> جنيف «الأيام» خاص:

 بحث نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، اليوم، في مدينة جنيف السويسرية، مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، د. برهم صالح، سبل تعزيز التعاون المشترك، وتداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، وتطورات النزوح الداخلي جراء التصعيد العسكري لجماعة الحوثي.

واستعرض نائب وزير الخارجية، خلال اللقاء الذي عُقد على هامش أعمال الدورة الـ77 للجنة التنفيذية للمفوضية، مستجدات الأوضاع الإنسانية في اليمن، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري الأخير للحوثيين ضاعف معاناة المدنيين وفاقم موجات النزوح، موضحًا أن أعداد النازحين داخليًا تجاوزت خمسة ملايين نازح، بعد إضافة نحو مليون نازح خلال الأشهر الأخيرة، فضلًا عن استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيات على مدينة تعز.

وتطرق إلى الأعباء الاقتصادية الكبيرة التي تتحملها الدولة، واستنزاف مواردها المحدودة جراء استمرار الحرب، فضلًا عن تعنت المليشيات ورفضها جهود السلام، واستغلالها موارد الدولة والمنافذ المتاحة لها في إدخال الأسلحة وتصنيعها، وتجنيد الأطفال، وممارسة الضغوط على السكان.

وأكد نائب وزير الخارجية التزام الحكومة اليمنية بتقديم التسهيلات اللازمة وتسريع إجراءات الاستجابة لعمل المنظمات الإنسانية، عبر الأجهزة والمؤسسات المعنية في العاصمة عدن.

من جانبه، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اهتمام المفوضية بالملف اليمني وتداعياته الإنسانية على مستوى المنطقة، مشددًا على السعي إلى تكثيف الوجود الميداني للمفوضية، والعمل مع الحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية القائمة.

وأشار إلى اعتزام المفوضية المضي في إجراءات ترشيح وتعيين ممثل جديد لقيادة مكتبها في اليمن، بما يعزز الشراكة والتنسيق المباشر مع السلطات الحكومية، معربًا عن تطلعه إلى زيارة اليمن قريبًا للاطلاع عن كثب على حجم الاحتياجات الإنسانية، ومواكبة جهود الاستجابة، ومواصلة التواصل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين لحشد الدعم اللازم لليمن.

حضر اللقاء مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات بوزارة الخارجية، السفير مثنى العامري، ومسؤول ملف اللاجئين والنازحين بالبعثة الدائمة لليمن في جنيف، السكرتير الأول يحيى الرفيق، ومديرة إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية، ريما جاموس.