> «الأيام» غرفة الأخبار:
- كشف خفايا نكسة تعز وانسحابات قوات محور طور الباحة
- تحالف إرهاب يطوق تعز..أمجد خالد يقود الحوثيين في التربة
- أبوبكر الجبولي أسقط الحجرية عبر انسحاب كامل لقواته
شكل سقوط مديريات ريف تعز، المعروفة تاريخيًا بـ"الحجرية"، في قبضة جماعة الحوثي صدمة قاسية لليمنيين لا سيما مناهضي الانقلاب.
صدمة أثارت معها موجة واسعة من التساؤلات والجدل عن أسباب هذه الكارثة الميدانية التي فاقمت في نتائجها العسكرية أسوأ مراحل الحرب التي شهدتها تعز منذ 11 عامًا.
لكن ذلك الجدل تلاشى بمجرد ظهور الإرهابي والمطلوب الأمني، أمجد خالد، حاملًا سلاحه بجوار عناصر من جماعة الحوثي أمام مستشفى خليفة بمدينة التربة عقب سقوطها بأيدي المليشيات.
وأعاد هذا الظهور تقارير سابقة نشرتها صحيفة "العين الإخبارية"، حذرت فيه من "الرجل الذي ظل لسنوات في حماية نفوذ قوات "حزب الإصلاح"، المسيطرة على القرار الإداري والعسكري في تعز، وعبثها بملف المحافظة طيلة السنوات الماضية".
أمجد خالد الذي ظهر كأحد القادة الميدانيين لمليشيات الحوثي بتعز، ليس غريبًا عن هذه الجغرافيا، بل جاء ظهوره متوجًا لسنوات من الاحتضان الإصلاحي للرجل.
فبعد هزيمته وطرده من العاصمة عدن عام 2019 على يد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي حينها، انتقل "خالد" الذي كان قائدًا لـ"لواء النقل" السابق برفقة عناصره، إلى مدينة التربة بريف تعز.
ووفّرت قوات حزب الإصلاح - بحسب تقرير "العين الأخبارية" - ملاذًا آمنًا وغطاءً سياسيًا وأمنيًا، وقضى الرجل نحو 6 سنوات في مناطق سيطرتهم، بين مديريتي الشمايتين بتعز، والمقاطرة بمحافظة لحج، محولًا تلك المناطق إلى ثكنةٍ لنشر الفوضى.
والمفارقة، أن القيادي العسكري الإصلاحي أبوبكر الجبولي، قائد محور طور الباحة، الذي لعب دورًا مشبوهًا في سقوط الحجرية ومدينة التربة مؤخراً؛ عبر انسحاب كامل لقواته بأسلحتها المتوسطة والثقيلة، هو بالذات من احتضن "خالد".
وتعود جذور السجل الإرهابي لـ "أمجد خالد" عقب تعيينه قائدًا للواء النقل، ليستغل موقعه الرسمي لتوفير الحماية للتنظيمات الإرهابية، ووثقت تحقيقات نيابة مكافحة الإرهاب في العاصمة عدن وقوفه خلف 7 عمليات إرهابية كبرى.
وكان أبرز تلك العمليات استهداف موكب محافظ عدن السابق أحمد لملس، وتفجير بوابة مطار عدن الدولي عام 2021 والذي أودى بحياة عشرات المدنيين، فضلاً تورطه بتنفيذ اغتيالات ضد قيادات أمنية وسياسية.
وفي تطور رسمي بارز، كشفت اللجنة الأمنية العليا في اليمن عن إدارة خالد لشبكة إرهابية تعمل بالتنسيق المباشر مع قيادات حوثية نافذة.
ويأتي على رأس تلك القيادات الحوثية رئيس أركان قوات الجماعة محمد عبدالكريم الغماري، ونائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحوثي عبدالقادر الشامي.
وأكدت تقارير رسمية تورط هذه الشبكة في تنفيذ مخططٍ واسعٍ لإسقاط المدن المحررة من الداخل عبر الاغتيالات والتصفيات، بينها اغتيال مدير برنامج الغذاء العالمي بمدينة التربة مؤيد حميدي عام 2023.
بالإضافة إلى إدارة معامل لتصنيع المتفجرات وتجهيز السيارات المفخخة وتقديم إحداثيات ومعلومات أمنية حساسة للمليشيات.
ورغم صدور قرار المجلس الرئاسي بالإطاحة به من قيادة لواء النقل في فبراير 2024، وصدور حكم قضائي نهائي من محكمة الإرهاب بعدن بإعدامه مع عناصر إرهابية تتبعه في أبريل من العام نفسه، فإن "خالد" استمر في التنقل والمناورة.
وفي فبراير 2025، صدرت توجيهات رئاسية بضبطه عقب توقيفه الشكلي في التربة، لكنه تمكن من الفرار بتواطؤ واضح من قوات الإصلاح ومحور طور الباحة الذي حاول استخدامه كورقة مقايضة مع الشرعية.













