًا تكفي صورة واحدة لكي يصدر الناس حكمًا كاملًا على إنسان، بينما تختفي خلفها تفاصيل لا يعرفها أحد.
وهذا ما حدث مع الأخ عبدالله فضيل، حين ظهر في الملعب متسلمًا جائزة النجم اليمني الصاعد عادل عباس خلال نهائي كأس الخليج 27.
الصورة أوحت للبعض بأن فضيل كان يعلم مسبقًا بالتكريم، وأنه تعمد عدم إبلاغ صاحب الجائزة، بل وسعى إلى الظهور بدلًا عنه.
لكن الحقيقة التي تحققتُ منها مختلفة.
لذلك تسلّم الجائزة نيابةً عنه.
لم يصنع فضيل غياب صاحب التكريم، ولم يسعَ إلى سرقة لحظته، ولم يكن يبحث عن جائزة ليست له. كان ببساطة حاضرًا في المكان، فوجد نفسه أمام موقف لم يخطط له.
أما عادل عباس، فهو يستحق كل تقدير وتكريم، ونجاحه مصدر فخر للكرة اليمنية، ولا يحتاج الاحتفاء به إلى ظلم شخص آخر.
كتبتُ هذه السطور لأنني أؤمن أن النقد حق، لكن الحكم على النوايا يحتاج إلى دليل، وأن صورة واحدة لا تكفي لإدانة إنسان.
عبدالله فضيل لم يسرق لحظة أحد… لقد حمل جائزة مستحقة لصاحبها حين لم يكن موجودًا لاستلامها.
وهنا يكمن الفرق بين أن نحكم على صورة، وأن نعرف الحقيقة.











