> مدريد «الأيام» وكالات:

 تتواصل حالة الغضب داخل ريال مدريد بسبب القرارات التحكيمية، رغم الفوز الصعب على فياريال، في ظل اعتراض لاعبي الفريق على التفاوت في التعامل مع الحالات المثيرة للجدل، لا سيما مقارنة طرد فينيسيوس جونيور بعد شد شعر منافسه بعدم احتساب مخالفة ضد فيدي فالفيردي في مباراة سابقة.

ووفقًا لصحيفة «ماركا» الإسبانية، لم تتوقف حالة الجدل داخل ريال مدريد بشأن التحكيم، بعد ساعات قليلة من الانتصار بالغ الصعوبة على فياريال، إذ لم يُخفِ لاعبو الفريق الملكي استغرابهم داخل غرفة الملابس بملعب سانتياغو برنابيو.

ولم يكن طرد فينيسيوس جونيور سوى جانب واحد من الاعتراضات، فرغم إقرار اللاعبين بإمكانية صحة العقوبة، أبدت المجموعة عدم تصديقها تجاه تجاهل تقنية الفيديو المساعد لحالات كان من الممكن أن تصب في مصلحة ريال مدريد خلال مباريات أخرى، مثل مباراة الديربي الماضية.

وقال أحدهم في غرفة ملابس الفريق الملكي، عقب الفوز السبت على «الغواصات الصفراء»: «لا يمكن أن يؤدي شد الشعر إلى بطاقة حمراء، بينما يمر التدخل الذي تعرض له فالفيردي في المباراة الماضية دون عقاب».

ولم يكن طرد فينيسيوس جونيور الأمر الوحيد الذي أثار استياء لاعبي ريال مدريد، بعدما أشهر الحكم في وجه لاعبي الفريق خمس بطاقات صفراء وبطاقة حمراء، رغم ارتكابهم ثمانية أخطاء فقط، مقابل بطاقتين صفراوين لمنافسيهم بعد ارتكاب 13 مخالفة.
وربما كان أكثر ما أثار غضب لاعبي الفريق الملكي هو ما وصفوه بالتعامل «المتعالي» من مساعدي الحكم دياز دي ميرا والحكم الرابع، الذي دخل معه جوزيه مورينيو في مشادات خلال عدة لحظات من المباراة.

وأنهى مدرب ريال مدريد اللقاء في حالة غضب شديد، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بعدم حضور المؤتمر الصحفي عقب المباراة.

وقال مورينيو للمقربين منه: «لن أتحدث لأنني أريد الجلوس على مقاعد البدلاء في مباراتي إشبيلية وبرشلونة».

كان فينيسيوس جونيور، بطبيعة الحال، اللاعب الأكثر تأثرًا بما حدث خلال المباراة. ورغم بدايته اللقاء على مقاعد البدلاء، فإن مشاركته أحدثت انتعاشة في هجوم ريال مدريد، قبل وقوع الحادثة التي تصدرت عناوين الأخبار عقب المواجهة.

وأوضح اللاعب البرازيلي لزملائه أن احتكاكه مع ساليبا جاء بصورة غير متعمدة، وأنه لم يقصد إطلاقًا إيذاء منافسه، الذي واصل اللعب بالفعل خلال الهجمة التي انتهت بإلغاء هدف المهاجم البرازيلي.

واقتنع لاعبو ريال مدريد برواية صاحب القميص رقم 7، وقالوا: «إنه غير قادر على فعل ذلك».

وعلى أي حال، وفي ظل تدوين الحكم دياز دي ميرا تفاصيل الواقعة في تقريره، يتوقع ريال مدريد غياب فينيسيوس جونيور عن مباراة الكلاسيكو المقبلة أمام برشلونة، المقررة يوم 25 أكتوبر، إذ من المنتظر ألا تقل العقوبة عن مباراتين، حتى في حال نجاح النادي في تقديم استئناف ضد القرار.

وفي المقابل، سيستأنف ريال مدريد ضد البطاقة الصفراء التي حصل عليها كوناتي في الدقائق الأخيرة من المباراة، إثر مخالفة مزعومة ضد جيرارد مورينو. وتُظهر اللقطات أن مدافع ريال مدريد لم يلمس مهاجم فياريال، وهو ما يجعل النادي مقتنعًا بإلغاء البطاقة الصفراء.

وفي حال تثبيت العقوبة، ستكون هذه البطاقة الصفراء الرابعة للمدافع خلال ثماني مباريات فقط في الدوري الإسباني.

وفي الموسم الماضي، حصل اللاعب على سبع بطاقات صفراء فقط خلال 36 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكُشف تقرير صحفي عن التسجيل الصوتي لمحادثات تقنية حكم الفيديو المساعد بشأن طرد فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، بعد اتهامه بشد شعر ساليبا في الدقيقة 71 من مواجهة فياريال بالجولة الثامنة في الليغا.

واتخذ الحكم إيسيدرو دياز دي ميرا القرار عقب مراجعة اللقطة عبر الشاشة، بناءً على تنبيه من أليخاندرو مونيز رويز، الموجود في غرفة تقنية الفيديو.

ووفقًا لصحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، لفت أليخاندرو مونيز رويز انتباه دياز دي ميرا إلى الواقعة، قائلًا: «إيسيدرو، أنصحك بمراجعة اللقطة لتقييم وجود سلوك عنيف خلال عملية تسجيل الهدف».

ورد دياز دي ميرا قائلًا: «أليكس، دع بولي (الحكم المساعد لتقنية الفيديو) يتحدث، لأن صوتك ينقطع كثيرًا». وعندها تدخل بوليدو سانتانا، الذي كان يشغل دور الحكم المساعد لتقنية الفيديو، قائلًا: «أبلغنا عندما تصل إلى الشاشة يا إيسي».

وبعد وصول الحكم إلى الشاشة، قال: «أنا أمام الشاشة الآن»، لتوضح له غرفة تقنية الفيديو: «حسنًا، وفقًا لما نراه، فإن فينيسيوس يشد شعر لاعب فياريال. هذه اللقطة تندرج ضمن المرحلة نفسها من عملية تسجيل الهدف».

ورد الحكم قائلًا: «ممتاز، اعرضوا لي لقطة واسعة، أريد أن أرى أين تنتهي مرحلة الهجمة (تطور اللقطة نفسها)».

وفي الخلفية، سُمع صوت أحد الموجودين في غرفة تقنية الفيديو يقول: «هذه لقطة تستوجب البطاقة الحمراء».

وبعد عرض اللقطات كاملة أمامه، حسم الحكم قراره قائلًا: «أليكس، بولي، بالنسبة لي، سأستأنف اللعب باحتساب مخالفة وإشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب رقم 7 من الفريق صاحب الأرض، اتفقنا؟».

وقد تم تأكيد هذا القرار بعبارة «موافق» من جانب فريق تقنية الفيديو، وعقب ذلك، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه فينيسيوس جونيور.

في تفاصيل جديدة كليًا وغير متوقعة تشعل القضية من أساسها، خرج حكم المباراة، إيسيدرو دياز دي ميرا، عن صمته ليروي بدقة ما حدث بينه وبين النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في تلك اللحظات المشحونة!

يقول الحكم، كاشفًا تفاصيل الحوار المثير:«سألني فينيسيوس معترضًا: هل أنت ظالم ولا تعرف حقًا ما هو التحكيم؟! ولم أرد عليه إطلاقًا، بل أشرت له بيدي بكل هدوء لكي يخرج من الملعب. لكنه التفت وقال لي بكل وقاحة: (تبًّا لك ولحكمك!). لقد كانت هذه المرة الأولى طوال مسيرتي التحكيمية التي يتعرض فيها شخص مثلي لإهانة مباشرة بهذا الشكل، وسيكون هذا الأمر قاسيًا بالنسبة له!».

ولقطع الطريق أمام التأويلات، استعرض الحكم النص القانوني الصريح من القانون 12 لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، الخاص بحالات «إمساك الشعر أو شده»، ليكون الحكم الفصل للجميع: بطاقة صفراء تُشهر إذا اعتبر الحكم التصرف سلوكًا غير رياضي ولا يصل إلى درجة اللعب العنيف، وبطاقة حمراء تُشهر إذا رأى الحكم أن شد الشعر يشكّل استخدامًا للقوة المفرطة أو سلوكًا عنيفًا ضد المنافس، وركلة حرة أو ركلة جزاء تُحتسب فورًا بحسب مكان وقوع المخالفة داخل الميدان.

وعن دور تقنية الفيديو (VAR)، أوضح إيسيدرو دياز أن البروتوكول واضح تمامًا؛ فهي تتدخل لمراجعة حالات الطرد المباشر والسلوك العنيف، ولا تتدخل لمجرد الإنذار الأصفر، مؤكدًا أن تطبيق القانون واختيار العقوبة يعتمدان كليًا على تقدير طاقم التحكيم لطبيعة الفعل وشدته أمام الشاشات.

من جهة أخرى، كشفت تفاصيل تقرير حكم مباراة ريال مدريد وفياريال عن العقوبات المحتملة التي تنتظر فينيسيوس جونيور، ما قد يعني غيابه عن الكلاسيكو المقبل أمام برشلونة.

ووفقًا لصحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، ظهر تقرير مباراة ريال مدريد وفياريال، الذي حرره الحكم إيسيدرو دياز دي ميرا، خلال الساعات الأولى من صباح أمس، متضمنًا تفاصيل طرد فينيسيوس جونيور، بعدما شد شعر ساليبا، لاعب الفريق الملقب بالغواصات الصفراء، في الدقيقة 71 من عمر اللقاء.

ولم يتخذ الحكم قرار الطرد في البداية، قبل أن يراجع الواقعة عبر تقنية الفيديو المساعد، بناءً على تنبيه من أليخاندرو مونيز رويز.

وتفتح هذه الصياغة، في انتظار قرار لجنة الانضباط المقرر صدوره يوم الأربعاء، الباب أمام احتمالين للعقوبة، وفقًا للمادة 130 المتعلقة بالعنف.

ويتمثل الاحتمال الأول في الاكتفاء بإيقاف اللاعب مباراة واحدة، استنادًا إلى الفقرة الأولى من المادة نفسها، التي تنص على: «ارتكاب سلوك عنيف أثناء اللعب أو نتيجة مباشرة لإحدى الحالات التي تحدث خلاله، شريطة أن ينطوي التصرف على خطورة دون أن تترتب عليه أضرار أو إصابات، يعاقب بالإيقاف من مباراة إلى ثلاث مباريات، أو لمدة تصل إلى شهر».

لكن التقرير نفسه يشير إلى أن الواقعة حدثت «دون أن تكون الكرة محل تنافس بينهما»، وهي صياغة تفتح الباب أمام إيقاف فينيسيوس مباراتين، وفقًا للفقرة الثانية من المادة ذاتها، التي تنص على: «إذا وقع التصرف الموصوف في الفقرة السابقة خارج إطار اللعب، عندما لا يكون اللاعب في وضع يسمح له بالمنافسة على الكرة، أو أثناء توقف اللعب، يعاقب بالإيقاف من مباراتين إلى ثلاث مباريات».

وبناءً على ذلك، سيتعين على أعضاء لجنة الانضباط الثلاثة تحديد المقصود من عبارة الحكم: «والكرة في اللعب، دون أن تكون الكرة محل تنافس بينهما».

ويتضمن التقرير أيضًا وصفًا لرد فعل اللاعب البرازيلي الغاضب عقب طرده، إذ كتب الحكم: «بعد طرده، وأثناء وجوده في أرض الملعب، واصل الاعتراض على قراري بصوت مرتفع، متجهًا نحو المنطقة التي كنت أقف فيها بطريقة عدوانية، واضطر زملاؤه في الفريق إلى الإمساك به، دون أن أتمكن من تحديد أي عبارة بعينها صدرت عنه».

وتوجد عدة احتمالات للتعامل مع هذه الواقعة، ويُعد أفضلها بالنسبة إلى اللاعب البرازيلي اعتبار تصرفه سلوكًا مخالفًا للنظام الرياضي، وهي مخالفة تتراوح عقوبتها بين الإيقاف مباراة واحدة وأربع مباريات، مع ترجيح تطبيق الحد الأدنى للعقوبة.

وتنص اللوائح على: «يعاقب بالإيقاف لمدة تصل إلى أربع مباريات، أو بغرامة تصل إلى 602 يورو، كل من يرتكب سلوكًا مخالفًا للنظام الرياضي، متى صُنّف هذا السلوك على أنه مخالفة بسيطة».

أما السيناريو الأسوأ بالنسبة إلى فينيسيوس، فيتمثل في تصنيف تصرفه ضمن الاعتراضات على الحكام، وفقًا للمادة 127 من القانون التأديبي، التي تنص على: «الاعتراض على الحكم الرئيسي أو الحكام المساعدين أو الحكم الرابع، ما لم يشكل ذلك مخالفة أكثر خطورة، يعاقب بالإيقاف من مباراتين إلى ثلاث مباريات، أو لمدة تصل إلى شهر».

ويتمثل الاحتمال الآخر في اعتبار تصرف اللاعب إهانة أو استخفافًا بالحكم، وفقًا للمادة 124، التي تنص على: «مخاطبة الحكام أو المسؤولين أو السلطات الرياضية بعبارات أو تصرفات تنطوي على الاستخفاف أو عدم الاحترام، ما لم يشكل ذلك مخالفة أكثر خطورة، يعاقب بالإيقاف من مباراتين إلى ثلاث مباريات، أو لمدة تصل إلى شهر».

وفي كلتا الحالتين، تبدأ العقوبة من مباراتين على الأقل. وبناءً على جميع المعطيات، فإن الحد الأدنى للعقوبة المحتملة سيكون إيقاف فينيسيوس مباراتين، بواقع مباراة بسبب الطرد وأخرى نتيجة رد فعله اللاحق.

لكن العقوبة قد تصل إلى أربع مباريات إذا اعتُبر تصرفه سلوكًا عنيفًا خارج إطار اللعب، مع إضافة مباراتين بسبب رد فعله عقب الطرد.

أما السيناريو المتوسط، فيتمثل في إيقاف اللاعب ثلاث مباريات، سواء بإيقافه مباراة واحدة بسبب الطرد ومباراتين بسبب اعتراضاته اللاحقة، أو إيقافه مباراتين بسبب السلوك العنيف ومباراة إضافية بسبب رد فعله.

وفي جميع السيناريوهات، سيغيب فينيسيوس عن مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، المقرر إقامتها يوم 25 من الشهر الجاري على ملعب «سبوتيفاي كامب نو».