> كلد «الأيام» قائد زيد ثابت:

 في موسم لم تعرفه يافع كلد في تاريخها، مات الزرع بسبب الانحباس الشديد للأمطار، وجاء موسم الحصاد هذا العام بلا ثمر.. إنه موسم صفري بكل المقاييس، ولم يبقَ سوى الزرع اليابس بحجم الكراث الذي بات الأهالي يجمعونه في سلال علفًا لمواشيهم.
وباتت خزانات حصاد مياه الأمطار اليوم شبه خالية، وهو ما ينذر بكارثة بيئية حقيقية عنوانها الرحيل.

ومع انتهاء موسم أمطار الصيف، تشهد المنطقة إقبالًا كبيرًا على شراء المياه بأسعار باهظة، في ظل استغلال واحتكار من قبل ملاك الآبار الخاصة وبائعي البوز، إلا من رحم ربي ممن لا يزال لديهم ضمير، حيث تضاعفت أسعار التعبئة وأجور النقل بأسعار خيالية تفوق المعقول، الأمر الذي يثقل كاهل المواطن البسيط ويفاقم معاناته.

وأمام هذا الوضع الكارثي، بات من الضروري الترشيد في استخدام المياه بكل الطرق والوسائل المتاحة، وفرض قرار إلزامي بمنع ري أشجار القات على الجميع، وتقديم مياه الشرب والاستخدام الآدمي على أي استخدام آخر، مع فرض رقابة صارمة على كل من يستغل الأزمة ووضع ضوابط وتسعيرة محددة لملاك الآبار والبوز.