> عادل القباص

 عندما تنتهي البطولات، لا تبقى الكؤوس وحدها في الذاكرة ، تبقى القلوب التي نبضت، واللحظات التي صنعت المجد.

انتهى خليجي الديار العربية 27، وتوّج الأخضر السعودي بالذهب عن جدارة واستحقاق. منتخب كبير بحجم الوطن ، أثبت أنه وُلد للمنصات ، ويملك رجالًا يعرفون طريق المجد. ألف مبروك للسعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا.. مبروك للجهاز الفني، وللاعبين الأبطال، وللجماهير الوفية التي رسمت في مدرجات الجوهرة لوحة عشق أخضر ستبقى خالدة في ذاكرة الخليج.

وهاردلك للأبيض الإماراتي .. منتخب محترم وقوي، وصل للنهائي بجدارة ، وقاتل حتى اللحظة الأخيرة. خسارة اليوم لا تمحو ما قدمتموه ، أنتم جيل واعد ومستقبل كبير، والقادم أجمل بإذن الله.

لكن خليجي 27 لم يكن مجرد بطولة .. كان عرسًا خليجيًا عربيًا، كتبت حكايته في عروس البحر الأحمر. جدة .. يا لها من مدينة ! لم تحتضن البطولة فقط، بل احتضنت القلوب . فتحت ذراعيها للجميع، واستقبلتنا بكرم أهلها، وطيبة ناسها ، وابتسامة لا تفارق الوجوه. من المطار إلى الملعب، شعرنا أننا بين أهلنا .. بين إخواننا. شكرًا جدة من القلب.. شكرًا لأنكم جعلتمونا نشعر أننا في بيتنا.

وشكراً بحجم السماء للجنة المنظمة، ولكل الجنود المجهولين خلف هذا النجاح.. في الميدان، في الإعلام، في الأمن، في التطوع.. أنتم الحكاية الحقيقية، وبكم أصبح الحلم واقعًا جميلًا.

غادرنا جدة بأجسادنا، لكن أرواحنا بقيت هناك.. نحمل معنا محبة لا تُوصف ، وذكريات لا تُنسى، وصداقات وُلدت لتبقى.

خليجي 27 انتهى في الملعب.. لكنه بدأ في القلوب ولن ينتهي. شكرًا جدة.. شكرًا يا سعودية العز .. شكرًا لكل من جعل من كرة القدم رسالة محبة تجمع ولا تفرّق. مبروك للأخضر.. وهاردلك للأبيض .. ويبقى الخليج بيتًا واحدًا وقلبًا واحدًا.