> «الأيام» غرفة الأخبار:
- بعد استهداف السعودية.. عمرو موسى يضع العرب أمام اختبار مصيري
- حمد بن جاسم يطالب دول الخليج بتحرك عملي موحد للتصدي للحوثيين
- جو ويلسون: توحد الحلفاء والشركاء ضرورة لهزيمة الحوثيين في اليمن
دعا سياسيون بارزون حكومات المنطقة ودول العالم إلى الاصطفاف إلى جانب السعودية، لاتخاذ موقف جماعي واضح لمساندتها في تصديها للميليشيات الحوثية التي تثير الفوضى بأعمالها الإرهابية داخل المنطقة، مؤكدين أن الرياض تقود جهودًا عظيمة لاستئصال الأيديولوجية المتطرفة ودعم استقرار المنطقة وليس اليمن وحده.
ودان السياسيون الهجوم الذي نفذه الحوثيون على مطار الرياض السبت، وأسفر عن وفاة 12 شخصًا من جنسيات مختلفة، وجرح 309 آخرين، بحسب بيان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، وهو الهجوم الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه "انتهاك للقانون الدولي ويجب وقفه فورًا".
الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى كان في طليعة السياسيين البارزين الذين وجهوا الدعوة إلى دول المنطقة، إذ قال في منشور عبر "إكس" إن ما تتعرض له السعودية يضعنا في موقف "نكون أو لا نكون"، مضيفًا "إما أن نتحمل مسؤولية الدفاع عن أمننا وسيادتنا ونصوغ مستقبل المنطقة، وإما أن نترك للآخرين تقرير مصائرنا ورسم خرائط مستقبلنا، وهو ما لا يجوز أبدًا".
ووصف موسى ما تتعرض له السعودية حاليًا من "اعتداء سافر على سيادتها وأمنها، هو جزء من تهديد مباشر للأمن العربي بأسره"، مؤكدًا أن "أمن السعودية وسيادتها يجب أن يعد خطاً أحمر، والاعتداء عليها لا يجوز أن يقابل بيانات الإدانة والتضامن فقط".
ونوَّه الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية إلى أنه "آن الأوان لأن يدرك الجميع في العالم العربي أن ما يواجهونه من تحديات وأخطار يفرض تجاوز خلافاتهم مهما بلغت، أو تأجيلها أو تجميدها، والانتقال فورًا إلى موقف عربي حاسم وعملي، إنها فرصة، بل ضرورة تاريخية لإعادة بناء التضامن على أساس المصالح والفهم الصحيح لخطورة الموقف بالنسبة إلى المجموع العربي".
وطالب موسى بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياض باعتباره مجلس أمن عربي، تأكيدًا للتضامن العربي الصريح مع السعودية والخليج العربي كله، واتخاذًا لموقف جماعي واضح وفاعل لوقف حال الفوضى التي تجتاح المنطقة، وأن يمهد هذا الاجتماع لقمة عربية عاجلة، للتوافق على موقف عربي استراتيجي شامل إزاء التحديات القائمة على مختلف الجبهات، من الأوضاع في الخليج العربي، إلى القضية الفلسطينية وما تتعرض له من محاولات لتصفيتها، مرورًا بأزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، بحسب قوله.
وأوضح الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أن "المطلوب اليوم ليس إدارة الأزمات كلٌّ على حدة، ولا الاكتفاء بردود الفعل، وإنما بلورة موقف عربي يعيد للعرب زمام المبادرة ويؤكد أنهم لديهم القدرة على تقرير مستقبل المنطقة، هي هجمة شاملة ومن ثم هي لحظة قرار لا لحظة انتظار، وليكن الاعتداء على الرياض، بل والخليج كله، نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد يعيد الاعتبار للعرب ويطلق قدراتهم".
بدوره، قال رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم "لقد أصبح من العاجل والواضح، أكثر من أي وقت مضى، أنه لا بد من الوقوف مع السعودية وقوفًا عمليًا وحاسمًا في مواجهة التهديد والعدوان المستمر الذي تتعرض له من داخل اليمن، ولكنه لا يدار من داخل اليمن، بل يحاك ويدار من خارجه".
وتابع بن جاسم "هذا الوضع يستدعي إزاحة كل الخلافات الجانبية بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي، وإظهار وتجسيد الوحدة العلنية والعملية بين دول المجلس قبل إصدار بيانات التأييد اللفظي، وهو ما يؤكد أيضًا ما ذكرته سابقًا من خطورة هذا الموقف على كل دول المجلس وعلى وجودها"، مؤكداً أن "المملكة هي الدولة الأكبر في منظومة مجلس التعاون، ولذا فإن استقرارها وقوتها قوة لكل دول المجلس، مهما كان هناك من خلافات".
وأوضح المسؤول القطري السابق أن "لا نزال نواجه خطرًا وجوديًا على دول المجلس ليس من إيران فحسب، على رغم أنه بات واضحًا الآن أن إيران هي العدو الرئيس لنا، وإن كنا لا نريد الآن أن نخوض في أسباب ذلك سواء منها ما كان لإيران وما كان عليها".
ويؤكد بن جاسم أن دول مجلس التعاون الخليجي "تواجه اليوم عدة مخططات ومؤامرات عدائية، بعضها يستهدف مصالحها ويسعى لاستنزاف ثرواتها، وبعضها يسعى للسيطرة السياسية والاقتصادية على دولنا. ولذلك، فإن المطلوب بصورة عاجلة هو الوحدة والتبصر العميق في الأوضاع الراهنة كي نخرج من الأزمة أقوى من السابق، ومن ثم العمل الجاد وليس الأمنيات".
وعلق النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي جو ويلسون، عضو لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة، على الهجمات الحوثية عبر منصة "إكس"، قائلًا "الهجمات الإرهابية المروعة التي شنها الحوثيون على المطارات المدنية السعودية تؤكد مجددًا ضرورة توحد الحلفاء والشركاء لهزيمة الحوثيين في اليمن، وحرمان النظام الإرهابي في طهران من القدرة على تصدير أيديولوجيته المتطرفة، دعواتنا لأسر الذين فقدوا أرواحهم في هذه الهجمات العبثية".
بدوره، قال رئيس حزب "الحوار الوطني" اللبناني، فؤاد مخزومي إنّ "ما ترتكبه الميليشيات من اعتداءات متكرّرة لم يعد يحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار، بل يستوجب موقفًا عربيًا حازمًا وإجراءات رادعة تضع حدًّا لهذه الانتهاكات، وتضمن محاسبة المسؤولين عنها".
وأكد مخزومي أن أمن السعودية ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وأيّ اعتداء عليه هو تهديد لاستقرار المنطقة بأسرها، وقد آن الأوان للانتقال من الإدانة إلى المساءلة، ومن التضامن بالكلام إلى المواقف والإجراءات الفعلية.














